فاجئتنا الشاشات العربية في هذا الشهر الكريم بعدد كبير من المسلسلات التي قد يبلغ عددها أكثر من 100 عملاً، واللافت للانتباه أن عدد كبير من هذه المسلسلات لم يخرج عن النطاق المألوف فقد يتشابه كل 3 أعمال منهم من خلال طريقه سرد الأحداث التي تسير على وتيرة واحده تفتقد المضمون الجيد والقيمة الفنية.

فقد أصبحت أشبه بالأساطير أو القصص المتشابهة في الأحداث والموحدة في النهايات مع اختلاف الظروف والإمكانيات لكل مخرج ومنتج في كل عمل وأصبح الاهتمام بفخامة الإنتاج والسذاجة في الطرح فقط متناسين صلب الموضوع والهدف ومعتمدين على القشور المرتبطة بالتعري.

والجدير بالذكر أنها أصبحت عرض مبالغ فيه لمجموعه من العبارات المختصة بكل فنان يرددها وحده طوال فتره عرض المسلسل مثل quot;حمامهquot; quot;موضوعك خالصquot; quot;هلاهلquot; quot;مستانسين quot;وعرض لأخر عمليات التجميل واحدث صيحات مصممات الأزياء والإكسسوار وماركات الماكياج وأخر موديلات السيارات وأجود نوعيات الأثاث وتسابق على أغاني شارات البداية والنهاية ومن هو الفنان الأفضل أكثر من أن تعتني بجوده النص ومستوى التمثيل والتنفيذ العالي لهذا العمل فنرى في كل منهم اختفاء المصداقية بجانب العنصرية ومحاولة طمس الطبقة الوسطى في المجتمع إضافة إلى وجود أخطاء فادحه يستطيع المخرج أو الفنان المبتدأ تفاديها فمثلا ظهرت إحدى الفنانات في مسلسل البارونات في إحدى اللقطات تردي فستان سهره مبالغ فيه جدا في وقت الظهر وأثناء جلوسها في المنزل وهذا شئ غير واقعي ونرى الأخرى تعاني من مرض استوجب بقائها بالمستشفى ومازالت تضع الماكياج الذي يؤهلها لحضور حفلة زفاف خاصة مع وجود الرؤية الخاطئة الذي مثلها هذا العمل وكأن المجتمع الثري كله فاسد.

إما عن مسلسل شر النفوس فقد أثار استغرابي ماترتديه الطبيبات في المستشفي فهو ليس محاكي للطبيعة ولا يوجد في واقعنا طبيبه ترتدي هذه الملابس المطرزة واللامعة وتضع هذا الكم من الماكياج أثناء متابعتها لمهام وظيفتها في غرفة العمليات المعقمة أما عن دور المسحور في نفس المسلسل فهناك أخطاء كثيرة وقع فيها الممثل ومن الممكن أن يكون السبب راجع لعدم تفهمه لهذا الدور أو لم تكن تعليمات المخرج واضحة وكافيه لإتقان ما يحدث للمسحور في حالات السحر مع التحفظ على دور المذيعة التي يعد من أسوء الأدوار تنفيذا ومستوى.

ويأتي فيما بعد مسلسل عزف الدموع وإطار الأحداث المأساوي المستهلك في كل عام سطحيه في أفكار النص الدرامي وضعف في الأداء ولا يوجد حتى اجتهاد في مستوى التمثيل وكأنه عملية ترميم للعمل الذي سبقه في العام الماضي من خلال تقديم احدث أنواع الملابس والماكياج والأثاث...ولا يوجد شئ واحد ملفت يستحق المشاهدة.

وهذا نفس مايحدث في مسلسل بيت من ورق التي يحكي لنا قصه الرجل الثري الطيب الذي يتعرض لعدة من الأحداث هو وأفراد أسرته كلا على حده ويعاني من الإحساس بالوحدة ويقرر أن يتزوج بإمرأه تساوي عمر إحدى ابنتيه ومن ثم يكتشف طمع أفراد أسرته بثروته الطائله...

فلو أمعنا النظر قليلا نجد أن منذ بدايه الدراما الخليجية وهذه القصص والأحداث تروى لنا كل عام بشكل احدث عما قبله إلى أن أصبحت في مرحلة تدهور بل انهيار فهي للأسف مكرره وفارهة ولا ترضي حاجتنا إلى دراما ترتقي بعقولنا وتضيف لنا هدف ومعنى جديد.

والسؤال هنا يفرض نفسه بعد أن جرت العادة على مبدأ quot;الجمهور عايز كذاquot;
هل مازال هذا ما يتطلع إلى مشاهدته الجمهور العربي؟؟
أم أن هذا المبدأ أصبح عذرا يكتب على شارات الأعمال الفاشلة...!!

روزانا الياميnbsp;

nbsp;جده