الدوحة - يعتبر لاعب الوسط الدولي السابق ستيفان ايفنبرغ (34 عاما) الذي سيوقع عقدا ينتقل بموجبه الى النادي العربي القطري الولد الشقي للكرة الالمانية نظرا لكثرة مشاكساته ومواقفه المعارضة التي اوقعته في مشاكل عديدة مع زملائه والاداريين المسؤولين عنه.
ولا يتردد ايفنبرغ في قول رأيه بجهارة حتى ولو كلفه ذلك غاليا شأنه في ذلك شأن مواطنه السابق برند شوستر في مطلع الثمانينات الذي كان ثائرا على كل شيء فلم يلعب الا حفنة من المباريات مع المنتخب الالماني مع ان فنياته العالية كانت تسمح له بان يفرض نفسه اساسيا لفترة طويلة.
وبالفعل فان ايفنبرغ لم يلعب سوى 35 مباراة دولية سجل خلالها 5 اهداف فقط.&وعلى الرغم من ان السمعة التي يتمتع به ايفنبرغ تجعله غير محبوب لدى المدربين الذي يشرفون عليه، فان احدا منهم لا يشك بقدراته داخل المستطيل الاخضر لانه قائد بكل ما للكلمة من معنى.
ولم يتردد مدربه السابق في بايرن ميونيخ اوتمار هيتسفيلد في القول عن ايفنبرغ عام 2001 بانه "افضل لاعب وسط في العالم" في تلك الفترة مشيرا الى ان "قوة شخصيته وقراءته الجيدة لكرة القدم تساعده في المستقبل على ان يكون مدربا ناجحا".
وبدأت مشاكل ايفنبرغ في مونديال 1994 في الولايات المتحدة عندما استبدله المدرب بيرتي فوغتس في منتصف الشوط الثاني للمباراة ضد كوريا الجنوبية، فقوبل لدى خروجه بصفير الاستهجان من قبل الجمهور الالماني، فرد ايفنبرغ بحركة غير لائقة تجاهه، فلم يتردد المدرب في طرده واقسم على الا يستعين به في المستقبل، ليحزم حقائبه ويعود الى بلاده.
واستمرت مشاكل ايفنبرغ في الملاعب الالمانية ضمن صفوف بايرن ميونيخ لان الجمهور الالماني لم ينس ما فعله في كاس العالم فكان يستقبل استقبالا عدائيا اينما حل وتعرضت له الصحف الالمانية بالانتقادات اللاذعة.&وبعد خروج المنتخب الالماني من نهائيات مونديال فرنسا بخسارته القاسية امام كرواتيا صفر-3، اضطر فوغتس مكرها على الاستعانة مجددا بايفنبرغ وبناء المنتخب من حوله، فاستداعه الى التشكيلة المدعوة الى المشاركة في دورة دولية في مالطا.
ولم تكن المشاركة موفقة في الدورة فاقيل فوغتس واستعين بخدمات المدرب اريك ريبيك الذي صرح بعيد تسلمه منصبه بان ايفنبرغ سيكون عنصرا اساسيا في صفوف المنتخب.&لكن الولد الشقي فاجأ الجميع عندما رفض دعوة المدرب للمشاركة في صفوف المنتخب معلنا اعتزاله الدولي مفضلا تركيز جهوده مع فريقه البافاري.
ويلخص ايفنبرغ علاقته مع المنتخب بعد عودته الى صفوفه بالقول "تدخل بعض الاشخاص على خط المصالحة بيني وبين فوغتس وقررت في بادرة حسن نية العودة الى صفوف المنتخب، فرحب بي فوغتس واكد لي بان الامور قد تبدلت وان المنتخب طعم بدماء جديدة".
واضاف "ما جعلني اترك المنتخب مجددا هو ان الاشخاص الذي طالبوا فوغتس باقصائي هم انفسهم الذي طالبوه بعودتي لكنهم سرعان ما اتهمونني بانني عائد للانتقام واثارة البلبلة داخل صفوف المنتخب، ولا اعتقد بانها اجواء مثالية شجعتني للاستمرار في المنتخب".
ولم تتوقف مشاكل ايفنبرغ داخل الملعب، فقدت ادعت امرأة بان تعرض لها بالضرب في احد علب الليل في اب/اغسطس عام 2001 وامرته محكمة ميونيخ بدفع غرامة مالية مقدارها 65 الف دولار كعطل وضرر، كما غرمه ناديه مبلغا مقداره 25 الف دولار للحدثة ذاتها.
وكان ايفنبرغ بدأ مسيرته في صفوف بوروسيا مونشنغلادباغ عام 1986 ولعب في صفوفه حتى عام 1990 عندما انتقل الى بايرن ميونيخ اعرق الاندية الالمانية وبقي في صفوفه موسمين قبل ان يقوم بتجربة ايطالية في صفوف فيورنتينا، لكنها لم تكن موفقة لان الفريق سقط الى الدرجة الثانية بيد ان ايفنبرغ بقي وفيا لناديه ونجح في قيادته الى الاولى مجددا.
وعاد ايفنبرغ الى فريقه السابق مونشنغلادباخ عام 1994 ومكث فيه اربعة مواسم جديدة ليعود مجددا الى بايرن ميونيخ.&وما لبث ان فرض نفسه القائد الحقيقي في صفوف الفريق البافاري وحقق معه نجاحات كبيرة باحرازه اللقب مرتين وتوج جهوده بالفوز بدوري ابطال اوروبا عام 2001 بعد غياب دام 25 عاما.
وبدات علاقته تتوتر مع مدرب بايرن هيتسفيلد والمسؤولين فيه فقرر ترك النادي وتوجه الى فولفسبورغ الموسم الماضي.&لكن ايفنبرغ قرر قبل نحو شهرين فسخ العقد مع فريقه فاصبح لاعبا حرا، قبل ان يدخل العربي في مفاوضات ناجحة معه انتهت بتوقيعه عقد لموسم واحد.