بدر العتيبي
&
&
لو أن الظروف و العوامل التي يتطلبها النجاح واحدة، لطالبنا الظروف و العوامل السعودية الإيجابية بالطبع والكفيلة بالثناء و التقدير، و التي وقفت منها وراء ظهور قناة (الإخبارية) السعودية و تألق المذيعة اللامعة ريما الشارخ بأن تعمم في كثير من التجارب المحلية و الإقليمية حتى تعم الفائدة الجميع دون إستثناء.
حيث تتحفنا الإخبارية ببرامج متعددة تتراوح بين نشرات أخبار مدروسة بلغة عصرية تحاول أن تبتعد عن الرتم الحكومي الرتيب الذي غرقت به شاشات التلفزة العربية منذ سنوات طويلة موغلة في القدم، فلقد جاءت تجربة الإخبارية غنية بالعطاء الاعلامي و الابداعي، بالرغم من يقيني المسبق بإفتقادها لخطة التفيذ و التخطيط المبني على دراسة واقعية و سليمة للظروف المحلية بشكل ٍ خاص، و ظروف الساحة الفضائية العربية بشكل ٍ عام أيضا.
فمن برنامج (طب الأعشاب) بمذيعه المبتسم دائما ً و ضيفه الدكتور جابر القحطاني خبير علم العقاقير بكلية الصيدلة بجامعة الملك سعود في الرياض، و الذي جمع أفراد الأسرة و جعلهم يتسمرون أمام شاشة الإخبارية لمعرفة مكمن خطورة إستخدام بعض الأعشاب و الأدوية المركبة بطرق ملتوية كسبيل للعلاج، و التي برهن&من خلالها على أن الوهم و اللهاث وراء سراب النحافة و الإستشفاء الكاذب هو أخطر ما تواجهه الأسر العربية اليوم دون إستثناء...!!!
كما لا يفوتنا أن ننوه ببرنامج تطل مذيعته عبر نافذة ساحل عروس البحر الأحمر _ جدة، و التي تلتقي فيه نساء من غرب المملكة برعن و تألقن بنجاح ٍ منقطع النظير يُحسب لهن و لأسرهن و وطنهن بكل تأكيد، ناهيك عن تلك البرامج الأخرى و التي تبث عبر مركز المحطة _ الرياض، و ما تمتاز فيه من عمقٍ بالطرح و تحليل ٍ على
قدر ٍ من المسؤولية، بالإضافة إلى البرامج الوثائقية و المختارة بعناية لتزويد ذاكرة المشاهدين بالوقود الضروري لإشباع فضولهم و تنمية قدراتهم المعرفية متى ما دعت الحاجة لذلك...!!! و لعل نقطة التحول أو الإنقلاب الأكبر لهذه المحطة هو ظهور طاقات نسائية بمثل هذا الزخم الذي تحظى به كثير من الإعلاميات السعوديات وسط رعاية أبوية لم تبخل بها الدولة السعودية عليهن منذ قديم الزمان، و لعل واحدة من هذا السرب الإخباري و هي المذيعة اللامعة ريما الشامخ التي أبلت بلاءا ً حسنا ً في عالم السياسة الإعلامية و التغطية الإخبارية لواحدٍ من أكبر الحوادث الإرهابية التي تواجهها المملكة اليوم وشعبها، نسأل الله تعالى أن يقي المسلمين شرورها و يجنبهم خطرها بإذنه، و يحفظ السعودية و شعبها من كل مكروه إنشاء الله، حيث لم تتأخر المذيعة ريما الشامخ بالنزول إلى ميدان العمل و المشاركة بطريقة أكثر فعالية، حيث سجلت حالة إثبات وجود تُحسب لها و للعنصر النسائي الإعلامي السعودي في سابقة لم يحظى بها الإعلام المرئي السعودي من ذي قبل، و المتمثل بالسماح للمرأة بتغطية حدث هام و جسيم كحادث تفجير مبنى الأمن العام الواقع في شارع الوشم وسط العاصمة السعودية الرياض، و لا يخفى عليكم حجم الخطر المادي و المعنوي الذي كانت ستواجهه لولا تَفهم القيادة السعودية لدور المرأة في مثل هذه الظروف و تسهيل مهمتها و دعمها بالطريقة التي تعود بالفائدة على الجميع، و تعطي دون شك إنطباع حسن عن مدى حرص أولي الأمر على تسخير طاقات أبناء الشعب في خدمة وطنهم على أكمل صورة دون تمييز على أساس الجنس أو خلافه. و كم كانت ريما الشامخ موفقة و هي تزاحم الرجال بطريقة جعلتنا نشعر بالفخر جميعا ً، خاصة و هي تحاول قدر الإمكان الظفر بتصريح مسؤول أو نقل حقيقة غائبة أو غيره، و لا أخالجكم بحجم الشفقة التي كنا سنحملها معنا مسبقا ً كما إعتدنا دائما ً في نظرتنا القديمة لواقع المرأة الخليجية خاصة و العربية عامة في بلادنا، و لكن ريما أبلت بلاءا ً حسنا ً و لقنت الكثيرين هنا و هناك دروسا ً في العطاء و النجاح و غيرها من معانٍ أخرى نبيلة.
لم تكتف المذيعة السعودية اللامعة و التي سطع نجمها مؤخرا ً على خلفية الأحداث و الظروف الآنفة الذكر، ريما الشامخ بجمالها ككثير ٍ من مذيعات اليوم اللاتي يتشابهن في كثيرٍ من الملامح و تقاسيم الجسد و غيرها من أمور ٍ تحرص كثيرات من بنات حواء اليوم على الإعتناء بها في عالم الفضائيات العربية، بل أضافت له جمال الموهبة المهنية و التحلي بالروح الأخلاقية للعمل الاعلامي، و الذي إنعكس إيجابا ً في رسم صورة أكثر جمالية و إبداعية لواقع المرأة السعودية في عالمنا الاعلامي و الفضائي العربي الكبير.
إن كان للإخبارية مكرمة، فيكفيها الريادة في نقل الأخبار بطريقة أكثر حيادية، و التميز في تغطية الأحداث و الفعاليات المحلية، و عرضها لبرنامج (وطني) الذي تتعلق به قلوب كثير من المشاهدين داخل و خارج المملكة، لما يتميز به من إعداد سليم و حشد بليغ لجغرافيا المكان و السكان في المملكة العربية السعودية، كما لا يفوتنا التنويه بريادة الإخبارية في نقل صورة أصوات إذاعية سعودية قديرة لطالما أحببنا الإستماع لها عبر أثير إذاعة الرياض كخالد الشهوان و مريم الغامدي و حتى تلك الأصوات الأخرى التي تنطلق عبر أثير إذاعة MBC-FM كبثينة النصر و غيرها من مذيعات و مذيعين يحاولوا جاهدين خدمة وطنهم و رفع رايته الإعلامية عاليا ً، مثلهم مثل زميلتهم ريما الشامخ التي لمع إسمها مؤخرا ً و سطع نجمها في فضاء الاعلام العربي الكبير يدفعها حب الوطن و حب كل من يحب الوطن في أفضل تقدير.
&















التعليقات