ليس مهماًّ البحث عن معنى "روحاني" الذي هو إسم عائلة الرئيس الإيراني والأفضل أن يلقب بـ"الفارسي" ، طالما أنه يصر على أن :"الخليج العربي" خليجاً "فارسيا" وأغلب الظن أنّ هذه المفردة تعني "الساحر" مع أن هناك معانٍ كثيرة، لكن ليس أغلب الظن لا بل المؤكد أن هذا المعنى هو الصحيح وعلى أساس أن ثلاثة من "فحول" الشعر العربي قد قالوا في قصائد مشهوره وجميلة:
قال "العملاق" أحمد شوقي:
صوني جمالك عنا إننا بشرٌ
خلق التراب وهذا الحسن روحاني
(أي "ساحر")
****
وقال: عبدالجبار بن حمديس:
لما وجدت هواك خامرني
أيقنت أنّ هواك روحاني
****
أمّا الشاعر عبدالغفار الأخرس فقال:
وعلمت ما في بأسه من شدة
مع أنه في لطفه روحانيٌ
****
والمهم فإن إصرار "روحاني"، سواءٌ أكان "ساحراً" أم"مسحراٌّ" على أن الخليج العربي هو خليج "فارسي" يعني أنه "يتملق" الفرس ويداهنهم إذ أن أكثر هؤلاء يقطنون جنوب بحر قزوين في شمال غرب إيران بينما هو من جنوب غرب إيران وهذا مع العلم، حسب كتاب "حقائق العالم" أن الفرس يشكلون 51% من سكان إيران بينما يشكل الأتراك الآذاريون 24% ويشكل الـ "جيلاك" والمازندرانيون 8% والأكراد 7% والعرب 3% و"اللور" 2% والبلوش 2% والتركمان 2% وآخرون 1% وهناك تقديرات تؤكد على أن نسبة الفرس هي 49% وهذه الأقليات كلها قوميات لها لغتها ولها مرجعياتها القومية خارج إيران وهي ليست مثل العائلات الحاكمة العربية التي هي جزءاً من شعبها وجزءاً من أمتها ودينها هو دين الشعب كله وبغالبيته.

والمهم فإنه إذا كان المقصود هو نفي أن هذا الخليج هو خليج عربي سابقاً ولاحقاً وحتى الآن، بحكم أن العرب هم الأكثر إطلالة عليه ومشاطأة له عندما كانوا دولة واحدة وعندما أصبحوا دولاً متعددة ولهذا فإنه لا يجوز أن يكون إسمه "فارسيا" طالما أن هؤلاء من كل هذه المنابت والأصول الآنفة الذكر وهكذا فإذا كان لا بد من "مناكفة" العرب فإنه بالإمكان أن يسميه الذين لا يعترفون بـ "فضل" الأمة العربية:"الخليج الإيراني".

ثم وإن الواضح أنّ هناك دافعاً "تملقياً" للرئيس حسن روحاني عندما يواصل الإصرار وعلى: "الطالع والنازل" على أن هذا الخليج "فارسياً" وحقيقة أن هذا يعني أنه وبالتأكيد يعاني من عقدة أنه ليس فارسيا وأنّ عليه لتأكيد "فارسيته" المشكوك فيها وأنه لا يمت للعرب بأي صلة فإنه لا يكل ولا يمل من وصف هذا الخليج بأنه "فارسياً".. وأنه ليس عربياً..وهذا مع أن القرآن الكريم عربيٌّ ولا يمكن قراءته إلا باللغة العربية "المقدسة" .. نعم المقدسة.