يبدو أن التخبّط الحكومي وصل الى أوجه في هذه الايام... وان المؤشر وصل الى ذروته، فقد بات واضحا ً للعيان أن المشهد العراقي يعاني ازمةً حقيقيةً على الصعيد السياسي ومما ينعكس على الصعيد الامني والاقتصادي.
وما قرار الحكومة العراقية الاخير بحظر عمل ووجود حزب العمال الكردستاني الا اشارة واضحة على التخبط السياسي مما يعكس لنا وضع الحكومة الحرج وعدم سيطرتها على اتخاذ القرارات الصائبة في الوقت المناسب.
نعم لا يختلف اثنان في ان القرار نابع من براكماتيا سياسية واضحة لكسب ود الاكراد والاتراك معاً... ولكن على حساب من ام انها براكماتيا لصالح طرف واحد.
من المستغرب ان تحظر الحكومة العراقية عمل حزب العمال الكردستاني وتعتبره كما جاء في بيانها منظمة ارهابية او على حد التعبير الحرفي للبيان ( تعتبره الكثير من دول الجوار منظمة ارهابية... فلتنظر حكومتنا الى ما كانت تفعله بالامس ضد من كان يحكم والقياس للعاقل فقط... نعم مع الفارق ولكن اين ذهبت كل شعارات حقوق الانسان والديمقراطية وحل النزاعات بالطرق السلمية وروح الحوار.
فهل يعقل يا حكومتنا العزيزة ان تعدَي الحزب العمالي ارهابيا في اوج وذروة المصالحة الوطنية ام انها مصالحة شكلية وبدون مضمون حقيقي، تلك المصالحة التي شملت من هم اشد بأساً من الحزب العمالي.
قد يبدو من الوهلة الاولى انني ادافع عن حزب العمال الكردستاني لكنني اشهد الله بأني ما قرأة يوما ً لهم وليس لي دراية بنظامهم الداخلي أو بايديولوجيتهم او توجههم ولكن بالقياس العقلي، وسط اجواء التصالح والتلاحم والتواد المزعومة يكون تصرف الحكومة بأصدار هكذا بيان غير منطقي بالمرة.
وهذا كله من باب والادهى والامر ان العراق لا يزال الحاضنة الام والرئيسة لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية والتي تعد ارهابية بأعتراف الامم المتحد وامريكا نتيجة الدبلوماسية الايرانية قبل بضع سنوات من التغيير والتي شاركت بضرب الحكومة العراقية الحالية والاحزاب المشاركة بها والتآمر ضدها ابان عملها كمعاضة... فهل يعقل ان نخلق لنا معاضة سياسية وعسكرية من قبل الحزب العمالي الكردستاني في ظل ظروف قاسية كهذه.
الا اذا كان هنالك ثمة مبرر قوي ( ولا أعتقد ذلك ) يبرر هذا التهافت بالموقف وهذا ياضاً ينسحب على دعم الاشكالية نفسها من جانب آخر... اذ اننا لا نرى اي وجه من وجوه الوضوح و( الشفافية ) تلك الكلمة المقيتة التي نطلقها فقط ونحن نتصالح ونتصارح بالحوار بينما يصوّب كلانا سلاحه نحو الاخر من اسفل الطاوله.
وأنني اخشى ان العثة قد قضمت وقظت على عكازنا مبكراً وامام العيان.
وهذا اكيد فجميعنا ليس بموسى
أحمد صالح نعمة الحصناوي
[email protected]
00964 - 7801940097




التعليقات