"ايلاف"&من الرياض: لم يكن الرقم 23 فألاً حسناً للشاب "النماصي" عامر محسن مريف آل زيدان الشهري، الذي وضعه سلوكه المريب وتطرفه الغريب إلى أن يكون المطلوب رقم 23 على أشهر قائمة من المطلوبين للأمن السعودي في إطار الحرب على الإرهاب.
والرقم 23 لم يلازم الشهري طويلاً، سواء على قائمة أهم المطلوبين أمنياً أو في امتداده العُمري. فهو قد أتم للتو ربيعه الثالث والعشرين عندما وجدته قوات الأمن السعودي مدفوناً في منطقة صحراوية شمالي الرياض، بعد أن نزف طويلاً إثر الرصاصات التي اخترقت صدره في مواجهة مسلحة شهدها حي السويدي غربي الرياض في السادس من نوفمبر. في تلك المواجهة التي سبقت تفجيرات مجمع المحيا السكني بيومين، سقط مقتولاً أحد رفاقه الإرهابيين ويدعى عبدالإله سلطان العتيبي بينما جرح نحو ثمانية من رجال الأمن، وفر عدد من الإرهابيين تحت حماية وابل من الطلقات الرشاشة وهم يحملون الشهري متخفين به، لينتهي بهم القرار إلى تركه يواجه مصيره القاسي مع وخزات الألم المستمرة حتى فارق الحياة، بعدها هالوا عليه ذرات من رمال صحراء منطقة "بنبان" على بعد ثلاثين كيلو متراً شمالي الرياض.
وفي سيرته الذاتية، ينتمي عامر الشهري إلى قبيلة آل زيدان حيث تعود جذور أسرته إلى قرية "الحلقة" شمال محافظة النماص في أقصى الجنوب السعودي في وقت ولد وترعرع في العاصمة الرياض التي شهدت ولادته في شهر ذي القعدة من عام ألف وأربعمائة وواحد للهجرة. وكان "عامر" الذي لم يعمّر طويلاً، قد تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في الرياض، وألتحق بكلية الدعوة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، لكنه هجر الدراسة بعد عامين ليلتحق بالعمل في الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (أو مايطلق عليه البوليس الديني) كما عمل إماماً في أحد المساجد في حي السويدي.
بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية وبينما بدأ الأمريكيون يعدون العدة لضرب دولة "الطالبان" في أرض الأفغان، حيث تنظيم القاعدة الإرهابي المتهم بالضلوع في تلك الأحداث، حزم عامر وشقيقٌ له أسمه زيدان حقائبهما، واتجها نحو أفغانستان. وما أن تلاشت "طالبان" وقتل "زيدان"، حتى عاد عامر أدراجه إلى الرياض حزيناً كئيباً لتعتقله الأجهزة الأمنية السعودية ويمضي في السجن شهرين قبل أن يفرج عنه.
فور خروجه من السجن قرر الزواج، لكنه لم يمض وقتاً طويلاً حتى طلق زوجه، التي أنجبت له فيما بعد إبناً لم يره مطلقاً، أسمته "هلال". وما أن وقعت تفجيرات الثاني عشر من مايو التي نفذها إرهابيون تجاه ثلاثة مجمعات سكنية شرقي الرياض، إلا واختفى عن الأنظار سريعاً، ولم يسمع أحدٌ عنه شيئاً أو يُرى حتى ظهوره يحمل الرقم 23 في قائمة من ستة وعشرين مطلوباً أعلنت عنها وزارة الداخلية السعودية في السادس من كانون الأول (ديسمبر) الماضي ليسقط أحدهم في غضون يومين مقتولاً (إبراهيم الريس) بعد مواجهة مسلحة مع رجال الأمن ويستسلم آخر (منصور فقيه) بعد ذلك بأسابيع. في ذلك الحين، كان عامر محسن مريف آل زيدان الشهري يواجه آلام الطريق الذي أشتقه لنفسه، بعد أن أضاع زهرة شبابه، وسط جماعات العنف والتدمير الذين تركوه يموت من الأنين ومن الجرح المتعفن دون نصير أو معين.
وبإعلان وزارة الداخلية السعودية تأكيد وفاة عامر الشهري، بعد أن توصلت إلى موقع دفنه وتحليل حمضه النووي DNA، يكون قد بقي ثلاثة وعشرين إرهابياً هم أخطر المطلوبين للأجهزة الأمنية السعودية التي نجحت في عزل تلك القائمة من تنفيذ أي أعمال تفجيرية تقلق المجتمع السعودي.
والرقم 23 لم يلازم الشهري طويلاً، سواء على قائمة أهم المطلوبين أمنياً أو في امتداده العُمري. فهو قد أتم للتو ربيعه الثالث والعشرين عندما وجدته قوات الأمن السعودي مدفوناً في منطقة صحراوية شمالي الرياض، بعد أن نزف طويلاً إثر الرصاصات التي اخترقت صدره في مواجهة مسلحة شهدها حي السويدي غربي الرياض في السادس من نوفمبر. في تلك المواجهة التي سبقت تفجيرات مجمع المحيا السكني بيومين، سقط مقتولاً أحد رفاقه الإرهابيين ويدعى عبدالإله سلطان العتيبي بينما جرح نحو ثمانية من رجال الأمن، وفر عدد من الإرهابيين تحت حماية وابل من الطلقات الرشاشة وهم يحملون الشهري متخفين به، لينتهي بهم القرار إلى تركه يواجه مصيره القاسي مع وخزات الألم المستمرة حتى فارق الحياة، بعدها هالوا عليه ذرات من رمال صحراء منطقة "بنبان" على بعد ثلاثين كيلو متراً شمالي الرياض.
وفي سيرته الذاتية، ينتمي عامر الشهري إلى قبيلة آل زيدان حيث تعود جذور أسرته إلى قرية "الحلقة" شمال محافظة النماص في أقصى الجنوب السعودي في وقت ولد وترعرع في العاصمة الرياض التي شهدت ولادته في شهر ذي القعدة من عام ألف وأربعمائة وواحد للهجرة. وكان "عامر" الذي لم يعمّر طويلاً، قد تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في الرياض، وألتحق بكلية الدعوة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، لكنه هجر الدراسة بعد عامين ليلتحق بالعمل في الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (أو مايطلق عليه البوليس الديني) كما عمل إماماً في أحد المساجد في حي السويدي.
بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية وبينما بدأ الأمريكيون يعدون العدة لضرب دولة "الطالبان" في أرض الأفغان، حيث تنظيم القاعدة الإرهابي المتهم بالضلوع في تلك الأحداث، حزم عامر وشقيقٌ له أسمه زيدان حقائبهما، واتجها نحو أفغانستان. وما أن تلاشت "طالبان" وقتل "زيدان"، حتى عاد عامر أدراجه إلى الرياض حزيناً كئيباً لتعتقله الأجهزة الأمنية السعودية ويمضي في السجن شهرين قبل أن يفرج عنه.
فور خروجه من السجن قرر الزواج، لكنه لم يمض وقتاً طويلاً حتى طلق زوجه، التي أنجبت له فيما بعد إبناً لم يره مطلقاً، أسمته "هلال". وما أن وقعت تفجيرات الثاني عشر من مايو التي نفذها إرهابيون تجاه ثلاثة مجمعات سكنية شرقي الرياض، إلا واختفى عن الأنظار سريعاً، ولم يسمع أحدٌ عنه شيئاً أو يُرى حتى ظهوره يحمل الرقم 23 في قائمة من ستة وعشرين مطلوباً أعلنت عنها وزارة الداخلية السعودية في السادس من كانون الأول (ديسمبر) الماضي ليسقط أحدهم في غضون يومين مقتولاً (إبراهيم الريس) بعد مواجهة مسلحة مع رجال الأمن ويستسلم آخر (منصور فقيه) بعد ذلك بأسابيع. في ذلك الحين، كان عامر محسن مريف آل زيدان الشهري يواجه آلام الطريق الذي أشتقه لنفسه، بعد أن أضاع زهرة شبابه، وسط جماعات العنف والتدمير الذين تركوه يموت من الأنين ومن الجرح المتعفن دون نصير أو معين.
وبإعلان وزارة الداخلية السعودية تأكيد وفاة عامر الشهري، بعد أن توصلت إلى موقع دفنه وتحليل حمضه النووي DNA، يكون قد بقي ثلاثة وعشرين إرهابياً هم أخطر المطلوبين للأجهزة الأمنية السعودية التي نجحت في عزل تلك القائمة من تنفيذ أي أعمال تفجيرية تقلق المجتمع السعودي.
















التعليقات