&
&القاهرة- المرج (لبنان): اوردت وكالةالصحافة الفرنسية تحقيقين عن الانتحاريين المفترضين اللبناني زياد الجراح والمصري محمد عطا المتهمين بقيادة الطائرتين اللتين اصطدمتا بمبنى
والد زياد الجراح
&التجارة العالمي الثلاثاء الماضي. وجاء في التحقيق عن اللبناني زياد الجراح:
"حلم زياد الدائم ان يصبح طيارا. هو لا يهتم الا بالعلم ويتابع دراسته في هندسة الطيران ليحقق حلمه" يقول سمير الجراح رافضا ان يتكلم بصيغة الماضي عن نجله زياد المشتبه بتورطه في الاعتداءات التي وقعت في الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر.
&يستقبل الوالد الزوار في دارته المؤلفة من طابقين في بلدة المرج التي تقع في سهل البقاع (شرق) وتبعد نحو 20 كلم عن الحدود اللبنانية السورية.
&قلة من اهالي البلدة (15000 نسمة) تعرف زياد باستثناء اقربائه وهم من عائلة ميسورة من المرج البلدة التي ينتمي سكانها الى الطائفة المسلمة السنية وتقيم فيها حفنة من المسيحيين.
&في صالة الاستقبال يجلس سمير، الموظف في مؤسسة الضمان الاجتماعي، بقلق ظاهر وهو محاط بالاقارب والاصدقاء. النسوة الحاضرين لم يتشحن بالسواد ويرتدين ثيابا ملونة عصرية خالية من مظاهر التدين.
&يقسم سمير ان نجله زياد اتصل به للمرة الاخيرة مساء الاحد من ميامي في ولاية فلوريدا ليبلغه بانه تسلم تحويلا بقيمة 2700 دولار ارسلتهم له والدته في 4 ايلول/سبتمبر بواسطة مؤسسة تحويل الاموال عبر العالم الاميركية +وسترن يونيون+.
&ويقول: "كان صوته مفعما بالحماس. ردد لي مرات عزمه على اكمال فصل دراسي ثان في مدرسة للطيران في ميامي يعود بعده الى المانيا".
&عمه جمال الجراح احد كبار موظفي بنك لبنان والمهجر الذي يملكه رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري يلعن من ناحيته الصحافة التي "تروي اي شيء".
&ويقول بغضب: "روى احد العابرين لشبكة +سي ان ان+ الاميركية ولصحيفة النهار اللبنانية ان زياد كان قبل سنة ونصف في افغانستان وانه قاتل في الشيشان (...) بعض الناس يسعى لالحاق الاذى بنا".
&عائلة الجراح من ابرز عائلات المرج وهي تمضي قسما من العام في منزلها في بيروت. مختار المرج من ابناء العائلة ومنهم ايضا ناظم الجراح عقيد في جهاز الامن اللبناني ومقره في زحلة اهم مدن سهل البقاع.
&ويقول جمال: "حتى الان ما زلنا نعتبر زياد بحكم المفقود. وعلى السلطات الاميركية واللبنانية ان تقدم لنا براهين عن موته".
&ويشدد جمال على ان شخصية ابن شقيقه تختلف تماما عن شخصية الاصولي الاسلامي. ويقول: "منذ اربع سنوات يقيم في هامبورغ، خطيبته المانية، لم يهتم مطلقا بالسياسة، غير متدين ولا يمارس شعائر الدين".
&ويضيف: "امضى سنواته الدراسية في مدارس مسيحية في البطركية والحكمة في بيروت والعائلة باجمعها لا تميل نحو التربية الدينية".
&يستثير قوله احد الحاضرين الذي يقول مستهجنا "هل بات المسلمون في حاجة الى اعطاء شهادة بانهم لا يمارسون شعائر ديانتهم ليبعدوا عنهم تهمة الارهاب".
&في احد زوايا الصالة تتذكر ثلاث فتيات "ابن العم زياد" الشاب "اللطيف". وتقول ابنة عمه نجاة "العائلة كلها احبت خطيبته التي جاءت الى لبنان في آب/اغسطس لتحضر عرس احدى القريبات فيما لم يحضر زياد لانشغاله بدراسته".
&من ناحيته يؤكد جمال ان الشكوك التي تحيط بنجل شقيقه "ليست متماسكة" ويقول: "يريدون اقناعنا بتورطه في شبكة المصري محمد عطا الذي كان يدرس سابقا في هامبورغ بينما كان زياد يدرس في هامبورغ انما في جامعة اخرى".
&في البلدة مسجد يحمل اسم الامام الشافعي، احد الفقهاء الاربعة للطائفة السنية (القرن الرابع عشر). بغضب يقول امام المسجد للصحافيين "اذهبوا عنا ستجلبون النحس لنا.. لا اعرف زياد الجراح وهو لم يضع قدمه ابدا هنا".
&محمد عطا
وجاء في التحقيق عن المصري محمد عطا:
اكد والد المصري محمد عطا الذي قاد، على ما يبدو، طائرة اصطدمت باحد برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك الثلاثاء الماضي مساء الاثنين انه لا يعتقد بوفاة ابنه او بتورطه في الاعتداءات.
&وقال محمد الامير عطا الذي بدا تحت تاثير الصدمة "ابني بنعومة الفتيات ولا يمكن ان يكون متورطا، فالصحف تتحدث عن اماراتي، انه ليس ابني".
&واستقبل الوالد الزائغ البصر، وهو محام ميسور، مراسلة فرانس برس امام شقته الواقعة قرب اهرام الجيزة بوجود احد العناصر الامنية الذي يسمح للزوار بالمرور بصعوبة.
&وتساءل الوالد "كما ترون، فقد خرجت زوجتي للقيام بزيارة بينما اهم بتناول الحلوى فهل تتصرف عائلة محزونة على هذا الشكل؟".
&وقال رافضا التعليق على الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة "لا علاقة لي بالسياسة ولا هو ايضا، لا يمكن ان يكون متورطا في هذه الاعتداءات".
&واكد الرجل الستيني القصير القامة والذي يشبه صورة ابنه التي وزعتها الصحف ان اسم نجله هو "محمد محمد الامير عوض السيد عطا".
&ووافق على المعلومات التي نشرتها الصحف الالمانية وايدتها مصادر امنية مصرية من ان ابنه غادر مصر عام 1991 الى ايطاليا قبل ان يتوجه الى هامبورغ حيث درس تخطيط المدن.
&واضاف الوالد "لقد ارسلته الى هناك للحصول على درجة دكتورا اسوة بشقيقتيه اللتين تدرسان في جامعة القاهرة".
&وتابع " كل شيء كان طبيعيا، لقد اتصل بي قبل اسبوع او عشرة ايام ليبلغني انه بخير"، لكن الوالد رفض تحديد ما اذا كانت المحادثة الهاتفية حصلت قبل الاعتداءات بقليل.
&وقال " لقد اراد الاطمئنان على صحتي لانني اعاني من مشاكل في القلب".
&واكد ان "جميع افراد عائلته بخير ولم يواجهوا اي مشكلة" منذ الاعلان عن التورط المزعوم لابنه.
&واضاف "اواصل عملي كالمعتاد واتوجه الى مكتبي يوميا، والعمل الى ازدياد".
&وقالت مصادر امنية مصرية ان عطا قام بزيارات عدة الى مصر لتفقد عائلته كانت اخرها العام 1998.
&وكان عطا الذي يؤكد مكنتب التحقيقات الفدرالي "اف بي اي" انه قاد الطائرة التي تحطمت على البرج الشمالي في مركز التجارة العالمي، يدرس في الكلية التقنية في هامبورغ بين العامين 1992 و 2001.
(ا ف ب)