المرأة اللبنانية أثبتت جدارتها ومسؤولياتها

الحريري لإيلاف: سلاح المقاومة شأن لبناني داخلي

فادي عاكوم من بيروت: لقبت بخنساء العصر او بخنساء لبنان،وأحبّ الألقاب لديها هو اخت الشهيد، انها النائب بهية الحريري اخت الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ابتدأت حياتها بالتدريس، واشتهرت بين زملائها بجهدها ومثابرتها،و كانت القدوة الحسنة لطلابها ،دخلت المعترك السياسي من الباب العريض اي من بوابة مجلس النواب، و عرفها الناس خصوصًا في الجنوب من خلال اعمالها الانسانية و الاجتماعية.

على الرغم من تواجدها الدائم و تفاعلها مع الناس ،من بعد زلزال الرابع عشر من شباط/فبراير، الا ان المقابلات مع شتى وسائل الإعلام بصورة حصرية جاءت قليلة، و من يهتم بالمقابلات أو المواعيد فريق عمل إعلامي في بيروت، يعجز عن تلبية طلبات جميع الصحافيين بسبب تنقلات النائب الحريري، و نشاطاتها الكثيرة، خصوصًا بعد الجهد الكبير الذي بذلته لتحقيق مشيئة الرئيس الراحل، لتتحول ذكرى الحرب اللبنانية التي اندلعت شرارتها الأولى في ال 13 من نيسان /أبريل الى ذكرى سلام، كما كان لها الفضل من خلال تواجدها اليومي الدائم، والدعوة التي وجهتها لكل اللبنانيين للمشاركة في عملية الاحياء من خلال المعارض والمهرجانات الفنية والرياضية، لاستعادة النبض الى قلب بيروت اي وسطها التجاري الذي تأثر بمقتل الرئيس الحريري.

إيلاف وجهت للنائب الحريري بعض الاسئلة حول الوضع اللبناني الراهن، علمًا ان المواقف الرسمية من التطورات المتلاحقة لتيار المستقبل، تصدر حاليًا عن نجله الشيخ سعد الدين الحريري الذي تمت مبايعته من قبل العائلة، ومن المجتمعين اللبناني والدولي ليكمل هو المسيرة السياسية من بعد اغتيال الوالد والشقيق الرئيس.

عن أوضاع لبنان الداخلية:

قالت الحريري بخصوص الاوضاع الداخلية على الساحة اللبنانية التي جرت بعد حادثة الاغتيال:" إن الذي جرى من تظاهرات و اعتصامات و انسحابات يؤكد على ان اللبنانيين متمسكين بمعرفة الحقيقة، حقيقة من قتل الرئيس الحريري، و متمسكين بوحدتهم الوطنية".

اما عن الترشح منفردة عن صيدا فأجابت:"إنه موقعي الطبيعي الذي رشحني عليه الرئيس رفيق الحريري وإن هذه لأمانة غالية وغالية جدًّا".أما بالنسبة لخطة تيار المستقبل في تعاطيه السياسي مع مختلف الأقطاب والتيارات السياسية الموجودة حاليًا، فاوضحت ان تيار المستقبل هو تيار وطني، له حضوره الواسع وثوابته واضحة وطروحاته ايضًا واضحة.

وعن التشكيلة الحكومية الجديدة أشارت إلى انها سمّت رئيس الحكومة كما وتم منح هذه الحكومة، الثقة من قبلها من اجل إجراء الإنتخابات في موعدها المحدد.

وفي رد على سؤال حول ما اذا كان هناك خلاف جوهري في التعاطي مع القضايا الحساسة بين اقطاب المعارضة قالت النائب الحريري:إن اللبنانيين كل اللبنانيين، مجمعون على ان يكون اتفاق الطائف هو الإطار الذي يحكم العلاقة بين الجميع.

علاقة تاريخ بين لبنان وسورية:

وعن العلاقة المستقبلية مع سورية شددت على ان روابط التاريخ والجغرافيا و المصالح الحيوية للبلدين، واحترام استقلال وسيادة كل منهما هي الأساس في العلاقة بين لبنان وسورية.

ولدى سؤالها عن المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية رأت ان قضية المعتقلين، هي من اهم القضايا الإنسانية والسياسية وقالت:"نحن نتابع هذا الأمر مع الجهات المختصة".

وفيما يخص العلاقة مع فرنسا والمملكة العربية السعودية وإذا ما كانت ستكمل ذات النهج الذي خطه الرئيس الراحل أجابت :أن العائلة والتيار والكتلة ملتزمون بمسيرة الرئيس الشهيد، وأننا نثمن غاليًا المواقف الأخوية الكبيرة للمملكة العربية السعودية لوقوفها إلى جانب لبنان، منذ اتفاق الطائف وحتى الآن، وبالصداقة الكبيرة التي ربطت الرئيس رفيق الحريري بالرئيس جاك شيراك وبفرنسا.

قضية العفو عن جعجع:

ولدى سؤالنا حول ما إذا كانت مع قانون العفو الخاص المتعلق بالإفراح عن الدكتور سمير جعجع، ام أنها مع ان يكون العفو شاملًا بحيث يطال عناصر الضنية ومجدل عنجر وعناصر ما يسمى بميلشيات جيش لبنان الجنوبي، أوضحت أن قضية العفو هي محل حوار وطني واضافت انه سيكون:"موقفنا واضحًا في الجلسة النيابية التي ستعقد لهذه الغاية".

وعن رأيها بالمطالبة الدولية لنزع سلاح المقاومة اللبنانية أصرت على ان موضوع سلاح المقاومة هو موضوع لبناني صرف، وهذا الأمر ينطبق على مسألة تحرير مزارع شبعا.

دور مؤسسة الحريري:

أكدت أخت الشهيد على ان مؤسسة الحريري كان لها دورًا رائدًا في المساعدات الإنسانية التي كانت تقدم الى شريحة كبيرة من اللبنانيين، وذلك قبل اغتيال الرئيس الراحل، وانها ستتابع ذات المسيرة وذات النهج في العطاء الذي اراده لها الرئيس الشهيد،وهذا ما أعلنته عائلته في بياناتها مرارًا.

وعن رؤيتها المستقبلية للوضع الإقتصادي في لبنان بنوع خاص بعد الجهود التي قامت بها لإنعاش هذا الإقتصاد قالت:"إن اللبنانيين الذين آمن بهم الرئيس الشهيد وبقدرتهم على النهوض بوطنهم.سيكملون اسطورة قيامة لبنان رفيق الحريري".

ولأنها أثبتت جدارتها كامراة فاعلة في صنع القرار اللبناني سالناها عن رأيها بدور المراة اللبنانية فاجابت :"ليس جديدًا على المراة اللبنانية القيام بواجباتها ومسؤولياتها، وإن لم ينعكس ذلك حضورًا واسعًا في مراكز القرار السياسي، إلا ان المراة اللبنانية اساس في كل التشكيلات الوطنية، والإقتصادية، والمهنية، والإجتماعية، والتنموية".

وختامًا وفي رد على سؤال ان تصف لنا الأخ الرفيق بكلمة واحدة قالت : إن الرئيس الحريري"إنسان".