"إيلاف" من الرباط: في متجر لبيع المواد الغدائية الجاهزة بوسط العاصمة المغربية الرباط ينظر الزبناء إلى شاشة جهاز تلفزيون صغير وهو يبث وصلة إعلانية حول "استعداد المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2010".الوصلة الإعلانية لا تثير كثير اهتمام بين الزبناء الذين سرعان ما يشيحون عنها بوجوههم ويهتمون أكثر بوجباتهم الغدائية.
ولم يثر ترشيح المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2010 حماسا بالغا بين المغاربة الذين تعودوا على هذه الترشيحات التي بلغ عددها إلى حد الآن أربعة. وقال مراهق ينتظر دوره للحصول على وجبة خفيفة وهو ينظر إلى التلفزيون الذي يتحدث عن استعداد مدينة مراكش لا ستقبال ضيوف كأس العالم "الفيفا أعطت كأس العالم إلى جنوب إفريقيا ، فماذا يريدون من استمرار هذه الإعلانات؟".
و"اقتنع" كثيرون في الأيام القليلة الماضية بتراجع حظوظ المغرب في الفوز بتصويت الفيفا من أجل تنظيم هذه النهائيات بعد تقرير لجنة تفتيش تابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي نشرت الصحف المغربية مقتطفات منه، صنف المغرب في الصف الثالث بميزة "جيد جدا" بعد مصر بالميزة نفسها، وفي المرتبة الأولى حلت جنوب إفريقيا بميزة "ممتاز".
ويعتبر مغاربة كثيرون أن نتائج تقرير لجنة تفتيش الفيفا كانت متوقعة نظرا لقوة ملف جنوب إفريقيا وأن تسريبه تم فقط بهدف امتصاص الصدمة أو على الأقل التخفيف منها بين الدول الأخرى المرشحة.
وكانت جمعية "مغرب 2010" عقدت أمس (الجمعة) في العاصمة الرباط ندوة صحافية اعتبرت فيه التقرير غير نهائي وعبرت عن "قناعتها الراسخة حول قدرة المغرب على تنظيم نهائيات كأس عالم ممتازة وفي ظروف مثلى".
وعلى الرغم مما جاء في تقرير لجنة الفيفا إلى أن وسائل الإعلام المغربية الرسمية وغير الرسمية ما تزال تعبر عن تفاؤل ملحوظ بشأن قدرة المغرب على الفوز بتنظيم هذه النهائيات خلال عملية التصويت التي ستجري في الخامس عشر من الشهر الجاري.
تفاؤل وسائل الإعلام يقابلها خيبة أمل أو لامبالاة بين الناس العاديين الذي أحسوا ببعض الغبن ، ليس فقط لأن جنوب إفريقيا لها حظوظ قوية لانتزاع هذه النهائيات، بل لأن المغرب حل ثالثا بعد مصر, وهو ما يعني ان مشاكل مرتقبة ستظهر في الأفق لو حل المغرب رسميا في الصف الثالث بعد عملية التصويت بعد ايام فقط، وربما سيكون على لجان ومسؤولي لجان الترشيح تقديم الحساب لو حل المغرب في المرتبة نفسها.