بنوم بنه- اكد ملك كمبوديا نورودوم سيهانوك انه سيرفض الادلاء بشهادته امام محكمة يتم انشاؤها لمحاكمة الخمير الحمر، معتبرا ان هذه الهيئة "مهزلة رديئة". وقال سيهانوك في نص نشرته الصحف الكمبودية اليوم الخميس "اؤكد رسميا انني لن اهبط الى مستوى تقديم عرض للمحكمة (...) اذا كانوا يريدون محاكمتي لجرائم (لم ارتكبها) اطلب من الامم المتحدة الا تقوم معي بهذه المهزلة الرديئة".
من جهة اخرى، انتقد سيهانوك الولايات المتحدة بعنف لانها "وقفت مكتوفة الايدي" امام ممارسات بول بوت والخمير الحمر ضد الشعب الخمير، التي قال انها "اسوأ بمئة مرة والف مرة من ما فعله صدام حسين". وكانت كمبوديا والامم المتحدة وقعتا الشهر الماضي اتفاقا لاقامة محكمة بمشاركة دولية من اجل محاكمة بضعة من القادة السابقين للخمير الحمر ما زالوا على قيد الحياة ومتهمين بقتل حوالى مليوني شخص بين 1975 و1979 .
وطلب سيهانوك ضرورة ان "يحاكم امام محكمة تتمتع بمصداقية اكبر في لاهاي"، مقر محكمة العدل الدولية. وكان سيهانوك اكد مرات عدة انه مستعد للادلاء بشهادته في محاكمة الخمير الحمر اذا طلب منه ذلك. واثار النص الذي نشره سيهانوك على موقعه على الانترنت قبل ايام من الانتخابات التشريعية التي ستجري الاحد في كمبوديا، مفاجأة وحيرة في اوساط المراقبين.
فقد اكد ملك كمبوديا باستمرار "موقفه المحايد" في هذه القضية. لكنه يشكك في نصه في حكومة هون صن لانها "اصدرت عفوا عن يانغ ساري وفتحت ذراعيها خيو سامفان ونوون شيا" وهم المسؤولون السابقون في الخمير الحمر الذين يفترض ان يمثلوا امام المحكمة.
كما انتقد المحكمة لانها "ضمت الى الجيش الملكي القتلة الكبار" من الخمير الحمر. وكان نورودوم سيهانوك بنفسه اصدر عفوا على يانغ ساري في 1996 . وانتقد الملك بعنف الولايات المتحدة التي "ابقت على كمبوديا الديموقراطية في الامم المتحدة على الرغم من الجرائم التي لا يمكن الصفح عنها ضد الانسانية وكانت معروفة جدا" بدءا من 1979 السنة التي هزم فيها نظام بول بوت.
واضاف ان "بول بوت والخمير الحمر قاموا بما هو اسوأ بمئة مرة والف مرة من ما فعله صدام حسين لكن الولايات المتحدة وقفت مكتوفة الايدي بدون ان تأتي الى كمبوديا لانقاذ الشعب الخمير الذي كان ضحية حملة ابادة شيطانية".