القدس: تراجعت النيابة العامة الاسرائيلية في جلسة لمحكمة العدل العليا الاسرائيلية اليوم عن موقفها الرافض السماح للطائفة الدرزية في اسرائيل بزيارة الاماكن المقدسة في سوريا وسمحت لهم بهذه الزيارة ضمن شروط صعبة.

وكان نحو 250 من مشايخ الدروز تقدموا بالتماس لزيارة اماكنهم المقدسة في سوريا اسوة بالمسلمين من العرب في اسرائيل الذين يسمح لهم باداء فريضة الحج في مكة.وهذا الالتماس هو الاول من نوعه ويعتبر سابقة، وينظر فيه ثلاثة قضاة على راسهم القاضي اهارون باراك.

وقال محامي الدروز الملتمسين لدى المحكمة العليا سعيد نفاع "الشىء الاساسي ان هناك تغييرا جذريا اساسيا فقد تراجعت النيابة عن موقفها الاولي الرافض الذي يعتبر تواجدنا في سوريا مخالفا للقانون وابدت استعدادها للموافقة على خروجنا الى سوريا بشروط نجدها تعجيزية .. تجعل الامر غير قابل للتنفيذ".

وذكر المحامي ان "من ضمن الشروط التي وضعتها النيابة السماح للدروز بالذهاب لمدة 48 ساعة، اي يوم ذهاب ويوم عودة، اولا بحجة المخاوف من ان المخابرات السورية تجند الزائرين ثم عادت وقالت خوفا عليهم من الاختطاف".

واشار المحامي الى ان القاضي "تساءل خلال الجلسة ما الفرق بين مكة وسوريا" لكن المدعية العامة اصرت على ان هناك فرقا وان المطالبة بالفترة الزمنية المحددة انما هو لحماية الدروز، مطالبة بالا تتعدى الفترة الزمنية 48 ساعة.

ومن ضمن الشروط التي وضعتها النيابة العامة ايضا جعل معبر السفر من منطقة القنيطرة في هضبة الجولان السورية.

لكن المحامي نفاع قال "ان معبر القنيطرة خط وقف اطلاق نار وليس معبرا دوليا" متسائلا "لماذا نحن نزج في اشكاليات سياسية .. نحن نريد الوصول ضمن معابر دولية". واتهم النيابة العامة "بالتعامل بعنصرية في موضوع الدروز" واوضح ان رئيس المحكمة القاضي اهارون باراك شدد خلال الجلسة التي لم يصدر فيها اي قرار على انه يفضل ان تتفاوض النيابة مع الدفاع للتوصل الى حلول قبل النطق باي حكم.

وتعتبر قرارات هذه المحكمة قاطعة لا يمكن استئنافها او الطعن فيها لاي جهة كانت و كان قد حضر الى مبنى المحكمة نحو 300 شيخ درزي.