قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

غير مستغرب أن ينظر العالم وتنظر أميركا وإسرائيل أيضاً إلى العرب بهذه النظرة المزرية مادام أن أوضاعهم هي هذه الأوضاع وأن هناك كل هذا التمزق وهذا التناحر والواضح إن هذا القرن الجديد كله سيكون قرناً بائساً وقد يقفز عدد الدول العربية إلى أربعين أو خمسين دولة كلها متناحرة ومتصارعة وقد تغيب وتتلاشى هذه "الجامعة" التي أصبحت:"شاهد ما شافش حاجة""!!

إنه أمرٌ طبيعي، مادام أن أحوالنا هذه الأحوال التي هي :"لا تسرالصديق ولا تغيض العدو" أنْ "يتنمَّر" علينا حتى هذا "الولد" الذي إسمه جاريد كوشنر وأن تنحني له الرقاب ويقيناً أن هذه المرحلة هي أسوأ مرحلة تمر بها هذه الأمة التي كانت مرت بمراحل بائسة وسيئة كثيرة من بينها المرحلة "العثمانية " التي يسعى الآن رجب طيب أردوغان لتجديدها وفرضها على معظم العرب وهذا إنْ ليس كلهم!

وهكذا فهل كان يا ترى "جدودنا" القريبون والبعيدون يتصورون أنه سيأتي يوم يتخلى فيه أحفادهم عن المسجد الأقصى وحيث جاء في القرآن الكريم ..كلام الله عز وجل: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير" ..وأيضاً عن قبة الصخرة المشرفة وعن كنيسة القيامة ومسجد عمر.. وعن المقدسات الإسلامية والمسيحية الأخرىفي فلسطين المقدسة!

لقد مرت على فلسطين إحتلالات كثيرة لكن مقاومة تلك الإحتلالات لم تتوقف إطلاقاً ولم تكن هناك "مساومة" على هذه المقدسات كلها لا بل أن شعلة المقاومة متقدة إلى أن جاء البطل التاريخي صلاح الدين الأيوبي وطرد "الفرنجة" المحتلين والمستعمرين الذين مثلهم مثل الإسرائيليين الآن وحرر هذه الأرض الطاهرة وأعاد المقدسات لأهلها ويقيناً أن هذه هي إحدى عبر التاريخ التي يجب أن نتذكرها الآن في هذه المرحلة البائسة والمريضة!


إن هناك قرارات دولية كثيرة وأيضاً إتفاقات من بينها إتفاق أوسلو بشأن القضية الفلسطينية والصراع في الشرق الأوسط وعليه فلماذا يا ترى يقبل "بعضنا" بأن يملي دونالد ترمب ومعه هذا "الولد" جاريد كوشنر شروطه هذه علينا التي هي ومهما حاول البعض "تزويقها" و"ترويجها" فإنها تشكل إهانة لهذه الأمة كلها.. التي وصفها جلَّ شأنه بأنها :"خير أمة أخرجت للناس".