"إيلاف" من لندن: قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت الملكف الإشراف على التحقيقات الجارية راهنا مع الرئيس العراقي صدام حسين المعتقل لدى القوات الأميركية في مكان ما من العراق أن الولايات المتحدة فعلت الشيء الصحيح في غزوها للعراق وإطاحة الحكم الديكتاتوري هناك.
وفي دفاع مستميت ساخن عن أداء وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية حول أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق، نفى تينيت في شكل قاطع استنتاج التحليلات الاستخبارية من أن نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، كان يمثل تهديداً وشيكا.
وفي محاضرة له في جامعة جورج تاون التي هي الأهم والأعرق أكاديميا في الولايات المتحدة خرج رئيس جواسيس أميركا من بعد صمت طويل مجيبا عن العديد من التساؤلات المطروحة بشأن مدى دقة تقارير أجهزة الاستخبارات الأميركية حول أسلحة العراق المحظورة، والتي استندت عليها الإدارة الأمريكية كمبرر رئيسي لغزو العراق والإطاحة بنظامه.
وحسب ما نقلته وكالة الأنباء الأميركية المرموقة (آسيوشيتد برس) فإن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية قال أن جهازه اعتقد بامتلاك العراق، قبيل الحرب، للأسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية، بالرغم من عدم العثور على أي منها.
واعترف كبير الجواسيس الأميركيين تينيت بانقسام محللي الاستخبارات على أنفسهم بشأن برامج الأسلحة المحظورة في العراق، والإشارة إلى ذلك بوضوح في تقرير رفع إلى البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول) العام 2002.
وهو قال "لم يشر رجال الاستخبارات البتة إلى تهديدات وشيكة. فهم رسموا تقديرات موضوعية لصناع القرار لدينا عن ديكتاتور وحشي يستمر في جهوده لخداع وبناء برامج قد تفاجئنا باستمرار وتمثل تهديداً لمصالحنا".
يلاحظ أن تصريحات تينيت لتناقض تصريحات رئيس طاقم التفتيش الأميركي السابق في العراق ديفيد كاي، الذي قال إن "الجميع مخطئ فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل في العراق".
وهي في الأخير، كما لاحظ محللو شبكة الأخبار الأميركية (سي إن إن ) تجيء كمحاولة من تينيت للإفلات بوكالة الإستخبارات الأميركية من أن تصبح "كبش فداء" في الأزمة الناشبة جراء الحرب على العراق، وهل كانت مبررة. وشدد تينيت خلال كلمته التي استغرقت زهاء 40 دقيقة، على أن التحليلات الاستخبارية لم "توضع لتلائم أغراضاً سياسية بعينها."
وأخيرا، فإن تصريحات كبير جواسيس أميركا تفتح البوابات واسعة أمام الديموقراطيين المناكفين للرئيس الجمهوري جورج دبليو لطرح المزيد من التساؤلات والمطالبة بتشكيل تحقيقات مستقلة بشأن مزاعم الإدارة الأمريكية لشن ضربة وقائية وغزو العراق. وكان بوش اعترف أمس الخميس بالإخفاق في العثور على أسلحة العراق بالرغم من اكتشاف المفتشين لأدلة تشير لاإحتمال وجود هذه البرامج، بيد أنه عاد وأكد أن الحرب كانت مبررة.













التعليقات