زريبة بدري حسون فريد
زوجة الفنان تستغرب ما حصل
شفيق المهدي: هذه حقيقة حكاية بدري حسون فريد
عبد الجبار العتابي من بغداد:استغرب الدكتور شفيق المهدي المدير العام لدائرة السينما والمسرح التابعة لوزارة الثقافة العراقية الكلام الذي تم تناقله بخصوص احوال الفنان العراقي الكبير بدري حسون فريد الذي يعيش في المغرب منذ سنوات طويلة، لاسيما فيما جاء على لسان الفنان المغترب احمد شرجي في موضوعه الذي نشره على صفحات (ايلاف) بعنوان (زريبة بدري حسون فريد)، والذي اشر فيه الى الوضع الصحي والمادي الصعب الذي يعيشه في غربته والاهمال الذي يعانيه، حيث انكر الفنان بدري حسون فريد تلقيه لاي مبالغ من العراق، و(مكذبا) ما صرح به الدكتور المهدي من (ان هناك مبالغ قد ارسلت اليه من بغداد)!!، واذكر انا (عبد الجبار العتابي) انني نشرت في (ايلاف) نهاية العام الماضي مناشدة بعنوان (من ينقذ بدري حسون فريد من العمى؟)، وبعد ايام اعلمتني زوجته الفنانة ابتسام فريد ان المناشدة تم سماعها وتم الاتصال بها من قبل رئاسة الجمهورية من اجل معالجة عيني ّ الفنان بدري، ومن ثم سافرت الى سورية كما اتذكر، الى ان اثير الموضوع من جديد.
واكد المدير العام في حديثه انه يستغرب ما جاء جملة وتفصيلا لانه كلام غير صحيح ابدا، ثم اتصل بالفنانة ابتسام فريد، و طلب منها ان تحدثني، فتحدثت معها: فأعربت عن استغرابها مما نشر في (زريبة بدري حسون فريد) وقالت: ان المبلغ الاول وصل الى الاستاذ بدري، هذا كلان مؤكد، ولكننا نتمنى ان يعود لكن يرفض ان يعود، وحتى قبل يومين توسلنا به انا وابناؤه من اجل ان يرجع ولكنه يرفض، لكنني (انقهر) عليه واتمنى ان يعود، واشارت الى انها سترد على ما جاء في الموضوع المنشور.
ومن ثم اوضح المهدي الحكاية كلها قائلا: في شهر حزيران من عام 2003، وبعد تشكيل اتحاد المسرحيين العراقيين، وكنت رئيسا له، جاءتني الفنانة السيدة ابتسام فريد زوجة الفنان بدري حسون فريد تطلب اعادة الفنان بدري الى العراق، ولان الاتحاد كما تعرف ليس لديه ميزانية فقد وجهنا نداء عبر التلفزيون والصحف وعبر اجتماع في كلية الفنون الجميلة للهيئة العامة للاتحاد في قاعة حقي الشبلي، وفي اليوم التالي ارسل لي الشيخ عبد السلام الكعود حجزا على طائرة لنقل الفنان بدري من الرباط الى عمان، على ان ينقل من عمان الى بغداد بسيارة خاصة ولوحده لعدم وجود طائرات، وبعد اسبوع حضرت السيدة ابتسام وابلغتني ان الاستاذ بدري يرفض العودة الى العراق لوجود ما يترتب عليه لكونه استاذا هناك ولا يستطيع قطع العمل، واضاف المهدي: وفي عام 2006 حصلت موافقة نوري الراوي وزير الثقافة حينها لاعادة الاستاذ بدري الى بغداد على ان تتحمل الوزارة التبعات كافة، واتصلت انا شخصيا به عبر الموبايل واستغرقت المكالمة نحو 40 دقيقة، ابلغته خلالها بقرار الوزارة، لكنه رفض العودة بحجة ان لديه محاضرات في المعهد هناك ولا يستطيع قطعها كما قال انه رتب وضعه للبقاء هناك، وفي عام 2008 وبعد ان استلمت مسؤولية مديرية دائرة السينما والمسرح جاءتني السيدة ابتسام وابلغتني بسوء الوضع الصحي للاستاذ بدري بسبب مرضه في القلب واحدى عينيه، وكانت في حالة نفسية منهارة تماما، على اثر هذا اتصلت بالدكتور جلال الماشطة (مستشار في رئاسة الجمهورية) وتحدثت معه في الموضوع فطلب ان امهله اسبوعا واحدا فقط، بعدها اتصل بي وقال ان المبلغ جاهز، وطلب مني ان اخبر الاستاذ فريد ان كان بوده ان يأخذ المبلغ او العودة الى بغداد، والرئاسة حاضرة لنقله الى بغداد، وابلغت السيدة ابتسام بالخبر فقالت انه يحتاج المبلغ لاجراء عملية جراحية هناك، واتفقت مع الدكنور جلال الماشطة بأنني سأسافر الى المغرب من اجل ذلك، غير ان الاستاذ بدري اعطى وكالة لابنه المهندس حيدر لاستلام المبلغ، وتم استلامه بعد اسبوعين من التبليغ، والى هنا انتهت القضية.
واستطرد المهدي في حديثه: في الشهر الماضي سافرت الى المغرب للمشاركة في مهرجان مسرحي، ومن هناك، من العاصمة الرباط،اتصلت بالاستاذ بدري شخصيا وكان الشيخ عبد السلام الكعود معي وكذلك الفنانون انس عبد الصمد وروعة النعيمي ومحمد العاني من اجل لقلئه ةالسلام عليه والتعرف على وضعه وما يريد وما يحتاج، لكنه ابلغني ان المحاضرة التي يحاضر فيها مدتها اربع ساعات مستمرة، واذ كنا نرتبط بعرض المسرحية التي سافرنا فيها الى المغرب في مدينة كازابلانكا مما اضطرنا الى العودة من الرباط، لكنني قبل ايام فوجئت بما كتبه البعض من ان الاموال لم تصل، فقمت بالاتصال بالدكتور الماشطة لاستفسر منه فأبلغني ان المبلغ قد تم استلامه لاتمام والكمال، وقد رفض الدكتور الماشطة التصريح بهذا الشيء لوسائل الاعلام لانها قضية خاصة ولا تستحق الاخذ والرد، وقال ايضا انه في النية الان ارسال المبلغ المالي الاخر من اجل اجراء العملية الجراحية الثانية لعينه اليسرى، وابدى الماشطة استعداده مرة اخرى لاعادته الى بغداد!!.