القاهرة- نبيل شرف الدين: أدلي المتهمون الموقوفون في أحدث قضايا الشذوذ الجنسي التي ضبطتها الشرطة المصرية في مدينة دمنهور شمال غرب مصر، والتي صارت تعرف باسم "قضية يسرا"، نسبة للمتهم "ياسر" الذي يطلق عليه رفاقه في القضية اسم "يسرا"، وقد أدلوا بإعترافات تفصيلية أمام النيابة العامة، قالوا فيها إنهم يمارسون الشذوذ الجنسي منذ سنوات ولم يتزوج أي منهم، وأنهم يقيمون حفلات خاصة يومي السبت والثلاثاء اسبوعيا بمنزل المتهم ياسر الشهير باسم "يسرا" موظف التأمينات الاجتماعية بمحافظة البحيرة، وأنهم يستقطبون اليها الشباب البسطاء من مختلف الانحاء عن طريق اغرائهم بتوفير فرص عمل لهم، ومنحهم أموال ومشروبات كحولية وتنظيم حفلات صاخبة تبدأ بعرض أفلام جنسية لإثارة الشباب، وتنتهي بممارسات جنسية شاذة بشكل جماعي.
وأضاف المتهمون في اعترافاتهم أمام النيابة إنهم كانوا يرتدون الملابس النسائية المثيرة، ويضعون المساحيق، ثم يلصقون صورا لهم بباروكات الشعر وحمالات الصدر النسائية في دورات المياه العامة، ويدونون عليها أرقام هواتفهم النقالة.. وقال سمير الشهير بلقب "كازيز" وهو موظف بوزارة الشباب والرياضة، إنه يستغل حاجة الشباب للعمل والمال ويستقطبهم لمنزل زعيمهم ياسر "يسرا"، الذي قال محمد الشهير بلقب& "عتاب" موظف إنه يبحث في القرى المجاورة عن الراغبين في ممارسة الشذوذ ويلتقي معهم بأحد المقاهي بدمنهور، واحيانا علي شاطيء سيدي بشر بالاسكندرية قبل التوجه بهم لشقة الزعيم "يسرا" لحضور حفلات الجنس الجماعي التي تجري هناك.
تحريات المباحث
وأشارت تحريات الرائد عمر نجم رئيس مباحث الآداب بالبحيرة، أن المتهمين اختاروا "ياسر" زعيما لهم ويعاونه شخص يدعى علي رزق وشهرته "كهربه" وهو ماسح للأحذية اشتهر بممارسة الجنس مع الشواذ مقابل المال، والذي كان أحد المتهمين الذين برأتهم المحكمة في مقتل عبدالمجيد عوض الله الساعاتي في مدينة دمنهور المصرية، والذي عرف بأنه أشهر لوطي في المدينة قبل مصرعه في قضية ذات صلة بممارسة الشذوذ، وكان يتردد على مسكنه عشرات الشباب حيث كان يوفر لهم فرص عمل بحكم علاقاته الواسعة داخل المدينة.
هذا وقد أمرت نيابة دمنهور بحبس المجموعة التي تم ضبطها علي ذمة التحقيق وضبط وإحضار بقية المتهمين الهاربين الذين وردت أسماؤهم في القضية.
حقوق الانسان
وكانت قضية سابقة في مصر لاثنين وخمسين شخصا اتهموا بأنهم يمارسون علاقات شاذة في حفلات جماعية، ودانتهم المحكمة بتهم ممارسة اللواط وازدراء الأديان، بعد أن ألقت الشرطة القبض عليهم أثناء مداهمة أحد اليخوت العائمة في نهر النيل، قد أثارت لغطاً كبيراً، وشكلت حرجاً لمنظمات حقوق الإنسان المصرية، إذ وجد القائمون عليها أنفسهم في مأزق لا يحسدون عليه، فلا يستطيعون تبني رؤية المنظمات الحقوقية الدولية التي تعترف بحقوق المثليين، خشية الاصطدام بالأعراف والتقاليد المرعية في مجتمع محافظ، وليس بوسعهم أيضاً اتخاذ موقف معاد للمتهمين الاثنين وخمسين لكونهم يمثلون منظمات تدافع عن حقوق الإنسان، ولا يملكون حتى تجاهل القضية برمتها تحاشياً للتورط في موقف يمكن أن يؤثر سلبياً على أوضاع هذه المنظمات الحساسة والتي شابت علاقتها خلال السنوات الأخيرة أزمات عدة مع الحكومة المصرية.
كما اتخذت القضية أيضاً بعداً دولياً بعد تبني وزارة الخارجية البريطانية لدراسة إصدار تحذير للمثليين جنسيا الذي يعتزمون السفر إلى مصر لغرض السياحة أو العمل.