من يمارس التحليل السياسي المعرفي - وليس الايديولوجي - فيما يخص العلاقات الدولية ، عليه الارتكاز على مفهوم تبادل المصالح ، وتجاوز الشعارات ، والخطاب المثالي الطنان ، والنزول الى أرض الواقع.
وعند المقارنة بين أيهما العدو الحقيقي للعراق: هل هو إيران ، أم إسرائيل؟
لن نواجه أية صعوبة تذكر في تشخيص العدو الذي يشكل خطورة مستمرة على العراق وهو إيران التي خضنا ضدها العديد من الحروب الدامية عبر مراحل التاريخ المختلفة ، وايران التي تحاول قتل أحلام الشعب العراقي في الديمقراطية والاستقرار ، والتي تستميت في ممارسة جرائم التخريب والقتل على أرض العراق من خلال عملائها من جماعة المجرم الزرقاوي ، وبعض القوى الشيعية وغيرها.
بينما إسرائيل لاتربطنا بها حدود مشتركة ، ولاتوجد نزاعات حول حدود برية ، أو بحرية ، او قضايا معلقة ، وفي قانون المنازعات الدولية لايوجد شيء يبيح للعراق إرسال جيشه الى قتال أسرائيل دفاعاً عن شعوب أخرى كما حدث في السابق.
وإسرائيل وفق مفهوم المصالح المشتركة تساند بقوة خلق عراق جديد ديمقراطي مسالم ، وهي تسعى الى إنجاح المشروع الامريكي الديمقراطي في العراق ، وكذلك مستعدة لتقديم المساعدات الامنية لمكافحة الارهاب الايراني ، السوري ، البعثي ، السلفي ، وايضاً مستعدة للاستثمار والمشاركة في إعادة الاعمار ، ونقل التقنية ، والخبرات الى العراق.
فلماذا يقيم العراق علاقة دبلوماسية مع العدو الايراني الخطر على الشعب العراقي ، و لايقيم علاقات مع إسرائيل مبنية على تبادل المصالح ، يوافق فيها العراق على بيع النفط الى إسرائيل مقابل التكنلوجية ، والخبرات العلمية ، والادارية والسياسية ، والمساعدات الامنية التي يمكن ان تقدمها إسرائيل الى العراق؟
[email protected]
- آخر تحديث :




التعليقات