يحسب لـ "الجالية السورية" في الولايات المتحدة أنها بعد مثابرة متواصلة وبعد عمل دؤوب إستمر لعدة أعوام قد حققت إنجاز إصدار الـ "كونغرس الأميركي" قانوناً لحماية أبناء الشعب السوري من بطش نظام بشار الأسد ومؤازريه وحقيقة أنه إذا تم تطبيق هذا القانون وهو سيطبق بالتأكيد فإنه سيكون أهم تطور على الصعيد السياسي منذ إنفجار هذه الأزمة في عام 2011 وحتى الآن.

وحقيقة أن هذا الإنجاز الهائل، الذي هو في غاية الأهمية الذي حققته الجالية السورية في الولايات المتحدة ومركزها الأساسي في ولاية "كاليفورنيا"، كان المفترض أن السوريين في أربع رياح الأرض قد حققوا مثله وأكثر وبخاصة في أوروبا وفي الدول الفاعلة إنْ في أفريقيا وإن في الشرق الآسيوي البعيد والقريب وأيضاً وإن في أميركا اللاتينية .

إنه لم يكن سهلاً ولا هيناً هذا الإنجاز العظيم حقاًّ الذي حققته الجالية السورية في الولايات المتحدة بعد طول معاناة ومتابعة دؤوبة ويقيناً أن مشكلة المعارضة السورية هو أنها بقيت تعاني من إختراق نظام بشار الأسد وأجهزته لها وأنها قد أصيبت منذ البدايات المبكرة بداء التناحر والإنقسام وذلك مع أنها وهذا مما لا شك فيه، قد حققت إنجاز "جنيف 1" والقرار الدولي رقم 2254 لكنها ما لبثت أن أصبحت عاجزة عن المتابعة الفعلية وأصبحت"فصائلها" تتقاتل على "جلد الدب قبل إصطياده" ..كما يقال!!.


ولعل المحزن حقاًّ إنّ بعض رموز هذه المعارضة التي غدت "متفرقة أيدي سبأ" أصبحوا مجرد سجناء في "تكية" رجب طيب أردوغان وأن آخرين من زملائهم باتوا يتمتعون بطيب العيش في العديد من عواصم الدول الأوروبية وفي بعض عواصم الدول الخليجية أيضاً ولا أريد هنا أن أذكر أسماءً تحاشياً للإساءة لمن تربطني ببعضهم علاقات صداقة ووحدة مواقف سياسية في فترات سابقة أصبحت نائية وبعيدة.

لقد أصبحت أوضاع هذه المعارضة، من منها في إسطنبول في عاصمة الخلافة العثمانية ومن منها في بعض العواصم الأوروبية الغربية الجميلة وفي بعض العواصم العربية أيضاً، "لا تسر الصديق ولا تغيظ العدا" مما يعني أن عليها أن تتخلى عن دورها، الذي من المفترض أنها تمارسه، الجاليات السورية المنتشرة في العديد من دول الكرة الأرضية والتي يجب أن تفعل وبالضرورة ما فعلته "جالية" الولايات المتحدة وحيث أنها قد حققت هذا الإنجاز الهائل والعظيم الذي هو إن جرى تطبيقه، وهو سيطبق بالتأكيد، فإنه سيكون أكبر ضربة ستوجه إلى نظام بشار الأسد منذ عام 2011 وحتى الآن!!.