قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف - عاد مناضلو حزب الاستقلال المغربي إلىقواعدهم بعد الاختفاء المفاجئ لفورة غضبهم من تصرفات أمينهم العام عباس الفاسي، ففي الدورة الأخيرة للمجلس الوطني للحزب المنعقدة نهاية الأسبوع الماضي قرر الجميع تأجيل محاسبة الزعيم و إرجاء كل الملفات الحساسة الداخلية "استعدادا للاستحقاقات المقبلة" أي الانتخابات المحلية.
فلا حديث اليوم في الصحافة المستقلة المغربية إلا عن انهيار عباس الفاسي زعيم "حزب الاستقلال" وإجهاشه بالبكاء عوض تقديم كشف صريح وسريع لمناضلي حزبه عن تدبيره لشؤون الحزب في الشهور القليلة الماضية.
وكانت وتيرة& التوتر والانتقادات قد تصاعدت بشكل كبير داخل صفوف حزب الاستقلال وهو من أقدم الأحزاب السياسية في العالم منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية متهمة الأمين العام للحزب بالانفراد بالمشاورات مع إدريس جطو رئيس الحكومة الحالية وتوزير شخصيات محددة لاعلاقة لها بالحزب.
وكان جميع المتتبعين السياسيين لشؤون حزب الاستقلال& يعتقدون انه من الطبيعي أن تعرف أشغال المجلس الوطني للحزب التي انعقدت نهاية الأسبوع الماضي اشتعالا كبيرا لفتيل الانتقادات الداخلية التي أبداها العديد من قياديي الحزب على صفحات الجرائد المستقلة، بل إن بعض ممثلي الحزب& بالبرلمان لم يصوتوا على قانون المالية احتجاجا على سلوك قيادتهم.
وعكس كل التوقعات فعندما اشتدت حدة الانتقادات على الأمين العام للحزب أثناء أشغال المجلس الوطني الأخير صاح عباس الفاسي في مناضليه باكيا بأنه مستعد للمحاكمة إن هم أرادوا ذلك إلا أن القاعة عرفت مفاجأة كبيرة وذلك بترديد القاعدة للتصفيق وأناشيد الحزب، كما هي عادته دائما عند اشتداد الأزمات الداخلية.
ومن الأحداث الطريفة التي عرفتها الأشغال الأخيرة للمجلس الوطني للحزب هو التقبيل المتناوب لبعض قياديي الحزب لرأس زعيمهم عباس الفاسي كدليل على تصفية الأجواء، ويبدو أن تقنيات القبل تدخل ضمن طقوس الحزب الاعتيادية مادام عباس الفاسي نفسه قد قبل يد محمد بوستة في مؤتمر الحزب الخير تقديرا "لخدماته الكبرى" في الحزب.
ويذكر ان الحزب منذ رحيل زعيمه الكاريزمي علال الفاسي وهو يعاني من أزمة قيادة تفاقمت يوما بعد يوم خلفها فراغ رحيل "سيدي علال"، ولما جاءت مرحلة محمد بوستة الممتدة ما بين عام& 1974 و 1998 عاش الحزب أطوار صراعات داخلية& شبيهة بالحرب الباردة حمل مشعلها محمد بوستة والدويري المر الذي انتهى أثناء أشغال المؤتمر 12 للحزب بإنشاء وظيفة الأمانة العامة للحزب وتسليمها للدويري.