أسامة مهدي من لندن: رفض نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح ورئيس حكومة اربيل نجيرفان البارزاني اعتبارالرئيس العراقي مطالب المتظاهرين الذين خرجوا في مدن اقليم كردستان قبل ايام بتقرير المصير وانفصال الاقليم عن العراق بانها خيانة، فيما اجرى وزير الدفاع الاميركي الزائر دونالد رامسفيلد مباحثات مع رئيس الوزراء اياد علاوي في بغداد تناولت تطورات الاوضاع الامنية في البلاد .
وفي مؤتمر صحافي مشترك في اربيل اكد برهم صالح انه اذا لم يتحول العراق الى بلد ديمقراطي وفيدرالي ويعيش المواطنون الاكراد فيه بامان فلاشك ان الشعب الكردي لايريد ان يكون جزءاً من هذه الدولة العراقية واضاف " نحن مع القوى الديمقراطية العراقية ولدينا برامج لبناء عراق جديد على اسس ديمقراطية وفدرالية واذا ما سيطر المتشددون في العراق على زمام السلطة اي الذين لايعترفون بحقوق الشعب الكردي فلاشك يجب ان يقرر الاكراد مصيرهم بانفسهم " .
ومن جانبه ايد البارزاني ماذهب اليه صالح وقال " نحن لانرى في هذا اية خيانة " مضيفاً انه عندما قررت القيادة السياسية الكردية العيش في اطار عراق فدرالي وديمقراطي فهذا يعني اننا ابدينا كل المحاولات للمحافظة على وحدة العراق وقدمنا ما في وسعنا وارسلنا الكوادر الكفوءة الى بغداد وهذا يعني ايضاً اننا نريد دعم هذه الحكومة " لكن للاسف في مرات عديدة توصف هذه الاراء بالخيانة .. ولااعتقد ان هذا صحيح ".
واشار الى ان المشاركين في حركة الاستفتاء التي اشرفت على خروج عشرات الالاف من الاكراد في تظاهرات حاشدة للمطالبة بتقرير مصير الاقليم وضم مدينة كركوك اليه وجعلها عاصمة له هم ابناء كرردستان و ليست لهم علاقة لا بالحزب الديمقراطي الكوردستاني " بقيادة مسعود البارزاني " ولا بالاتحاد الوطني الكوردستاني " بزعامة جلال الطالباني " ولهم الحق في المطالبة مثل باقي القوميات بتقرير مصيرهم بأنفسهم.
وكان الرئيس العراقي غازي الياور اكد مؤخرا في تصريحات تلفزيونية رفضه القاطع لدعوات الانفصال التي رفعها المتظاهرون وقال " ان هذه خيانة سنقاتلها " مؤكدا على وحدة العراق ارضا وشعبا .
وعلى الصعيد نفسه ينتظر ان يقوم الزعيم الكردي مسعود البارزاني غدا الاثنين بزيارة لانقرة يجري خلالها مباحثات مع المسؤولين الاتراك تتعلق بتطورات الاوضاع السياسية والامنية في العراق اضافة الى موضوع مدينة كركوك ومستقبلها الذي سيكون في مقدمة ما ستتناوله المباحثات خاصة مع تصاعد المطالب الكردية بضم المدينة التي يسكنها حوالي مليون مواطن من التركمان والاكراد والعرب الى منطقة كردستان التي يديرها الحزبان الكرديان الرئيسيان منذ عام 1991 وهو امر تعارضه تركيا بقوة وتقف الى جانب مطالب التركمان والعرب فيها بابقائها مدينة للتعايش بين القوميات الثلاث .
وخلال زيارة برهم صالح لمدينة اربيل التي بدات امس على راس وفد وزاري من الحكومة العراقية اعلن خلالها استعداد الحكومة لاتخاذ جميع الأجراءات على إدخال مطار أربيل الدولي ضمن خارطة الخطوط الجوية العالمية .. كما اوضح صالح انه بحق مع نجيرفان البارزاني مسألة توزيع الثروات في العراق وكذلك تحسين الوضع الاقتصادي في الأقليم
ومن جانبه اشارالبارزاني الى انه تمت ايضا مناقشة مسألة كركوك " وضرورة إيجاد آلية مناسبة لعدم تكرار أخطاء النظام العراقي السابق" كما نقلت عنه وسائل اعلام كردية وقال ان هذه الاجتماعات ستتواصل مستقبلاّ بين حكومتي كردستان والحكومة المركزية في بغداد .
ومن جهة اخرى قالت مصادر عراقية ان علاوي بحث مع رامسفيلد في بغداد اليوم تطورات الوضع الامني في العراق وناقشا الخطط العسكرية لاستعادة الامن والاستقرار الى المدن المضطربة ومدى الحاجة لمزيد من القوات الاجنبية لضمان اجراء الانتخابات العامة في موعدها المقرر في كانون اثاني (يناير) المقبل .
وفي وقت سابق اليوم استبعد رامسفيلد سحب القوات الاميركية من العراق قبل اجراء الانتخابات العامة مطلع العام المقبل لكنه قال ان ذلك سيبدأ بعد الانتهاء منها متوقعا ازدياد العمليات المسلحة المعادية منذ الان وحتى موعدها المقرر .
وقال رامسفيلد في كلمة له خلال لقاء بقاعدة جوية اميركية غرب العراق مع الف و500 عسكري اميركي ان القوات الاميركية لن تسحب اي من عسكرييها من العراق قبل الانتخابات بسبب ماقال انها توقعات بان يزيد المسلحين المتمردين من عملياتهم المعادية للقوات العراقية والاميركية منذ الان وحتى اجراء الانتخابات واضاف " لذلك فانه ليس من المحتمل سحب اي عسكريين من القوات المتعددة الجنسيات البالغة حوالي 145 الف عسكري خلال هذه الفترة .
واضاف انه منذ الان وحتى اجراء الانتخابات فانه يجري تقوية وزيادة تسليح وعدد القوات العراقية لتبلغ 145 الفا ثم تبدا بعدها عمليات سحب تدريجية للقوات المتعددة الجنسيات من العراق ولكنه استدرك قائلا " ولكن هذا يعتمد طبعا على الوضع الامني في البلاد ومدى تحسنه " .
















التعليقات