القدس -تشارلي فيغمان: يلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ونظيره الفلسطيني محمود عباس مساء اليوم السبت في القدس للمرة الاولى منذ تسلم الاخير مهامه، لاجراء محادثات تتمحور حول "خارطة الطريق" ومكافحة المجموعات الفلسطينية المسلحة.&ويحضر اللقاء الذي حظر على الصحافيين ويعقد في منزل شارون الخاص في القدس، مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي دوف ويسغلاس والملحق العسكري الجنرال يواف غالاند والمستشار القانوني شالوم توردمان.
&ومن الجانب الفلسطيني يرافق ابو مازن وزير الدولة المكلف الشؤون الامنية محمد دحلان ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء).&وقال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث اليوم السبت للصحافيين ان رئيس الوزراء الفلسطيني يعتزم اقناع شارون بقبول "خارطة الطريق" بصيغتها الحالية.&واضاف ان "ابو مازن سيحاول خلال هذا اللقاء اقناع شارون بقبول خارطة الطريق كما هي" قبل مغادرة رئيس الوزراء الاسرائيلي الى واشنطن مساء الاحد.
&وتنص "خارطة الطريق" التي اعدتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) على وقف كامل لاعمال العنف وتجميد الاستيطان في الاراضي المحتلة واقامة دولة فلسطينية على مراحل بحلول العام 2005.&ولم توافق الحكومة الاسرائيلية بعد على "خارطة الطريق"، اذ اكتفى شارون باعلان موافقته المبدئية مع ابداء رغبته في ادخال 15 تعديلا عليها يريد بحثها الثلاثاء في البيت الابيض خلال لقاء مع الرئيس الاميركي جورج بوش هو الثامن بينهما منذ اذار/مارس 2001.&وقال احد مساعدي شارون المقربين رافضا الكشف عن اسمه ان "لقاء مساء السبت سيتناول قبل كل شيء الاجراءات التي تعتزم الحكومة الفلسطينية الجديدة اتخاذها لتفكيك ونزع اسلحة المنظمات الارهابية".
ويرغب شارون في استئناف المباحثات الامنية مع الفلسطينيين "التي يفترض ان تسفر عن اجراءات ملموسة" كما اضاف المسؤول، مؤكدا ان هذا المطلب يتطابق مع بنود المرحلة الاساسية لخارطة الطريق.&وحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية، فان اسرائيل مستعدة لتطبيق خطة اطلق عليها اسم "غزة اولا" تنص على توكيل مهمة مراقبة بعض المناطق في قطاع غزة للاجهزة التابعة لدحلان.&وفي حال نجاح هذه الخطة، يمكن اطلاق محاولة مماثلة بخصوص مناطق في الضفة الغربية لا سيما في منطقة بيت لحم.
&وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم "نريد تحسين ظروف معيشة الفلسطينيين لكن عليهم وقف العنف والقيام بخطوات في هذا المجال والتوجيه نحو السلام لا سيما عبر وقف التحريض على الحقد عبر محطات التلفزة والصحافة ومناهجهم التعليمية".&واعلن مسؤول اسرائيلي كبير رافضا الكشف عن اسمه الجمعة ان بعض قادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) موافقون على وقف اطلاق نار مؤقت مع اسرائيل تحاول حكومة عباس التوصل اليه لكن الدولة العبرية تعارضه.
&واضاف ان احدى المشاكل التي يواجهها عباس هي ان "حوالى 75% من قوات الامن (الفلسطينية) لا تزال تحت القيادة المباشرة ل(ياسر) عرفات" رئيس السلطة الفلسطينية، مؤكدا ان "الهوة بين عرفات وابو مازن تتسع يوما بعد يوم".&ومن جهة اخرى، واجه عباس الذي تعقد حكومته اول اجتماع لها اليوم السبت في غزة، اول ازمة حكومية اثر استقالة صائب عريقات من منصب وزير شؤون المفاوضات في الحكومة الفلسطينية بعد استبعاده عن اللقاء مع شارون.&ويزيد من ضعف موقف عباس كون اللقاء يعقد في وقت تواصل فيه قوات شارون منذ ثلاثة ايام عملية واسعة النطاق في شمال قطاع غزة.
&وهذه العملية لم تحل دون اطلاق صواريخ قسام مجددا من هذه المنطقة اليوم السبت على سديروت (جنوب اسرائيل) بدون وقوع اصابات.&وتوفي فلسطيني اليوم السبت كان اصيب بنيران الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية الجمعة متأثرا بجروحه ليرتفع بذلك عدد القتلى منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 الى 3236 بينهم 2445 فلسطينيا و731 اسرائيليا.















التعليقات