الرياض-إيلاف: رفض والد المتهم في احداث الحادي عشر من سبتمبر عبد العزيز عبد الرحمن العمري الزهراني تصرف ابنه وقال انه خارج نطاق الاسلام وتعاليمه السمحاء واشار الزهراني في مقابلة معه انه ووالدت المتهم قد صدموا حينما شاهدوا ابنهم على قناة الجزيرة الفضائية وهو يعلن مشاركتة في احداث سبتمبر الماضية
وقول والد المتهم الزهراني والذي يعيش في احضان وادي هوران في محافظة المخواة بمنطقة الباحة ان ابنة عبدالعزيز عبدالرحمن العمري الزهراني قد ولد عام 1398ه .
وقد عاش عبدالعزيز بين اسرته في هدوء تلك القرية الصغيرة مع والده الذي يعمل مشرفاً تربوياً والذي امضى ربع قرن في خدمة التعليم حيث عمل معلماً وصانعاً للأجيال بعد ذلك عين مديراً لابتدائية ومتوسطة المروة بالمخواة ثم مشرفا تربويا ولايزال مستمرا في عمله.
لم نكن نعلم بخروجه عن حدود الوطن:وقد نقلت صحيفة الرياض لقاء مع والد عبد العزيزعبدالرحمن بن محمد العمري الزهراني الذي بدت على محياه ملامح الحزن فبدأ حديثه قائلاً: الحمد لله الذي اخذ ما اعطى ونحمده على قضائه وقدره فقد صدمنا صدمة كبيرة عندما رأينا ابننا يتحدث عبر قناة الجزيرة الفضائية ولم نصدق ما رأينا ومازلنا على يقين أن ابننا على قيد الحياة وهذا الشعور يراود الجميع وما حدث لابننا انه خرج وكثرت أسفاره ولم نكن نعلم انه يملك جواز سفر ولم نكن نعلم انه خرج عن حدود الوطن ابدا، فعند سؤالنا له عن غيابه عنا يجيبنا انه يتلقى التعليم في القصيم! وقد رأت والدته رؤيا في منامها انها تعاتب ابنها عبدالعزيز لانه لم يكن يصدقها القول الى اين يذهب وقبل عامين حضر الينا عبدالعزيز وودعنا جميعا وبشكل غير مألوف وعلى غير العادة وقال انه ذاهب الى القصيم وسوف يعود في غضون ايام ولم نكن نعلم انه الوداع الاخير فقد ودع والدته وزوجته وابنته الصغيرة والوحيدة التي تبلغ من العمر ثلاث سنوات وذهب الى ا
خويه محمد وعبدالله وودعهما وودع أعمامه وأقاربه على غير المعتاد وذكر لهم انه ذاهب الى القصيم لمواصلة تعليمه.
أسرته بحاجة إليه
ويستطرد العمري حديثه قائلاً: وددنا لو بقي ابننا الى جوارنا خصوصاً واننا متقدمان في السن والى جوار زوجته المكلومة وطفلته الوحيدة ولكن هذا ما اراده لنفسه رغم انني قمت ببناء عمارة له ولأسرته ولو كنت اعلم عما كان ينويه او ان له علاقة بالسفر الى الخارج والدخول مع فئة من الناس او طائفة لأوقفته ومنعته من ذلك فنحن نؤكد ان ما قامت به وسائل الإعلام من تعليقات تشوه صورة المسلم وتسيء الى سمعة المملكة وما تشدقت به الأفواه ان ابننا وغيره ممن غرر بهم قد خرجوا لضنك العيش والبطالة وغيرهما فإن ابننا كان يعيش في رفاهية وفي ترف ونعيم وأمن واستقرار في ظل حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني واننا لسنا راضين عما حدث لابننا ولكنه اراد لنفسه هذا المصير على الرغم اننا لم نصدق ولن نصدق ولدينا احساس ان ابننا على قيد الحياة ولم يفعل كل ذلك واننا نترقب خبراً يشير الى مجيئه او على الاقل وجوده على قيد الحياة.
كما كشف عم عبدالعزيز شقيق والده صالح بن محمد العمري الزهراني من منسوبي بريد المخواة وبسؤاله عن انطباعه وما حل بابن اخيه وما بثته وسائل الاعلام قال: كل ما نعرفه عن ابن اخي عبدالعزيز انه ملتزم منذ ان تخرج من المرحلة الثانوية وقد حفظ القرآن ثم التحق بالجامعة، وكان عبدالعزيز قد خرج من منزل والده قبل ثلاث سنوات لتلقي العلم بعد أن اكمل دراسته الجامعية من كلية الشريعة بجامعة الامام محمد بن سعود بالقصيم ولم نكن نعلم انه ذهب كما قيل للجهاد في أفغانستان او غيرها من البلدان الاخرى ولكننا فوجئنا باسمه في قائمة المعلن عنهم مع صورته ضمن المتهمين بالهجوم على مبنى التجارة العالمي في امريكا وقد اصبنا بذهول ولم نصدق واستنكرنا كل تلك الأقاويل عن ابننا الذي لم نكن نعرف أن له صلة بالسفر الى خارج المملكة، ولو علمنا لقمنا بنصحه وارشاده بل منعه قطعيا من ذلك التصرف، فهو الذي زج بنفسه دون علم من والديه أو أقاربه ومازلنا غير مصدقين ما حدث له وغير مصدقين انه فارق الحياة وتلك المشاهد التي نقلتها وسائل الاعلام الفضائية كانت مدبلجة وغير واضحة المعالم، فكيف سجل هذا الشريط واين ومتى؟ كلها اسئلة محيرة ونحن لدينا أمل كبير أنه على قي
د الحياة كما أننا لم نتوقع انه يقدم على ذلك العمل والى ما رأينا وسمعنا ونسأل الله أن يلهم والديه الصبر والسلوان.
إلى أين وجهته ومن خصمه:
كما التقت "الرياض" بأحد أقربائه من بني عمومته المواطن سعيد بن صالح العمري وقال معلقاً على ما حدث لقريبه عبدالعزيز العمري انه كان شاباً طيباً وباراً بوالديه ولكن ما اقدم عليه خطأ كبير جناه على نفسه وعلى اسرته وذويه، فنحن نعرف أن الجهاد هو أن يحمل المسلم السلاح ويعرف أين وجهته والى اين هو ذاهب وعلى علم من خصمه وليس غيلة للأبرياء كما حدث في تلك الواقعة او الحادثة المشينة التي هزت العالم بأسره وأقول ذلك وانا على يقين انه غير صحيح وغير متوقع ان يكون عبدالعزيز احد اولئك الذين غرر بهم فهو صغير في سنه وربما لا جمل له ولا ناقة ولا صلة له بموضوع تفجيرات 11سبتمبر ولكن ان كان ما حدث صحيحا فأنا لا نؤيده بأي حال من الأحوال.
ما حدث تشويه لصورة الإسلام
كما عبر كل من صالح بن محمد العمري الزهراني وحسين بن علي العمري واللذين يعملان مدرسين بقطاع التعليم بالمخواة ان ما حدث في حادثة الحادي عشر من شهر سبتمبر ايلول امر لا يصدق وما سمعنا عنه من الامور غير المصدقة واستهداف الابرياء ليس عملاً جهادياً ولا صلة له بالاسلام وقد علمنا من خلال وسائل الاعلام ان هناك مسلمين ايضاً ممن يعملون في مبنى التجارة العالمية وهذا لا يجيز لهم اعمالهم فكيف يكون جهادا ذلك ومتى كان ذلك في منهج الدين ونحن نستنكر ما حدث ولا نؤيد أعمال العنف وتشويه الإسلام بهذه الصورة؟.