أكدت مصادر محلية فلسطينية لـ"إيلاف" أن الجيش الإسرائيلي بدأ مساء اليوم (الجمعة) انسحاباً كاملاً من كافة المناطق التي احتلها منذ سبعة عشر يوماً تحت ذريعة منع إطلاق صواريخ القسام على بلدة سيديروت جنوب إسرائيل .
و ذكر شهود عيان،أن أرتالاً من الدبابات والآليات العسكرية الاسرائيلية بدأت منذ ساعات المساء بعملية إنسحاب كاملة من المناطق التي احتلتها منذ بداية العملية العسكرية المسماة بـ " أيام الندم " ، والتي اعتبرت من أعنف و أشرس العمليات العسكرية التي قام بها الجيش الإسرائيلي منذ إندلاع الانتفاضة الحالية قبل أربعة سنوات .
و أضاف الشهود، أن هناك بعض الآليات المتمركزة في منطقة شمال غزة و بالتحديد في بلدة بيت لاهيا ما زالت متواجدة ، على ما يبدو للتغطية على عملية الانسحاب التي نفذها الجيش الإسرائيلي هذه الليلة .
و أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون أمس أنه أعطى الضوء الأخضر لقيادة جيشه لإتمام عملية الانسحاب من مناطق شمال غزة ، لكنه توعد بأن الجيش الإسرائيلي سيرد بقوة في حال أطلق الفلسطينيون صواريخ القسام على البلدات الإسرائيلية .
ومنذ يومين سربت مصادر إعلامية إسرائيلية أنباء مؤكدةعن وجود مباحثات جدية بين شارون و قيادة جيشه من أجل خفض عدد القوات الإسرائيلية في شمال القطاع ، مع تزايد موجة الانتقادات و المطالبات التي تطالب إسرائيل بالتوقف فوراً عن شن عمليات عسكرية على قطاع غزة .
و أسفرت عملية " أيام الندم " ، التي شنتها إسرائيل على مناطق شمال قطاع غزة منذ أكثر من سبعة عشر يوماً ، بحجة منع إطلاق صواريخ القسام على بلدة سيديروت جنوب إسرائيل ، و أسفرت هذه العملية العسكرية التي تعد الأعنف منذ إندلاع الانتفاضة الحالية قبل أربع سنوات ، عن سقوط نحو ( 136 ) فلسطينياً ، و إصابة أكثر من ( 500 ) آخرين معظمهم من الأطفال و المدنيين الذين أصيبوا بعاهات مستديمة جراء استهدافهم بصواريخ و قذائف إسرائيلية .
و قدرت مصادر إسرائيلية إقدام شارون على خطوة إعادة انتشار الجيش في شمال القطاع ، بعد طلب زير الدفاع الاسرائيلي و قادة الجيش بضرورة إتخاذ مثل هذه الخطوة، إضافة إلى حجم الضغوط الدولية التي طالبته بالانسحاب الفوري من غزة .
















التعليقات