شفيق المهدي: هذه حقيقة حكاية بدري حسون فريد

بدري حسون فريد:
في البدء لابد من الإشارة إلى أن ما نشر من ردود على مقالة الفنان أحمد شرجي تضمن في العديد منه قضايا شخصية وعائلية لا مبرر لإثارتها، مما لا يستوجب الرد.وسيقتصر ردي على ما أورده السيد شفيق المهدي حولي، سواء في برنامج quot; قراءات عراقية quot; الذي بثته قناة الفيحاء الفضائية، أو في موقع quot; إيلاف quot;. أما موضوع عودتي إلى وطني العزيز العراق فأنا أعرف متى يتم ذلك وكيف.
أولاً: لم أقابل السيد شفيق المهدي منذ عشرين عاماً.
ثانياً: اتصل بي السيد شفيق المهدي في سنة 2003 وسألني بلهجة آمرة: quot; متى تعود إلى العراق؟ quot; فأجبته: quot; وكيف أعود؟ هل سيراً على الأقدام؟ لابد من أن توفر الحكومة المبالغ الكافية للعودة. quot;. ثم صمت وانقطع الخط.
ثالثاً: بعد نشر النداء في تشرين الثاني / نوفمبر 2007 من أجل إنقاذ عيني من العمى، اتصل بي الأستاذ جلال الماشطة وقال quot; نحن لا نعرف شيئاً عن هذا الموضوع quot; وسأل عن تكاليف إجراء العملية فأجبته أنه في حدود 3000 دولار. وبعد شهرين سلم المبلغ إلى ابني حيدر، وقام بتحويله إلي في المغرب. وأجريت العملية في 17 آذار / مارس 2008 وتطلب العلاج ثلاثة أشهر. شكرت الأستاذ جلال الماشطة وأخبرته أن هذه العملية لرفع الماء من العين، وهي مرحلة أولى. والمرحلة الثانية هي علاج الشبكية لنفس العين. فأبدى الرجل استعداه لإرسال المبلغ المطلوب حسب أمر رئاسة الجمهورية
رابعاً: بينما كنت منشغلاً بإجراء الامتحانات التطبيقية لطلبتي في المراحل الدراسية الثلاث في المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي في الرباط.. اتصل بي السيد شفيق المهدي هاتفياً، وقال أن هناك مأدبة غداء يقيمها الشيخ عبد السلام الكعود لوفد فني عراقي، ورجاني أن أحضر. فأخبرته بأني في خضم إجراء العمليات الامتحانية، ولابد من تسليم الدرجات إلى الإدارة غداً، واعتذرت عن الحضور وشكرته هو وصاحب الدعوة. واقترحت عليه أن نلتقي بعد الانتهاء من الامتحانات في حدود الساعة الخامسة، نظراً لبعد المعهد عن مركز المدينة.لكن السيد شفيق المهدي أجاب بأنه لابد له من العودة إلى الدار البيضاء لارتباطه بموعد السفر إلى بغداد. ولم يذكر لي قط بأنه يحمل لي نقوداً من رئاسة الجمهورية أو من وزارة الثقافة أو انه مبعوث أو مكلف باللقاء بي من قبل رئاسة الجمهورية أو أي جهة رسمية، ولا يعرف عن وضعي الصحي والمعيشي والحياتي شيئاً.
خامساً: اتصل بي الإعلامي كريم بدر من قناة الفيحاء الفضائية في برنامج قراءات عراقية، وبعد الاستفسار عن وضعي الصحي والمعيشي، أسمعني تسجيلاً لما قاله السيد شفيق المهدي من أن quot;.. الأستاذ بدري بخير وقد نقلت إليه أموال تكفيه لسنوات طويلة quot;. وكان ردي هو أنه لم ترسل إلي سوى 3000 دولار للمرحلة الأولى من العملية كما أسلفت. فعن أي أموال يتحدث السيد شفيق؟ علماً بأن المبلغ المذكور لم يغط تكاليف العملية بكل مراحلها مما دعا ولديّ حيدر وسعد الى إرسال مبلغ إضافي هو 1200 دولار لتغطية بقية التكاليف. هذه هي الحقيقة.
سادساً: زارني الفنان أحمد شرجي (كما يزورني بقية طلابي الأوفياء) وفرحت بمجيئه. وكان مصدوماً ومتأثراً لما شاهده في غرفتي الرطبة التي أعيش فيها رفقة الحشرات. ثم استأذنني في تصوير الغرفة للتاريخ، ووافقت على ذلك.ولم يذكر لي وقتها انه سينشر مقالاً حول ما شاهد ورأى من وضع مزر ٍ. وبعد يومين أخبرني بأنه كتب مقالاً مشفوعاً بالصور، وسمحت له بنشره. وهذا ما كان. هذه المقالة التي نشرت مع الصور حرّكت الضمائر من أجل إجراء المرحلة الثانية من العملية وهي علاج الشبكية. وقد علمت بأن المبلغ سوف يرسل لي لإجراء العملية بأسرع وقت ممكن.
إن المقال الذي نشره الفنان أحمد شرجي قد أكرمني به لأنه نشر الحقيقة كما رآها مشفوعة بالصور. فشكراً لأحمد الشرجي وشكاً لطلبتي الأوفياء.