فالح الحمراني من موسكو: بينما اعترف زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي فلاديمير جيرينوفسكي باحتمال وجود وثائق في الارشيف العراقي تشهد على طلبه من القيادة العراقية منح تسهيلات لشركات النفط والبناء الروسية وغيرها، نفي في حديث صحافي، ان يكون قد استلم الرشاوى من نظام صدام حسين.
وادعي جيرينوفسكي الذي يختفي وراء الشعارات القومية المتشددة، في حديث لاحدى الاذاعات الناطقة بالروسية، انه لم يتاجر في النفط يوم ما. واضاف" اذا ذكر اسمى هناك ففي اطار طلب لبغداد بابرام عقود اكثر مع الشركات الروسية".

وورد اسم جيرينوفسكي الذي ربطته بالرئيس العر اقي المخلوع علاقات غامضة، في تقريرفريق الخبراء الاميركيين برئاسة تشارلز دولفير، الذي حقق في مسالة اسلحة الدمار الشامل، التي حامت الشكوك حول حيازة العراق إليها. وترددت شائعات في روسيا حينها حول ان جيرنوفسكي كان يستلم نسبة من العقود التي يحصل عليها. وذهب جيرنوفسكي الى ان التقرير لم يشر الى انه استلم رشاوى، وانما اكتفى بالقول ان النفط اعطي لشركات نفط روسية بمساعدة الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي يتزعمه.

واُدرج اسم جيرنوفسكي، ضمن قائمة عرفت باسم قائمة كوبونات صدام وتضمنت اسماء ساسة ورجال اعمال اجانب، منحهم صدام تسهيلات تقضي بشراء النفط العراقي باسعار منخفضة مقابل الدعم السياسي لنظامه الديكتاتوري. وكان جيرينوفسكي من ضيوف صدام الدائمين ومن الزعماء الاجانب القلائل على هذا المستوى الذين يلتقي بهم. وذكر أيضا في التقرير الذي نشرت فقرات متفرقة منه اسما الحزب الشيوعي والكنيسة الروسية.

ونقلت وسائل اعلام عن نائب رئيس حزب بابلوكا سيرجي ميتروخين اشارته ان جيرنوفسكي كسب اموالا طائلة من العقود مع النظام الديكتاتوري العراقي. وكشف عن ان مجلس الدوما ناقش القضية في جلسة مغلقة. منوها بان نشاط جيرنوفسكي ينحصر في مقايضة الدعم السياسي بالمنافع الاقتصادية.