قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


&
الكويت- ايلاف: جديدة هذه المرة الازمة التي يواجهها مجلس الامة (البرلمان) الكويتي الذي يوصف - لدى المراقبين - لباقة بأنه"منتج الازمات".
الازمة الناشبة الآن والمتسارعة نحو مزيد من التازم بين مختلف القوى السياسية - ليبرالية واسلامية ومستقلين - هي "ازمة اخلاقيات في ادب الحوار"وبلغ الامر من التناحر والتطاحن ان النائب عبدالله النيباري، الامين العام الاسبق للمنبر الديمقراطي، لم يجد وسيلة للرد على خصومه سوى البكاء داخل قاعة المجلس الامر الذي كاد يؤدي الى نتائج لم يسبق ان شهدها البرلمان الكويتي باعتبار ان الليبراليين في المجلس ويقودهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب محمد الصقر، رئيس تحرير صحيفة القبس السابق، هددوا علانية بالرد ان استمر مسلسل المزايدات - على حد قولهم -والتشكيك بوطنية اعضاء المجلس.
سيناريو"ازمة ادب الحوار" بدا حينما تم تشكيل تكتل نيابي يقوده النواب رئيس مجلس الامة السابق احمد السعدون ومسلم البراك وعدنان عبد الصمد وتبنوا موضوعات لاتأتي ضمن اولوية برنامج عمل الحكومة التي يرأسها الشيخ صباح الاحمد الذي استطاع ان يوازن بين مايريده الاسلاميون والليبراليون وهي معادلة لم يسبق ان تحققت باعتبار ان التكتلين يمثلان طرفي الازمات في الحكومات السابقة، غير ان"كتلة العمل الشعبي" التي يقودها الثلاثي المخضرم السعدون والبراك وعبد الصمد اعادت ترتيب العمل السياسي، فالاستجوابات التي واجهتها الحكومة كانت من نواب الكتلة وآخرها استجواب النائب حسين القلاف (رجل دين شيعي معمم) لوزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية احمد باقر (سلفي) الذي "فرخ" ازمة دستورية وقانونية لم يسبق ان واجهها البرلمان، فقد لجأت الحكومة الي المحكمة الدستورية للفصل في دستوريته وهو الامرالذي حذر منه قانونيون ان الحكومة ستنقح الدستور بهذا التوجه.
رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي ليس بعيدا عما يحدث في البرلمان فقد تبنى اجتماعات اسماها"تشاورية" عقدت في بيته لتعاون السلطتين الاشتراعية والتنفيذية غيران نواب "كتلة العمل الشعبي " قاطعوها لانها خارج اللائحة الداخلية والدستور. اما النائب محمد الصقر الذي يقود تكتلا من8نواب فقد عقد اجتماعين في بيته وتمحورالنقاش حول"كيفية تهذيب الحوار داخل المجلس. وراى المجتمعون ان المجلس انحرف في الجلسات الاخيرة عن ادب الحوارالذي تتطلبه الديمقراطية، وحذروا من تداعيات هذا النهج على سمعة المجلس في الشارع الذي بدا، على حد قولهم، يضيق بما يطرح من حوارات
النائب عيد هذال وصف استجواب القلاف بانه"رايح فيها"فرد عليه القلاف"هذا كلام شوارع"اما النائب البراك فقد حذر من"النغمة الجديدة التي يروجها البعض باسم ادب الحوار"لانه ليس من حق كائنا من كان ان يعلم الاخرين كيف يتحدثون، الاجتماعات متواصلة هذه الايام لايجاد صيغة تفاهم بين القوى السياسية تقلل من حدة المفردات التي طغت علي الخطاب السياسي غير انها مهمة ليست باليسيرة في ظل الاحتقانات السياسية والمواقف المتباينة من القضايا التي يناقشها المجلس.