&
بيروت-& شن مطران بيروت للروم الارثوذكس الياس عودة هجوما عنيفا على السلطات بسبب التوقيفات التي حصلت في الاونة الاخيرة. وانتقد بعنف نواب البرلمان الذين وافقوا مؤخرا على قانون
المطران عودة يستمع الى اهالي الموقوفين
&يمدد التوقيف الاحتياطي الى اربعة ايام بعد ان كان رفضه قبل اسبوع. وقال: نحن لا نعتبرهم(النواب) اسياد انفسهم. ثمة ناس تملي عليهم... يزحفون زحفا حتى تجرحت ركبهم وتشطبت جباههم. اضاف: العسكرة لا تمشي في هذا البلد... الجيش للحدود لا ليضربني.
ترأس المطران عودة قداسا في كنيسة سيدة النياح في رأس بيروت في مناسبة عيد انتقال السيدة العذراء، في حضور اهالي موقوفين، والقى عظة جاء فيها: "عندما دخلت الكنيسة وجدت امهات على باب الكنيسة، شئن ان يصرخن في وجهي محبة وطلبن مني ان اصرخ في وجوه الذين خطفوا اولادهم واعتقلوا اولادهم. انا لا اظن ان هذا الانسان الذي خطف ولدنا هو اشرف من ولدنا ولا اظنه انه انظف من ولدنا. انا اعتقد ان هذا الذي خطف ولدنا، تعلم الشر في اعماقه، يعني الشيطان في اعماقه رأيناه والشر في عينه.
اولادنا نحن لا يتصرفون هكذا ولو كانت دائما ثمة استثناءات. اولادنا اولاد علم اولاد جامعات انا اعرف ان كانت مريم قد انذرت بأن سيفا سيجز قلبها فهؤلاء الامهات اليوم يجز سيف في قلوبهن. وعندما افكر بمن ادخل هذا السيف في قلوبهن ابكي على هذا البلد وانوح وانوح ولكن اعذرهم، بالفعل اعذرهم.
عندما رأينا قبل يومين كيف ان مجلسنا الذي يمثلنا ويدعي تمثيل نفسه وبأنه سيد نفسه حزنت وحزنت وبكيت. ان يقول بأنه سيد نفسه فليسمحوا لي بصدر واسع نحن نشك بهذا الكلام. نحن لا نعتبرهم اسياد انفسهم. ثمة ناس عم تملي عليهم. لو هم اسياد انفسهم وضربونا ما في احلى من كفهم".
وهنا علا تصفيق، فقال المطران عودة: "لأ لأ ما بدنا تصفيق، ما بدنا تصفيق، ما بدنا تصفيق، ما بدنا تصفيق ما بدنا تصفيق. لا. لا. لا. نحن ما عم نحكي للتصفيق. خلي التصفيق لغيرنا. خلّيه لغيرنا. اولئك يحبون التصفيق. انا عم بريد اقول لكم لو انهم هم عم يلقطونا ويضربونا، فالأخ يغلط مع اخيه فيسامحه بس نحن نعرف انهم لا يأتمرون بآرائهم بل بآراء غيرهم. من هيك لا نعتبرهم اسياد انفسهم. وليس الى هذه الدرجة، نحن يعني فينا نكون شوي مساطيل بس ما كتير. كل واحد منهم بيزحف زحف اذا شفتوا ركبهم مجرَّحة، اذا شفتوا جباههم مشطبة. هيدا هالرجال والثاني والثالث بيسمح انو يكون ابنه بهالحالة؟ شو عم بيطالبوا هالناس، شو عم بيطالبوا، شو الجرم الكبير اللي عم يطالبوا فيه ان يكون حرا؟ ان يكون بلدي بلدا مستقلا؟ اي نائب مهما كبر ومهما صغر اذا ما عم يحكي فليستقل من هذا المجلس هذا لا يمثلني ولا يمثل هذا البلد. قال سيد نفسه ليك هالضحك، سيد نفسه!
يا أحبة، الامر الثاني عم بيقولو الكل فوق القانون، تحت القانون، بتعرفوا كيف ذل لساني لأن هم كمان عم يشتغلوا فوق القانون. كلنا تحت القانون. نعم نحن لا نحب الفوضى مع انه نعرف انها فيها تكون موجودة بعض الاوقات بس شبعنا من الخائمين والمتعلمين واهل القانون بأنه المجلس نفسه ما عم يطيع القانون. طيب اذا شرب الاب سيجارة فهل يستطيع ان يمنع ابنه من التدخين؟
اذا كانوا لا يطيعون القانون، بجمعتين بيغيروا فكرهم. طيب شو بدي افترض اذا واحد قال لي سيد نفسه بيغير فكره كل جمعتين!؟
انا معتّر اذا تعاطيت معه، انا معتّر اذا بدي اتبعه. هيدا متقلب بيسموه مترددا وخصوصا بأمور مصيرية او بأمور تخص الانسان وحق الانسان، وحق الانسان، وحق الانسان.
كلا انه شيء مؤلم أولا كيف لقّطوا الناس كيف لقطوا هالشباب وحطوهم بأي قانون؟ اذا الحكومة قالت ما بتعرف ورئيس الحكومة قال ما بيعرف، أي قانون ماشيين عليه فليعلّموني القانون ويعلموا الشباب القانون؟ أي قانون هذا، فهموني أي قانون؟
نحن منقول التلم الاعوج وانتم أكملوها. من هيك بهالبلد في اتلام عوج كتيرة.
يا اخوتي، يا أحبة أولا نحن بهالبلد ولبنان بالتحديد، العسكرة لا تمشي فيه العسكر نحترمهم وانا كتير بقدرهم من طفولتي أحترم العسكري. بحب الانضباط، أحب الامور الكويسة، بحب كيف تمشي الامور كيف واحد عم يدافع عن بلده. الجيش تيدافع عن بلدي ما تيقتل اولادي، الجيش للحدود، الجيش ما انه ينزل فيّ أنا، هلق ما بعرف اذا الجيش حرام عم نتهمهم يمكن الجيش عم يتألموا أكثر منا مثل ما سمعت بعض المحلات وبعض الاوقات لان هوليك ما لابسين عراة من كل فضيلة يعني بقصد، عراة من كل فضيلة.
بعدين منسمع يا اخوة، منسمع، عم بسمع أخبار مثل ما بتسمعوا، بتعرفوا فلان انتصر، انتصر على الثاني، منيح عمل له لعبة وانتصر عليه، مرة ثانية الثاني انتصر عليه، عملّوا لعبة وانتصر عليه. ما معتّرين نحن بهالبلد؟ انه اذا اثنين مسؤولين بدن يضربوا بعضهم ويطعنوا بعضهم يجعلوا من البلد ضحية، بيجعلوا من البلد كبش محرقة؟ يروحوا يتقاتلوا، منعمل ساحة لهم، بس ما يضحوا بالبلد، نحن عزيز علينا البلد، وبس هالبلد ونحن لأنو منحبوا منصير نعرف كيف نحب ثاني بلد. الذي لا يحب، مثل ما قلت وأكرر وأكرر، الذي لا يحب أهل بيته ما بيقدر يحب الغرباء، لا الجار ولا البعيد ولا أي انسان.
تخايلوا واحد لا يحب ابنه؟ يمكن ان يحب ابن أخيه؟
فيا أحبة اسمحوا نحن لبنان لا نسمح انو يصير كبش محرقة بس مرات بتعرفوا نحن بلد صغير، ما في كل انواع الاسلحة المتطورة وغير المتطورة ومانّو كبير حتى نبلع غيرنا يعني. نحن تعلمنا من نحنا وصغار، بالمدارس والجامعات وتيعرفوا انو لبنان الصغير الصغير كم جامعة فيه؟
يعني هذا يدل انو بيهمنا الفكر، الا اذا عملوه غير شكل. نحن بهالبلد الصغير يا اخوة منعرف يمكن ما منقدر، ما عنّا القوة، لهذا السبب نلجأ للصبر وللصلاة انا كنت بدي قول لهلأمهات ولكل أم التي تدفع قلبها لله ولعدله، صلي لله فيؤدّب هؤلاء الاشخاص، يؤدبهم يعني ينقذهم من خطاياهم، نحن ما بدنا نعمل شر فيه لا سمح الله بس يؤدبهم، لانو بيعز علينا لبنان وأبناء لبنان وشباب لبنان. يعني اذا القدوة كانت هيك، ايه خذوا بلد بعدين، خذوا بلد بعدين.
يا اخوة كمان، نقطة اخيرة اريد ان اقولها لكم كنت عم بفكر فيها من زمان وانبسطت وقلتها لبعض الاشخاص اللي بيقدروا يساعدوا هالبلد يا أحبة، عم نحس بعض الاوقات كجماعة، والبارحة بعض الشباب قالوا عم نحس وكأنو في جماعة في هذا البلد دايما تُخوَّن، من يزياد عليهم بمحبة لبنان يرفع ايده! يمكن بيحبوا لبنان قدّن بس ما أكثر، قدّن بس ما أكثر. نحن رح نوقف امام الجماعة التي تريد ان تطرد، تبعد اولادنا من بلدنا، لأنو هالبلد بدون هالجماعة بيصير غير لون وغير طعمة وغير شكل. لبنان جميل بهالاشكال وهالتنوع الموجود في هالبلد، بهالطبخة الطيبة بهالبلد، اذا راح منه شيء ما بتعود الطبخة طيبة. فليتوقّى المسؤولون، ما بدنا بألعابهم الكبيرة، يروح لبنان الصغير والكبير بشبابه، ما بدنا بأحقادهم يقتلوا لبنان. وبعدين اذا ما فيك تقوم على اليد اللي فوق منّك، انتظر ربنا بيعرف يشتغل فيك بس قول انا ما بيدي حيلة، بس ما تعمل علينا بك، ولا تعمل علينا شيخ، ولا تعمل علينا سيّد. منعرف مينك ومنعرف كيف بتتصرف ومنعرفك حتى كيف بتفكّر. بس الضحية هم شبابنا، وأمهاتهم وآباؤهم وبيفتكروها مراجل، ولك ما في أهين منّا انّو انك تضرب "بوكس" للثاني وقّف أمام واحد خلص ما تقلّوا صباح الخير اضربه "بوكس". بس اذا انت بتعرف انه مزعج اللي ادّامك وبتصلّي اني بدّي أحبّه وبدي أغيره هذا يأخذ جهداً ويأخذ صلاة، ويأخذ محبة، ويأخذ محبّة، نحن رح نوقّف مع شبابنا ومع امهاتهم ومع كل انسان يحب لبنان.
نحن بدنا أحرار ما بدنا عبيد، نحن قرفت عيوننا من العبيد، مناخيرنا الريحة رح تفطّسنا من ريحة العبيد. ما حدا يقللي ويتفلسف علي انه سيّد نفسه لأ، برجع بقول للأمهات، العذراء كانت ام مثلكم وطعنوا ابنها وصلبوا ابنها بس الحق بيبقى، التاريخ رح يكتب عن هالجماعة العبيد، رح يكتب وكل ما قرأ انسان عنهم رح يقول الله.
الله بيحب هالبلد، كيف مرّره بهالمخاطر؟ بس الله يبعد كل يد شريرة عن لبنان. والله يحوّل كل عبد حراً في لبنان، بدّو مصاري؟ قولولو بالقبر ما رح يكون معه شيء، رح يكون معه دود. منعرف نحن كيف الامور بتصير بهالبلد وكيف كل واحد بيحطّ من جيبته، وكيف وكيف وكيف...؟ كلنا منعرفها. لبنان هالقد، بتدق باب بطرابلس بتسمعوا ببيروت، بتدق ببيروت بتسمع بصيدا، بتدق بصيدا بتسمع بجزين وبعلبك، هالقد، هالقد. فما كتير يتفزلكوا علينا، يعني يتذاكوا علينا، هم أذكياء بس بالدنيا في كمان ناس بتعلّمنا شوي من ذكائهم، وبتقول لنا شو عم بيصير، بتقلّنا شو عم بيصير، ما يضحّكوا على الناس.
أنا اعتقد لو هالانسان المسؤول هو بالفعل بيعرف ان هذا الابن هو ابنه، ما رح احكي اكتر من هيك حتّى ما يحطّونا بالسجن.
يا أحبّة تمسّكوا بلبنان، لأنوا ما فيكن تشمّوا هوا طيّب الاّ بلبنان، تمسّكوا بشباب لبنان يعني أنا ما بقى صغير، يعني لا تواخذوني نحن بدنا شبابنا، بدنا صغارنا يكبروا بهالبلد، لأنو البلد لهم وليس لنا فقط، وهذا الجبان اللي بيقوّص برصاصة، لانو ما بيقدر يواجه الآخر، وبيقوّصوا بناضور لانو بيخاف منه اذا واجهه، فنحن منخاف ما يصير بلدنا جماعة جبانات، بتقوّص من بعيد.
فيا أحبّة، يا لبنانيين، انا بدّي قول أكتر من هيك، انا في رأيي الامهات لمّا ما رح يسمعوا لهن يمكن بحينها لازم يتصرّفوا غير شكل، يروحوا يوقّفوا تحت الصليب يروحوا يمشوا لعند الصليب، الأم لا تترك ابنها، تذهب لعنده، لنرى سخافة هالناس، الله يسامحهم اذا ضيّعوا لبنان، الله يسامحهم بس اعتقد الله بيكون أدّبهم قبل ان يموتوا.
يا شباب، يا امهات، يا آباء، يا اخوتي، يا أحبّتي، هذا لبنان، الله عاطيكم إياه اشكروا ربنا عليه، يمكن عم يمرّقكم بجهاد، بشهادة، عم بيمرّقكم ليقول لكم الشيء الثمين يحفظ".
&