قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

على إيقاع الحركة الديبلوماسية الاميركية والفرنسية المشددة على تطبيق القرار 1559، بما في ذلك المعلومات المتزايدة عن توجه لدراسة التجديد لـ "اليونيفيل" في إطار علاقته بهذا القرار، كانت ثمة مواقف سياسية امس، تمحورت حول عدد من الشؤون الوطنية وفي طليعتها تلك المتعلقة بالقرار الدولي وبقانون الانتخاب.
فبالنسبة إلى قانون الانتخاب أكد وزير الداخلية سليمان فرنجية انه "لن يكون بوسطجياً في هذا الموضوع"، وقال في اتصال مع "المستقبل" ان معنى ذلك هو "انني لن أقترح على مجلس الوزراء مجموعة مشاريع ليختار واحداً من بينها بل سأعرض اقتراحاً وحيداً على قاعدة المعيار الواحد، وبشكل يرضي ضميري".
وأضاف "سأخبر مجلس الوزراء بالمشاريع التي تلقيتها في وزارة الداخلية لكنني سأقترح مشروع قانون واحداً هو مشروعي"، وأشار إلى ان "مجلس الوزراء يستطيع رفضه، يصطفلوا، لكني لن أقدم سوى مشروع واحد". وأوضح ان "المشروع الواحد سيكون مبنياً إما على الدائرة الصغرى في كل لبنان وإما على الدائرة الوسطى في كل لبنان".
وشدد على ان "المعيار الواحد بالنسبة إليّ يعني المناطق وليس عدد النواب"، وإذ قال "لا أريد أن أرتبط بموعد لصدور مشروع القانون"، توقع الذهاب به إلى مجلس الوزراء خلال الأسبوعين المقبلين".
كرامي
في هذه الأثناء، أطلق رئيس الحكومة عمر كرامي مجموعة مواقف خلال مأدبة الغداء التي أقامها مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني تكريماً له وخلال استقباله وفدا من اعضاء السلك القنصلي ان "هناك امرين اساسيين تعهدت الحكومة بهما وسيكونا قد تمّا نهاية هذا الشهر وهما وضع الموازنة وقانون الانتخاب". وقال: "لا نزال على ما تعهدنا به بأن يكون قانون الانتخاب عادلا بمعيار واحد في جميع المناطق وان تكون العملية الانتخابية سليمة وشفافة وعادلة للجميع".
وربط كرامي ذلك بأن "مجلس النواب هو مصدر كل السلطات ومن خلال المجلس الجديد نعرف كيف سترسم سياسة لبنان الجديد".
وإذ أشار الى ان "لا شيء اسمه مثالي في العالم"، والى ان "السفراء يأتون لاعطائنا دروسا في الديموقراطية والحرية". قال: "على كل حال نحن شرحنا للسفراء اننا لا يمكن ان نقبل بمراقبين بشكل رسمي لان ذلك يمس بصدقيتنا وسيادتنا وكرامتنا الوطنية". وشدد على ان "هذا الموضوع هو موضوع شاذ، فميثاق الامم المتحدة يمنع عليها ان تتدخل في الشؤون الداخلية لاي عضو من اعضائها"، مؤكدا "الالتزام بالشرعية الدولية وتنفيد القرار 1559، ولكن التوقيت هو المهم لان اي تسرع او خطأ في التوقيت، هذا مشروع فتنة وفيه اهتزاز للسلم الاهلي وللاستقرار في لبنان". وذكر بما قاله سابقا من ان "الامن خط احمر لن نسمح لاحد بأن يمس به".
وتحدث كرامي عن "التدخلات السافرة والوقحة في شؤوننا الداخلية"، معرباً عن اعتقاده ان "أي لبناني وطني حرّ شريف لا يرضى بهذه الوقاحة والصفاقة (..)".
برّي
من جهته، رأى رئيس مجلس النواب نبيه برّي ان "معاناة لبنان السياسية والاقتصادية آخذة في التصاعد نتيجة وقوعه على منظار التصويب الدولي وتعرضه لضغوط متنوعة عبر هذا القرار"، وتمنى "لو تمت الاستعاضة عن القرار 1559 بقرار يلغي ديون لبنان ويشكل دعما لبلدنا من الصندوق الدولي".
وقال بري في حفل استقبال اقامته على شرفه الجالية اللبنانية في السعودية: "من مصلحتي ان تجري الانتخابات على اساس المحافظة على النظام الاكثري، او على اساس انصاف المحافظات او القضاء، بينما في النسبية على اساس المحافظة تخسر القائمة التي لي شرف رئاستها بما لا يقل عن خمسة نواب.. قلت هذا الكلام منذ 22 شهرا، اخسر خمسة نواب ولكن اربح لبنان، كل لبنان". ورأى ان "بعض ما يجري في لبنان يتجه نحو الفتنة وليلبي مشروع ثقافة الفوضى المرافق لحركة الاساطيل وللمشاريع الغربية التي تستهدف المنطقة". واعتبر ان "الحل الذي يتيح للمنتشرين اللبنانيين المشاركة في اي انتخابات، هو عبر دوائر انتخابية كبرى على اساس النسبية". وقال: ان "توزيع لبنان الى امارات وحارات وزواريب، معناه الغاء اي امكان لمشاركة المنتشرين وتقسيم للبنان واعدام له(..)".
ايمييه
في غضون ذلك، استقبل البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير السفير الفرنسي برنار ايمييه الذي نقل اليه مجددا دعوة من الرئيس شيراك لزيارة فرنسا من دون ان يحدد موعدها. وفي معلومات خاصة بـ "المستقبل" ان موعد زيارة صفير الى باريس مرتبط بتحديد مواعيده في الفاتيكان، حيث انه سيزور باريس والفاتيكان في الفترة نفسها.
وأكد ايمييه بعد لقائه صفير "موقف فرنسا الثابت في ما يتعلق بالاستقلال والسيادة واحترام المبادئ الديموقراطية للبنان"، لافتا الى ان "التعلق الشغوف بهذه المبادئ هو الذي يفسر ارادتنا بأن نشهد تطبيقا كاملا للقرار 1559 (..)".
فيلتمان
من جهته، أكد السفير الاميركي جيفيري فيلتمان بعد لقائه وزير الاعلام ايلي الفرزلي ان "القرار 1559 هو قرار دولي وليس سياسة حكومة الولايات المتحدة الاميركية بل جزء من القانون الدولي، وان الولايات المتحدة كشريك في مجلس الامن وراعية للقرار 1559 تريد ان ترى هذا القرار منفذا". وقال: "نحن نؤمن بأن في ذلك مصلحة للبنان من خلال احترام وحدته وسيادته وديموقراطيته(..)".