القدس -ماريوس شاتنر: تواجه اسرائيل تهديدات باضراب شامل استثنائي غدا الاثنين في وقت لم تتوصل فيه وزارة الخزانة والنقابات الى اي حل، وذلك قبل ساعات من بدء الاضراب.
&وانطلقت شرارة الاضراب الذي يهدد بشل البلاد بتعليق موقت لحركة الطيران بعد ظهر اليوم.&ويتوقف العمل كليا في مطار بن غوريون قرب تل ابيب لمدة ساعتين ويمكن ان يتوقف ايضا غدا الاثنين استجابة لدعوة اتحاد النقابات الاسرائيلية الهستدروت.
&وستتوقف حركة النقل الجوي في المطار بين الساعة 14.00و 16.00(12.00الى&14.00ت غ).&ولم تستقبل الوزارارت الجمهور اليوم وهو اول ايام الاسبوع في اسرائيل كما لم تتلق محطات الوقود اي شحنات وقود استجابة لنداء الهستدروت.
&وقد دعت الهستدروت الى الاضراب في المصالح العامة يوم غد الاثنين بعد ان فشلت المفاوضات مع وزارة المال الاسرائيلية.&وستشل حركة الاضراب البريد والشركة الوطنية للهاتف والمرافئ والمطارات كما انها ستشمل الخدمات البلدية والمدارس والمصارف والمستشفيات.&وذكرت الصحافة ان الحكومة ستعمد في حال استمرار الاضراب الى اصدار اوامر المصادرة.
&وتستهدف حركة الاحتجاج قرار الحكومة بشان اشراف الدولة على اموال التقاعد الخاصة بموظفي القطاع العام، وهو امر كانت النقابات تشرف عليه جزئيا، وكذلك تهديد وزارة المال بشان الغائها من جانب واحد تقديمات اجتماعية عبر التصويت في البرلمان.&ويعارض اتحاد النقابات ايضا عمليات تسريح في القطاع العام تطال حوالى الف موظف في اطار خطة تقشف فرضها وزير المال بنيامين نتانياهو للحد من عجز الميزانية والنهوض بالاقتصاد بعد ثلاث سنوات من الانكماش.
&وقد ضاعفت الهستدروت خلال الخريف الحالي من تحركها ضد مشاريع وزارة المال وخصوصا في المرافئ والمطارات.&وتؤيد غالبية بسيطة من الاسرائيليين مطالب الهستدروت الا ان غالبية اكبر تعارض الاضراب، وفقا لنتائج استطلاع للراي نشرت اليوم.&واعلن 70% من المستطلعين معارضتهم للاضراب مقابل 21% في حين لم يبد الاخرون اي راي.&ويؤيد 40% مطالب المضربين التي يعارضها 37% حسب نتائج الاستطلاع الهاتفي الذي اجرته مؤسسة تيليسكر مع هامش من الخطا نسبته 4.5%.
&واسفر الانكماش الذي يصيب الاقتصاد الاسرائيلي جراء تبعات الانتفاضة وتباطؤ الاقتصاد العالمي عن بطالة مرتفعة بلغت نسبتها 11% من القوى العاملة.
&ويعاني الاقتصاد ايضا من تدني نسبة الاستثمارات، وخصوصا الاجنبية منها، رغم ارتفاعها الى 370 مليون دولار، بنسبة 28.5% خلال الفصل الثاني من العام الحالي مقارنة مع العالم السابق، حسب ارقام رسمية نشرت اليوم.&وفي مواجهة الازمة، ارتات الحكومة للسنة الثانية على التوالي تبني اجراءات تقشف عبر اقرار مشروع الموازنة للسنة المالية 2004 والذي يلحظ اقتطاع اموال ضخمة من التقديمات الاجتماعية.