محمد علي الكرغلي
&
&
&
كلما امعنا النظر بطريقة التعاطي السياسي والنفوذ الدولي والهيمنة من قبل دول الفيتو نرى ان هناك عجينة طيعة تتشكل حسب المصالح والايديولوجيات وحسب خطط جهنمية اعدت سلفا لمستقبل دول وحكومات وكما يتكرر لدينا دائما تحريك احجار رقعة الشطرنج حسب طريقة التفكير والرغبة الجامحة بتحقيق الفوز والنصر وجلنا يعرف من يتحكم باللعب وكيفية تحريك الاحجار ومتى يتم انهاء اللعب.
منذ التغيير في استراتيجيات الهيمنة او ما يعرف بالأستعمار القديم والذي رأت فيه الدول الكبرى او الاستعمارية بأن عملية احتلال واستعمار الدول هو امر مكلف كثيرا سواء من الناحية الاقتصادية او العسكرية او البشرية لأنه ينتج عنه رفض شعبي عارم وبروز حركات للمقاومة والتي من شأنها استنزاف هذا المستعمر او هذا العدو في حروب صغيرة وكثيرة ليست مهيأه ومناسبة للجيوش الكبيرة النظامية او ما يشبه حروب العصابات ورأت انه يجب عليها التغيير في سياساتها والباس عملية الاستعمار والاحتلال ثوبا على هيئة حكام وانظمة وحكومات عميلة ( احجار متحركة) تخدم المخططات و السياسات لهذه الدول بدون ان تخسر او تكلف نفسها الكثير من الموارد الاقتصادية والبشرية بل ان طريقة الانظمة العميلة اثبتت نجاحا كبيرا غير متوقعا وماله من فوائد جمة على جميع الاصعدة منها تركيع الشعوب واذلالها، توفير مناخات اقتصادية كبيرة، فرض هيمنة ايديولوجية، تهجير العقول، فرض اتاوات دولية، فرض ثقافات وعلوم مستوردة، طمس للتاريخ والحضارة، قتل وحبس ونفي كل المعارضين.
وعندما ترى هذه الدول اصحاب حق الفيتو وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية بأنه وجب تغيير العميل او الحاكم او الحكومة تستخدم احدى الخطط المنهجية المنظمة في ازالة واسقاط هذا النظام او ذاك.
ولعلنا عن العراق لسنا ببعيد ذلك انه عندما رأت بأن وقت الاسقاط& وتحريك الحجر قد ازف تم لها ذلك والمراهنين على بقاء القوات الامريكية بالعراق وفرض حكم عسكري وسياسي عليه هو امر محض خيال ولن تخطيء امريكا وتعود الى حركة الاستعمار القديم بل ما فعلته وما كان متوقعا ومعروفا هو تكوين حكومة موالية ( عميلة ) وما هي الا& فترة زمنية ووقت حتى تهدأ الامور وترى بأن قبضتها من خلال الحكومة العميلة قد استحكمت وبعدها تخرج ويسمى ذلك اليوم يوم الجلاء ويتم فيه رفع العلم العراقي وتعزف الموسيقى العسكرية النشيد الوطني الجديد ويبتهج الشعب بيوم النصر العظيم..!
لا نعلم حقيقة ان صدام حسين قد انتهى دوره ام خرج عن دوره ام قل ادبه ام انتهى زمانه ووجب التغيير وما حدث قد حدث ولكن هناك وفي وسط شمال افريقيا وبالدولة الليبية تحديدا والتي ترزخ تحت حكم المناضل الكبير معمر القذافي احد العملاء الشطار والذين فعلوا المعجزات والغير متوقع منهم في تنفيذ دور العمالة وكانت نتائجهم مجزية وحتى لا نبخس هذا النظام حقه في ابراز بعضا من جوانب الانجازات العظيمة التي حققها في فترة حكم تعدت الثلاثة والثلاثين عاما والتي من شأنها تلقى كل الترحيب والرضى من الاسياد، وهنا بعضها تدمير للبنية التحتية والاجتماعية، تدمير وتفتيت الكتلة البشرية، محاربة الفكر العقائدي (الاسلامي)، تفقير واذلال وتركيع للشعب، عمليات تهجيرونفي قسرية، خلق بلبلة وعدم استقرار مع دول الجوار ( تدمير مسطلح الوحدة العربية او الافريقية او ما يسمى بالمنظمة الافريقية )، تمويل بعض الحركات السرية تحت اسم الحركات التحررية وخلق نوع من الفوضى المبرجمة،& وقائمة انجازات طويلة وهامة جعلته في مقدمة العملاء الشطار.
ولكن دعونا لاننسى وكما ذكرنا بأن هؤلاء احجار رقعة الشطرنج ويجب تحريكها واسقاطها ولنكن منصفين بأن العملاء انواع واشكال منهم من يتصف بالغباء ويزال فورا ومنهم من يصحو ويؤنبه ظميره فيظهر وجها اخر ويحاول ان يكون عميلا لنفسه ولكن هيهات ومنهم من يتذاكى ويتشاطر فيتم توبيخة ومعاقبته ومنهم الشاطر والمجتهد والمنبطح او المنافق وماسح الجوخ والذي يظن بأنه يعرف من أين تؤكل الكتف فتراه ينفذ كل التعليمات والاوامر وبكل شطارة واجتهاد وحتى يظل اكثر فترة ممكنة فوق رقعة الشطرنج.
لا يأنو القائد الاممي والمفكر الثوري العظيم والمعلم الكبير ومحرر افريقيا والعالم القذافي جهدا في فعل كل شيء المهم البقاء والاستمرار بسدة الحكم ووظيفة العمالة وان يستخدم في سبيل ذلك حتى اقصى درجات الانبطاح والتذلل لينال القليل من الرضي والغريب ان يتشدق هو واعوانه ليل نهار وعبر وسائل الاعلام المختلفة بأن اسلوب او مصطلح الانبطاح هو تكتيك وفن سياسي؟؟!!
حسب فرحة الشطارة والخزي من قبل النظام الليبي بأنهم كسبوا جولة البقاء بدفع المليارات وتغييير كل السياسات السابقة حسب الترتيبات والاوامرالجديدة وظن هذا المتذاكي الغبي بأن فرحته طويلة وبقائه اطول ولم يعرف او لم يرد يعرف بأنه مجرد حجر على رقعة الشطرنج وان بقائه مرهون بفترة زمنية محددة ولم يحن الاوان لها بعد!!