قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نيقوسيا - عانق الوداد البيضاوي المغربي الالقاب القارية بعد 10 اعوام من تتويجه بطلا لمسابقة الاندية البطلة (دوري الابطال حاليا) عندما احرز لقب مسابقة كأس الكؤوس الافريقية على حساب اشانتي كوتوكو الغاني امس الاحد في كوماسي.
واستعصت الالقاب القارية على فريق "الشياطين الحمر" (لقب الوداد) منذ تتويجه للمرة الاولى عام 1992 على حساب الهلال السوداني حيث كان قاب قوسين او ادنى من الظفر بلقب قاري ثان في مناسبتين عامي 1998 في كأس الكؤوس و1999 في كأس الاتحاد حيث خرج في الاولى من الدور نصف النهائي على يد الترجي التونسي، وخسر في الثانية في الدور النهائي امام فريق تونسي اخر هو النجم الساحلي.
بيد ان الثالثة كانت ثابتة بالنسبة الى الوداد ونجح في انتزاع لقب كأس الكؤوس عن جدارة بعد مشوار رائع وحافل بالانتصارات الكبيرة والصعوبات خصوصا في نصف النهائي والنهائي حيث فرض نفسه خارج قواعده على حساب اتحاد العاصمة الجزائري واشانتي كوتوكو برغم نقص صفوفه.
وعانى الوداد الامرين في نصف النهائي والنهائي بسبب انتقال لاعبين عدة في نهاية الموسم الماضي في مقدمتهم ربيع العفوي (الاهلي الاماراتي) ومحمد بنشريفة (الخور القطري) وبدر القادوري (دينامو كييف الاوكراني) وسعد عبد الفتاح (اتحاد طنجة) والبرازيلي ايمرسون (السعودية)، وبالتالي تعذر عليه تسجيل لاعبين مكانهم لان قوانين الاتحاد الافريقي لا تسمح بذلك وهي مشكلة تعاني منها اندية شمال افريقيا جميعها لان البطولات المحلية تنتهي قبل نهاية المسابقة القارية.
ومنذ احراز لقبه القاري الاول سعى الوداد البيضاوي جاهدا الى تلميع سجله القاري بيد ان ظهور غريمه التقليدي الرجاء البيضاوي على الساحة المحلية وسيطرته على لقب الدوري 6 سنوات متتالية حرمه المشاركة في دوري الابطال فاقتصر حضوره القاري على كأس الكؤوس وخرج من الدور نصف النهائي، قبل ان ينال المصير ذاته في العام التالي لكن هذه المرة في الدور النهائي لمسابقة كأس الاتحاد.
وعاد الوداد البيضاوي الى المشاركة في مسابقة كأس الكؤوس مطلع العام الحالي وابلى بلاء حسنا في الادوار الاولى بقيادة المدرب الفرنسي لاديسلاس لوزانو قبل ان يستقيل وينتقل الى تدريب الخور القطري.
وسعيا منه الى احراز لقب المسابقة، سارع الوداد الى التعاقد مع المدرب الارجنتيني لويس اوسكار فولوني صاحب الخبرة الكبيرة في الملاعب الافريقية حيث سبق ان قاد اسيك ابيدجان العاجي والرجاء البيضاوي المغربي الى احراز لقب دوري الابطال عامي 1998 و1999 على التوالي.
ونجح فولوني في رهانه وقاد الفريق الى الدور النهائي ثم الى اللقب برغم المجموعة الشابة التي خاض بها الادوار النهائية والصعوبات المالية التي يمر بها الفريق، واعاد البسمة الى جماهير الوداد البيضاوي خصوصا والى الجمهور المغربي المتلهف الى لقب قاري منذ عام 1999 عندما توج الرجاء بطلا لمسابقة دوري ابطال افريقيا على حساب الترجي التونسي.
وللقب نكهة خاصة لدى الوداديين خصوصا والمغاربة عموما لانه الاول في تاريخ مشاركات الاندية المغربية في المسابقة بعدما اقتصرت القابها على دوري الابطال (الجيش الملكي عام 1985 والرجاء البيضاوي اعوام 1989 و1997 و1999 والوداد عام 1992) وكأس الاتحاد (الكوكب المراكشي 1996).&وسبق للجيش الملكي ان خسر نهائي مسابقة كأس الكؤوس الافريقية عام 1997 امام النجم الساحلي ايضا.
وأكد الوداد سيطرة اندية شمال افريقيا على الكؤوس القارية بعد فوز شبيبة القبائل بكأس الاتحاد للمرة الثالثة على التوالي وكانت على حساب ياوندي الكاميروني.
ولعبت خبرة المخضرمين لحسن ابرامي، قائد الفريق، وبوجمعة قصاب، الوحيدان الباقيان من تشكيلة الفريق التي توجت عام 1992، دورا كبيرا في المسيرة الناجحة للفريق وتتويجه، فالاول سجل هدفين برغم انه مدافع، والثاني مد زملاءه بكرات على اطباق من ذهب سجلوا منها اهدافا عدة في مقدمتهم البرازيلي ايمرسون نوغيرا الذي حل ثانيا في ترتيب الهدافين في المسابقة علما بانه لم يشارك في نصف النهائي والنهائي لانتقاله الى اللعب في السعودية.
وخسر الوداد خدمات صانع العابه المتألق والمهاجم الخطير ربيع العفوي بعدما تخلى عنه لمصلحة الاهلي الاماراتي في محاولة لسد الصعوبات المالية التي يعاني منها بالاضافة الى احتراف القادوري في صفوف دينامو كييف، بيد ان ذلك لم يؤثر على الوداد الذي يملك لاعبين شباب من مدرسته الكروية كانوا عند حسن ظن المدرب فولوني ابرزهم عبد الحق ايت العريف وعمر باحفيظ وشمس الدين الجنابي.
ويعتبر الوداد البيضاوي الى جانب غريمه التقليدي وجاره الرجاء البيضاوي من اعرق الاندية المغربية واشهرها على جميع الاصعدة سواء المدارس الكروية او تفريخ اللاعبين فضلا عن كونهما خزانا للمنتخبات الوطنية في جميع الفئات العمرية.&يذكر ان الرجاء مدعو الى مواجهة الزمالك المصري في اياب الدور النهائي لمسابقة دوري الابطال الجمعة المقبل (صفر-صفر ذهابا في الدارالبيضاء).
وخرجت مدرسة الوداد البيضاوي لاعبين كبار ابلوا بلاء حسنا على الصعيد العالمي ابرزهم في العقدين الاخيرين الحارس العملاق بادو الزاكي الذي ترك بصماته واضحة في مونديال المكسيك عام 1986 وكذلك في الدوري الاسباني مع مايوركا، وعزيز بودربالة لاعب سيون السويسري وماترا راسينغ الفرنسي سابقا ويوسف فرتوت وحسن ناضر (بنفيكا البرتغالي) والجيل الذهبي للتسعينات بقيادة نور الدين النيبت (ديبورتيفو كورونا الاسباني) ورشيد الداودي والحارس خليل عزمي وجلال فاضل وفخر الدين رجحي.
والوداد البيضاوي هو اكثر الاندية المغربية تتويجا محليا فهو احرز لقب الدوري 15 مرة (5 منها قبل الاستقلال) ولقب الكأس 9 مرات، كما احرز احرز الكأس الافرو-اسيوية عام 1994، وكأس الاندية العربية البطلة عام 1989 وكأس النخبة العربية عام 1990. وتألق الوداد البيضاوي في العامين الاخيرين ونافس بشدة الرجاء على اللقب وهو اهدر فرصة احرازه العام الماضي في المرحلة قبل الاخيرة بخسارته امام حسنية اغادير الذي توج بطلا للمرة الاولى في تاريخه.
وقدم الوداد البيضاوي عروضا جيدة مطلع العام الحالي ويحتل المركز الثالث حاليا بفارق نقطة واحدة خلف حسنية اغادير والنادي المكناسي المتصدرين علما بانه يملك مباراة مؤجلة وحظوظه وكبيرة هذا الموسم لاحراز اللقب خصوصا وانه احرز لقب الكأس المحلية للعام الماضي على حساب المغرب الفاسي في تشرين الاول(اكتوبر) الماضي.&ويبقى امام الوداد تحديا آخر عندما يشارك في مسابقة الاندية العربية الموحدة التي يستضيفها المغرب الفاسي من 17 الى 31 كانون الثاني(يناير) المقبل.