الرياض- ايلاف: يبدو ان حالة الأمس في الكويت هي تلك التي يعيشها العراق اليوم، بالأمس (1990) حين كانت الكويت كدولة قد محيت من بين الدول وأصبحت المحافظة رقم 19 العراقية، اليوم العراق شبيها بالحالة نفسها فقد تحول إلى الولاية 53 الاميركية.
وان كان الشعب في الكويت والعراق هما من يعاني من هذين الرقمين المحتلين بالقوة الا ان الأطفال هما الأكثر معاناة وألم من بينهما.
ويجمع أكثر من مسؤول دولي رغم اختلاف زاوية النظر إلى الوضع الإنساني في العراق، على ضرورة المسارعة بتوفير الاحتياجات الإنسانية للعراقيين، وخاصة الأطفال.
ووفق مورتن روستويب من منظمة أطباء بلا حدود، فإن الوضع الإنساني في العراق "يتحسن يوما بعد يوم"، إلا أن الوكالات المعنية ترى أن المستشفيات لا زالت تعاني من مشاكل أمنية، ونقصا في احتياجات المياه.
ونقلت السي ان ان عن روستويب السبت، بالتأكيد الوضع يتحسن، "فهناك مستشفيات مفتوحة بعدد أكثر، لكن استيعابها للمرضى يتناقص."
وأشار روستويب إلى أنه من المبكر على منظمته إحصاء عدد الإصابات في صفوف الشعب العراقي.
وأوضح المتطوع الدولي أن "هناك مهمات كبيرة لا زالت ملقاة على عاتقنا، لكني حقيقة لا أستطيع أن أصف الوضع في العراق في الوقت الحالي بأنه كارثة إنسانية."
وكان وفد المنظمة قد تجول في العراق، حيث تبين لهم أن الحاجة ماسة لمواد كثيرة، لكنها لا يمكن أن توصف بأنها كارثة.
من جهتها قالت كارول بيلامي المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" إن الأزمة الإنسانية تتفاقم، غير أن الكثير من العمل يتم إنجازه.
وأشارت المسؤولة الدولية إلى أن أحد أكبر الأزمات التي تنتشر هي قلة المياه، نتيجة تعطل العديد من المولدات الكهربائية التي تضخ المياه.
وقالت نحن "نرى ازديادا في حالات الإسهال وسوء التغذية وأمراض كامنة تهدد الحياة بسبب نقص المياه."
ونوهت إلى أن الأطفال يعانون من العنف، والمشاكل الصحية، لكنهم يتأثرون بشكل سيئ نتيجة افتراق أفراد العائلات عن بعضهم نتيجة الحرب، حيث يصبح الأطفال معرضين لوضع غير مستقر أمنيا."
وأوضحت أن العديد من المدارس لم تعد قادرة على استقبال الأطفال، ورغم أن بعض الأطفال لقد أصيبوا جراء الحرب، إلا أنه من المحتمل أن يكون الذين أصيبوا بأضرار نفسية هم الغالبية.