طلال سلامة من روما: يبحث الزبائن الخمسة آلاف وشركاء Intel الذين تجمعوا في سان فرانسيسكو، خلال منتداها الثاني لهذا العام، عن الدليل بأنها استعادت تبخترها التقني بعد سلسلة من المنتجات المؤخرة والتغييرات غير المتوقعة في "خريطة الطريق" نحو تطورها المستقبلي الذي ستراقبه بورصة وول ستريت أيضاً.

ومؤخراً، صدم تقرير شركة Intel، التي تعد أكبر شركة عالمية في صناعة أشباه الموصلات، مستثمريها بتخفيض الدخل وأهداف الربح الهامشي للربع الحالي. سقطت قيمة سهمها %7 ماحيةً بذلك 10 بليون دولار من قيمة سوقها. لكن Intel تتحرك حالياً ضد هذه الخلفية لاعادة الطمأنة حولها. وكان التحذير محيراً عندما بدت مبيعات الكمبيوتر الشخصي قوية. فتصميم وبناء الشرائح الرقمية، لتشغيل الكمبيوتر، هو عمل شركة Intel الرئيسي علاوة على حصته في السوق التي تساوي تقريباً %80 من الحجم الإجمالي للأسهم.

ويعتبر محللو السوق أن الطلب على الكمبيوترات الشخصية ما زال متيناً جداً وستكون هذه السنة جيدة جداً لصناعة الإلكترونيات. كما نما السوق بنسبة %10 أثناء شهر أغسطس/آب المنصرم ومن المتوقع أن ينمو السوق الإجماعي، حول العالم، بنسبة تتراوح بين %13 و %15 حتى آخر الشهر الحالي، خاصة بسبب عودة الطلاب إلى المدارس.

ويرى المحللون الصناعيون أن شركة Intel تعاني من وضعها، في الوقت الحاضر، بسبب التأخيرات الحاصلة لمنتجاتها، واسترداد السلع والأخطاء الأخرى التي أصابتها هذه السنة. على سبيل المثال، أدى الانطلاق المتأخر لمجموعة الرقائق الرقمية الجديدة للكمبيوتر الشخصي، المسماة رمزياً Grantsdale، إلى فقدان المبيعات لمنتج فعال حديث.

في هذه الأثناء، بنت Intel مخزون مفرط لكلتا من Grantsdale ورقيقة أخرى تدعى Prescott. وهكذا، سيتطلب تنظيف هذا التراكم تخفيضات في سعرها، مقلصةً بذلك، قوة صناعتها مع ضربة قاسية لهوامش الربح.

ولجعل الأمور أسوأ، تواجه Intel لأول مرة منذ سنوات منافسة شرسة من شركة Advanced Micro Devices ومقرها في تكساس، التي تشكل المنافس الجدي الوحيد لها، في سوق الشرائح الرقمية.

وهذه السنة، مشت شركة AMD، التي كانت تعيش دائماً في ظل منافستها الأكبر Intel، بخطى واسعة، لأن معالجها Opteron، المستعمل في خادمي الشركات، بدأ سرقة المبيعات من خطيٌ Intel's Xeon و Itanium. كما دفع نجاح Opteron شركة Intel لتقليد البعض من تصاميم شركة AMD، في خطوة لم يسبق لها مثيل!

وحديثاً، عرضت شركة AMD نسخة "الصميم الثنائي" لمعالج Opteron الذي يحتوي على محركين معالجين في الرقاقة الواحدة. بينما ستسوق Intel رقاقتها الخاصة في عام 2005. ويشكل الإنطباع العام، بأن شركة AMD هي التي ستحدد المسار في المستقبل، أخبارا سيئة لرائد السوق.

وحالياً، يبحث المستثمرون عن دليل بأن إحدى عمالقة صناعة التكنولوجيا ما زال عندها موهبة الإدارة لمجاراة مكانتها.