"إيلاف"من الرياض: كشف أحد المثقفين السعوديين المشاركين في الحوار الوطني الثاني الذي يعقد في مكة المكرمة&منذ السبت الماضي ويستمر الى غدا الأربعاء عن تناول الحوار الوطني "تطبيق الانتخابات في مجلس الشورى" .وقال الدكتور مشاري بن عبدالرحمن النعيم في تصريح له إننا" بصدد خوض الانتخابات البلدية وهي جزء من المشاركة الشعبية " مشيرا الى أن الحوار الوطني ناقش "تطبيق الانتخابات في مجلس الشورى السعودي" .
وفي تشرين الأول/أكتوبر أعلنت الرياض عن انتخابات جزئية للمجالس البلدية نهاية ‏2004 وأشارت معلومات شبه رسمية اثر ذلك الى انتخابات جزئية في مجلس الشورى ومجالس المناطق على التوالي خلال ثلاث سنوات وسنتين.نشير هنا الى أن مجلس الشورى في المملكة مؤلف من 120 عضوا كلهم من الرجال يعينهم العاهل السعودي.إلا أن العاهل الملك فهد اصدرا في التاسع والعشرين من الشهر الماضي أمرا بتعديل مادتين من نظام مجلس الشورى السعودي ما سيعطي المجلس الحق في اقتراح ودراسة مشاريع القوانين دون الحصول على إذن مسبق من الملك .
وينص التعديلان على انه "ترفع قرارات مجلس الشورى الى الملك ويقرر ما يحال منها الى مجلس الوزراء" و"لمجلس الشورى اقتراح مشروع نظام جديد أو اقتراح تعديل نظام نافذ ودراسة ذلك في المجلس وعلى رئيس مجلس الشورى رفع ما يقرره المجلس للملك".
وكان بوسع المجلس في السابق إصدار آراء غير ملزمة حول مشاريع القوانين التي تعرضها مختلف الدوائر الحكومية.ومن ناحية أخرى نفى الدكتور مشاري بن عبدالرحمن النعيم أن تكون البطالة السبب الرئيس في العمليات الإرهابية الأخيرة التي وقعت في المملكة والتي راح ضحيتها العشرات من الأشخاص بينهم أجانب .
وقال الدكتور مشاري بن عبدالرحمن النعيم "أن الربط بين البطالة والإرهاب ربطا ميكانيكيا مباشرا غير صحيح وغير دقيق". وأضاف الدكتور النعيم "لا يمكن أن نقول أن البطالة مباشرة تؤدى الى الإرهاب" مشيرا الى أن "كثير من الإرهابيين يأتون من طبقات وسطى وأحيانا من طبقات عليا ومن طبقات فقيرة"مؤكدا انه " لاينفى إمكانية التأثير بطريقة نسبية غير مباشرة".
وكان الملياردير السعودي الأمير وليد بن طلال الذي يعتبر من أصحاب الثروات الكبرى في العالم أعلن مؤخرا أن نسبة البطالة في السعودية لا تقل عن 30%، مشددا على ضرورة إجراء إصلاحات في البلاد.وقال الدكتور مشاري عن المحور السياسي و الاقتصادي والذي قدمت فيه ثلاثة بحوث كان الأول بعنوان "العامل الاقتصادي وأثره في الغلو" أما الثاني فكان عن "المشاركة السياسية و التطرف" والورقة الثالثة تناولت "قضايا المسلمين على الساحة الدولية وتبيان منهج تعاون الدولة المسلمة مع قضايا المسلمين بصورة عامة والجمع بين احترام واستقرار الدولة الوطنية الإسلامية وبين مصالح المسلمين والآليات المسلمة في شتى أنحاء العالم بالالتجاء الى الوسائل السلمية والقانونية".
من جانبه وصف نائب رئيس اللقاء الثاني للحوار الوطني الدكتور عبدالله بن عمر نصيف حوارات اليوم الثالث بأنها كانت "حيوية وهادفة "وفيها تلاقح أفكار ونقاش صريح وبناء" مشيرا الى أن ورقة العمل التي قدمت اليوم (أمس) إنما لفتح باب الحوار و ليست ملزمة للمتحاورين". وأوضح "أن ورقات العمل تناولت المجال التربوي والمحور السياسي والاقتصادي".وقال الدكتور عبدالله نصيف في الإيجاز الصحفي اليومي الذي ينظمه مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني " أن تعدد الأفكار والخلفيات يأتي بنتائج حيوية من ناحية وياتى بأفكار جديدة قد لاتخطر في بال المشاركين".
وأكد أن" جميع المشاركين في الحوار ملتزمون بآداب الحوار وهدفهم هو الخروج بما يحقق الوحدة الوطنية وإيجاد القنوات التي تعين على الإصلاح".واستبعد الدكتور نصيف وجود علاقة بين عنوان الحوار"الغلو والاعتدال..رؤية منهجية شاملة "والأحداث الأخيرة التي شهدها المملكة وقال "أن اختيار الموضوع تم في اللقاء الأول للحوار الوطني الذي استضافته الرياض". وفي سؤال عن علاقة المناهج بما يرتكبه بعض الخارجين على الدين ، اكتفى نصيف بالقول " إن الحوار مع العالم الخارجي مطلوب لتوضيح الصورة الصحيحة للإسلام ".ونفى الدكتور نصيف حدوث ملاسنات كادت تصل الى حد التشابك بين بعض المشاركين أثناء مناقشة موضوع المناهج ".
من جهته سلط الدكتور عبدالعزيز بن محمد القاسم الضوء على المحور التربوى و الذي تمت مناقشته في الجلسة الصباحية من خلال ثلاثة أوراق عمل حيث أكد انه يقع على المؤسسات التعليمية ومناهجها مسؤولية تحصين الناشئة والشباب من التحديات الفكرية والثقافية والتقنية والأمنية والوصول بهم الى بر الآمان في ظل الصراعات المتلاطمة التي يعيشها العالم اليوم" مشيرا الى" أن سياسة التعليم في المملكة مثال يحتذى به حيث تهدف الى غرس العقيدة الإسلامية وتربية النشء على تعاليم الإسلام وقيمه وآدابه".