قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

علي السوداني
&
سوف أنسى في هذا اليوم المشؤوم مشهد شرطة الكويت وهي تكبس محلات بيع وتسجيل الأشرطة التي تنداح من دورانها أصوات عراقية عذبة.& سوف أنسى قرار تلفزيون الكويت والإذاعة بمنع إسماع صوت الطرب العراقي العبقري إلى آذان رعية الكويت التي تعشقه وتذوب فيه حتى وإن لم تثبت حتى اللحظة صلة ذلك الغناء الجميل بأم المعارك وأخواتها والحرس الجمهوري والمخابرات العراقية ومركز " إباء " للأبحاث الزراعية.& سأتجاوز نشرة الأحوال الجوية التي يبثها تلفاز الكويت من دون المرور على درجة حرارة بغداد العباسية أو أنواء شط البصرة. سأتغافل عن العضة الكويتية المطبوعة دولياً على خاصرة ميناء أم قصر العراقي والتي أكلت من الميناء نصفه.
سأنسى الشكوى التي قدمها كويتي إلى مخفر شرطة ونشرتها صحافة البلد إذ أشتكى من الصاعقة التي سقطت فوق رأسه لأنه وجد في سوق شعبي عدة كارتونات من تمر رطب تبين له فيما بعد أن التمر الذي أشتراه هو من خراج نخيل البصرة.
سأحاول التدليس والتعمية على قرار النادي العربي الكويتي لكرة القدم بالانسحاب من مسابقة أبطال الدوري في قارة آسيا والتي لم تبدأ بعد وذلك تلافياً للقاء فريق نادي الطلبة العراقي.
سأتناسى أشرطة المخازي التي تبثها علينا فضائية الكويت كل سنة لترينا الجندي العراقي مهاناً، مذلاً، مهزوماً، منكسراً، باكياً، متوسلاً، مدفوناً، في الرمال بعد أن اشتبكت يداه فوق رأسه.
سأذهب بعيداً، وستنزاح مخيلتي، وأصدق ان العراق لم يصر بعد ملطشة " للّي يسوه واللّي ما يسوه " لكنني وفي معمعة تلك النسيانات المميتة، لن أنسى أبداً ان الرئيس صدام حسين بشحمه ولحمه ووعيه هو الذي سقا نبتة الهزيمة المرة وأوصل البلد إلى هذا الوحل وذاك الحضيض.
ولكي يكتمل مشهد الجنازة العراقية التي طعنت ومزقت من جهاتها الأربع، أقدم لكم أحبتي وفلذات كبدي العليل مقالاً ينام على أدنى درجات الدونية والوضاعة والانحطاط نشرته هذا الأسبوع جريدة كويتية أسمها جريدة " الوطن" وعلى تاج صفحة رئيسية ومؤثرة.المقال إياه حمل عنوان " لم نتوقعها منك يا بوتركي "! وبودي أن تقرأه وتفحصه وتتمعن فيه كافة فصائل المعارضة العراقية من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، واللعنة اللعنة على هذا الزمن.
&
لم نتوقعها منك يا بوتركي&
&
خرج الشيخ احمد اليوسف نائب رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم عن المألوف عندما صرح لإحدى الزميلات متمنياً عودة الرياضيين العراقيين إلى المسابقات الرياضية. فقد دهشنا واستعجبنا لمثل هذا الكلام الغريب الذي يخرج عن مسؤول رياضي كويتي يطالب ويدافع عن نفر من المجرمين واللصوص بالعودة من جديد إلى المجال الرياضي جنبا إلى جنب مع " أشقائهم الكويتيين " ! فهل تناسى أبوتركي من هم هؤلاء حتى يعودوا !! وهل تناسى ان هؤلاء هم الذين اغتالوا شهداء الكويت وشهيد الرياضة الكويتية الشهيد فهد الأحمد وغيره من الشهداء الذين اغتيلوا غدرا وظلما لمجرد دفاعهم عن تربة الكويت وشرعيتها. ونفس هؤلاء اللصوص الذين يطالب بوتركي بعودتهم هم الذين عاثوا في أرض الكويت فسادا ودمارا، وهم الذين سرقوا اتحاداتنا وأنديتنا الرياضية وأحرقوا ثروة الكويت مئات الآبار من النفط، وهم الذين ما زالوا يحتفظون بأكثر من 600 أسير كويتي في سجون العراق المظلمة، وهل تناسى أبوتركي ان رياضيي النظام العراقي الفاسد ينتمون إلى رأس الأفعى ابن الطاغية (عدي النكرة ).. وإذا أردنا ان نعدد المواقف العدائية المخزية من الرياضيين العراقيين تجاه الكويت وشبابها في الدورات والبطولات فهي كثيرة لا تعد ولا تحصى وآخرها في بطولة الصالات بجاكرتا عندما وقف أحد رياضيي النظام الفاجر ووجه كلاما للوفد الكويتي قائلاً " فلتوا يا أولاد.. منا أيام الغزو " وبقية الكلام يعف اللسان عن ذكره!
ان هؤلاء المجرمين وأبناء العفالقة لا يعرفون من الدنيا غير القتل وشرب الدم والدمار فالأولى بهم ان يعلقوا بالمشانق وتقطع أوصالهم. بدلاً من الدفاع عنهم يا أبوتركي. فلو قدمت لهم عيونك على طبق من ذهب ! سيظلوا يكرهوننا ويحقدون علينا وأكبر دليل على حقدهم علينا غزوهم للكويت، وقتلهم الشهيد فهد الاحمد الذي قاتل معهم بخندق واحد عند حربهم الجائرة لجارتهم المسلمة إيران، وفي نهاية الأمر غدروا بالشهيد واغتالوه !
وما زال حقدهم وكرههم لنا، فهم في واقع الأمر بعيدون عن الرياضة وأهدافها السامية.
وانك على نقيض فيما صرحت به ويأتي هذا الدفاع عكس المبدأ الذي ينتهجه المجلس الأولمبي السنوي الذي يترأسه ابن الكويت الشيخ احمد الفهد في قراراته الداعية بتجميد أنشطة لصوص بغداد في المجال الرياضي ونفس النهج يسير عليه الاتحاد الآسيوي للسلة وتحركات الشيخ طلال الفهد وبالمثل عيسى حمزة في الاتحاد الآسيوي للطائرة.
ونفس المبدأ سار عليه الزميلان فيصل القناعي وعدنان السيد في المطالبة الدؤوبة والمستمرة في إبعاد النشاط العراقي ومنعه من الولوج في الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية.وكذلك الخطوات التي لم يحد عنها كل الشرفاء في الاتحادات العربية في طرد هذه الشرذمة النكرة عن المجال الرياضي حتى لا يدنس !
فهل يستحق هؤلاء المجرمون الذين لم تجف أياديهم من دماء أبناء الكويت الأبرار من يخرج علينا ليطالب بعودتهم للمشاركة مع أشقائهم الكويتيين في المناسبات الرياضية.. وإذا كنت تقصد عودة الشعب العراقي للرياضي فتذكر درجال وحسين سعيد الذين سرقا اتحاد كرة القدم هم من الشعب العراقي !
عفوا يا بوتركي لم نتوقعها منك؟!