كل يوم يزداد أعدائي مِن محاربي استخدام العقل، وسارقي حرية الإنسان. إن ما ابتغيه مِن وراء كتاباتي الحرة التي لا أتقاضي أي أموال نظيرها هي أن أرى يوماً مزيداً مِن المبصرين المستخدمين لعقولهم الرافضين لكل الخزعبلات التي يسيرون ورائها. كثير مِن القادة العميان الذين يُغيبون الرعية يستخدمون نصوصاً مقدسة لإثبات رؤيتهم وتثبيت نظرياتهم.
آه، يا سادة!!!

دار في مخيلتي الفترة الماضية سؤال: لماذا لا يصبح البابا القادم من النساء؟
middot; قبل البداية.

كل الاحترام للبابا المعظم المبجل راعي الرعاة البابا شنودة الثالث بابا الكرازة المرقسية في مصر والعالم. كل التقدير للبابا المفخم جلالة البابا بنيديكتوس السادس عشر بابا الكرسي البطرسي في روما والعالم. كل التمجيد والتسبيح والتهليل لسيادة وسعادة كل باباوات كراسي الطوائف والمذاهب والعقائد والمجامع والكنائس البروتستانتية الموجودة حالياً والمزمع إنشائها والمتوقع صناعتها نتيجة الإنقسامات وتوالدات الصراعات.

middot; ما الهدف مِن كتابة هذه المقالة؟
اصطياد مزيد مِن المبصرين هو غاية كل مقالاتي. لا تربطني أي علاقة مع أي مِن الباباوات السابق ذكرهم غير مشاهدتهم في وسائل الإعلام الفخمة. ليس لي أي طلبات مِن أي بابا في أي مكان في العالم.

middot; ندخل في الموضوع باختصار شديد.
تدور في الاجتماعات المغلقة وعلى صفحات بعض الجرائد مناقشة لقضية مَن يخلف البابا شنودة الثالث بعد عمر طويل، أمد الله في عمره. إن البابا شنودة الثالث نفسه قبل صعوده على كرسي الكرازة المرقسية ناقش هذا الأمر ـ هذه المعلومة مِن كتاب: العلمانيون والكنيسة، تحالفات وصراعات والذي كتبه كمال زاخر موسى.

middot; أسئلة هامة للزمن:
1. قوانين الكتاب المقدس ـ المفترض أنه الدستور الوحيد للمسيحيين ـ لا تنص صراحة على أنه يجب أن يكون البابا مِن الرجال؟
2. قوانين الرسل ـ التي تتخذها بعض أكبر الطوائف المسيحية بجانب الكتاب المقدس ـ لا تنص بوضوح على أن البابا يجب أن يكون ذكراً وليس أنثى، أليس كذلك؟
3. كيف يمكن تَخَطِي دَعوة بولس الرسول الصريحة في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس: quot;فلتصمت النساء في الكنيسةquot;؟
4. المرأة مساوية للرجل في عبء مسئوليتها أمام الله، وبالتالي ألا يحق لها أن تكون مسئولة عن الصعود فوق كرسي الباباوية، حتى لو تغير المسمى وسميناها الماما؟
5. اثبت التاريخ المعاصر والماضي أن كثير مِن النساء كن قادرات على قيادة الدول المختلفة، ألا تستطيع إحدى النساء أن تتولى مسئولية قيادة الكنيسة وتكون البابا، أو الماما القادمة؟
6. المفترض أن تعاليم الكنيسة لا تنادي صراحة بنقصان عقل ودين النساء، أليس كذلك؟ فما الذي يمنعهن أن تكن إحداهن هي أول الجالسات القادمات على كرسي الباباوية وتلبس الصولجان المذهب؟
7. ما المانع أن تكون إحدى النساء هي البابا القادم وتمسك عصا الرعاية، وبدلاً مِن القول: الراعي الصالح للبابا، يمكن أن نقول: الراعية الصالحة؟
8. السيد المسيح لم يختار quot;تلميذةquot; ـ حوارية ـ مِن الإثني عشر تلميذاً الذين اختارهم، لكن هذا الاختيار كان له وقته وظروفه وطبيعته. والآن حيث نالت النساء ـ في العالم المتقدم ـ أغلب حقوقها، وأصبحن مساويات للرجال في كل المجالات، ألا يحق لهن أن يعتلين كرسي الباباوية؟

middot; حوار وأسئلة للقراء الكرام:ـ
1. هل تقبل عزيزي القاريء الرجل أن يكون البابا القادم مِن النساء؟
2. هل تقبلي يا عزيزتي القارئة الأنثى أن يكون البابا القادم مِن النساء؟
3. ما مدى تخيلكم للحوار المسيحي المسيحي ـ وتحقق الوحدة الكنسية ـ في ظل وجود بابا من النساء؟
4. ما هي أبعاد الحوار المسيحي الإسلامي في ظل بابا مِن النساء؟ وكذلك ما هي أبعاد الحوار المسيحي مع سائر الأديان الأخرى في ظل بابا مِن النساء؟
5. وهل يقبل الأفاضل المسلمين أن يكون البابا القادم مِن النساء؟

كل التقدير للنساء القارئات والرجال أيضاً.


أيمن رمزي نخلة
[email protected]