مهدي قاسم
&

&

ومع أن المواقف الوطنية المخلصة، للحوزة العلنية في النجف، و حرصها الدائم على مصلحة العراق، ليست بجديد علينا، إلا أن بيانها الأخير المصدر إيلاف قد جاء امتدادا طبيعيا، و متواصلا، و متكاملا، لتلك المواقف الوطنية، العراقية، التي اعتادت الحوزة العلمية، بتوجيه من آية الله العظمى السيد علي السيستاني، أن تتخذها، منذ اشتداد، و تفاقم المحنة العراقية الراهنة، و ذلك، بعيدا عن العواطف، و الابتزاز، و الطعن، و التشهير، و الإساءة، من قبل أتباع، و أنصار النظام السابق، و بعض العرب الواهبيين، و السلفيين الآخرين، و الإيرانيين المتطرفين، و زعيق غربان الفضائيات المشبوهة!!..
و لقد جاء بيان الحوزة العلمية، الأخير، ليصب، مياها صافية، و نقية، في القدح، بحيث، يبدو كل شيء واضحا، و شفافا، و غير قابل للتأويل، و التخمين، و المزاعم، و الافتراءات، الوضيعة، بصدد الشك بإخلاص، و وطنية، و عراقية الحوزة العلمية، في النجف، من ناحية،( ارتباطاتها، و ميولها الإيرانية؟؟ )، المزعومة، و خاصة، وطنية، و عراقية الشيخ الجليل، آية الله العظمى، السيد السيستاني!..
فها هي الحوزة العلمية، و عبر بيانها، الأنف الذكر، و بصراحة واضحة، و بموقف وطني مستقل، توجه لوما، لإيران، بسبب مواقفها، و أدوارها المشبوهة، و المخربة، في العراق، تلك المواقف، و الأدوار التخريبية، الصارخة، التي بات يعرفها، و يتلمسها، كل دان و قاص، في العالم، بما في ذلك السيد الخاتمي، الذي لا تعجبه، التدخلات الخائمينية، و الرفسنجانية، السافرة، و الفظة، في شؤون العراق الداخلية، و ذلك، عبر حصان طروادتهم المتجسد في مقتدى الصدر، و كذلك من خلال، تسريب، و تهريب، رجال مخابراتيين، و انتحاريين، إيرانيين، و زرقاويين، و قاعديين، و حسن نصر اللهويين، إلى العمق العراقي، بهدف القيام بأعمال التفجيرات، و قتل العراقيين، من المدنيين الأبرياء، بالعشرات، يوما، بعد يوم، و إدامة أعمال العنف، و الفوضى الأمنية، إلى ما لا نهاية، لغاية في نفس يعقوب!!.. من أطماع إيرانية، و أجنبية أخرى، واضحة، و صريحة، في العراق الجريح!!.
هذا ناهيك عن الدور التحريضي المشبوه للفضائية الإيرانية، الناطقة باللغة العربية، التي تحرًض، و تثير مشاعر، و عواطف الفتنة الطائفية، و الحرب الأهلية في العراق،، و تُزيًف، و تشوه الحقائق، و الوقائع، و التي تجعل ( من المنكر معروفا، و من المعروف، منكرا ) أسوة بفضائية الجزيرة و غيرها!!.
و لكم، منا،: أيها الشيخ الجليل، تقديرنا العظيم، و محبتنا الراسخة!!.. و ثقوا، بأن كل عراقي وطني، شريف، و حريص على مصلحة العراق، يتعاطف، كثيرا مع مواقفكم الوطنية، المستقلة هذه، و يقف معكم، لأنكم، قد أصبحتم رمزا للوحدة الوطنية، و مدافعا، أمينا، و مخلصا، عن هذه الوحدة، و التلاحم، و التماسك العراقي،، و معرقلا دائما لأطماع دول الجوار، في العراق، ناهيك عن مواقفكم الواضحة، من قوات الاحتلال، و ضرورة رحيلها، من العراق، بعد استتباب الأمن، و الاستقرار!.
لقد استوعبتم، مسؤوليتكم، و مواقفكم، الوطنية، و التاريخية، في هذه المرحلة التاريخية، الحرجة، و الخطيرة، التي يمر بها، عراقنا الحبيب، و أصبحتم أهلا لها، و لأبد أن الأجيال، العراقية، القادمة، ستقرأ شيئا، عنها، في التاريخ القادم، ولكن بشيء من احترام، و تقدير!!!