إعداد عبدالاله مجيد: اعلنت باحثة اكاديمية ان العبارة الأولى من سفر التكوين في الكتاب المقدس التي تقول quot;في البدء خلق الله السماوات والأرضquot; ليست ترجمة دقيقة من الأصل العبري. وقالت البروفيسورة الين فان فولدة وهي كاتبة واكاديمية متخصصة بدراسة العهد القديم، انها اجرت تحليلا نصيا جديدا يشير الى ان مَنْ كتبوا العهد القديم لم يقصدوا قط ان يقولوا ان الله خلق العالم بل ان الأرض كانت في الحقيقة موجودة عندما خلق الله الانسان والحيوان.
ستقدم البروفيسورة فان فولدة ـ 54 عاما ـ اطروحة اكاديمية عن الموضوع الى جامعة رادبود في هولندا حيث تواصل دراستها. وأوضحت انها اعادت تحليل الأصل العبري ووضعته في سياق الكتاب المقدس عموما وسياق قصص أخرى عن الخلق من بلاد ما بين النهرين. وتوصلت في النهاية الى ان المفردة العبرية المستخدمة في الجملة الأولى من سفر التكوين لا تفيد معنى الخلق بل معنى quot;الفصل المكانيquot;. واقترحت ان العبارة ينبغي ان تكون quot;في البدء فصل الله السماء والأرضquot;.
كانت البروفيسورة فان فولدة عملت في وقت سابق مع الأكاديمي والروائي الايطالي امبروتو ايكو، وهي تذهب الى ان تحليلها الجديد يبين ان العبارة الاستهلالية في الكتاب المقدس quot;لم تكن بداية الزمن بل بداية سردquot;. ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن الباحثة الهولندية قولها ان النص quot;كان يريد القول ان الله خلق الانسان والحيوان ولكنه لم يخلق الأرض نفسهاquot;. وهي تصر في اطروحتها على ان الترجمة الجديدة تنسجم مع النصوص القديمة. وبحسب هذه النصوص، كان هناك جسم هائل من الماء تعيش فيه وحوش وغارق في ظلام دامس، كما أشارت الباحثة الهولندية.
قالت البروفيسورة فان فولدة ان المفردة المستخدمة في الأصل تعني تقنيا فعل الخلق ولكنها اضافت ان هناك خطأ ما في الفعل من الناحية القواعدية. quot;فان الله فاعل (خلق الله) يليه مفعولان (السماوات والأرض)quot; متسائلة quot;لماذا لم يخلق الله شيئا واحدا أو حيوانا واحدا بل دائما أكثر من واحد؟quot; وخلصت الى ان الله لم يخلق بل فصل الأرض عن السماء، اليابسة عن البحر، وحوش البحر عن الطيور وما كان يدب على الأرض. quot;فالماء كان موجوداquot;.
وتابعت قائلة: quot;كانت هناك وحوش بحرية. الله خلق بعض الأشياء ولكن ليس السماوات والأرض. وان الفكرة المعهودة عن quot;الخلق من لا شيءquot; انما هي سوء فهم كبيرquot;، على حد قولها. جاء الله وجعل الأرض صالحة للعيش فاصلا الماء عن اليابسة، ونشر النور في الظلام.
قالت البروفيسورة فان فولدة انها تأمل ان تثير نظريتها نقاشا حيويا لأن اكتشافها ليس جديدا فحسب بل سيلامس قلوب الكثير من المتدينين. وقالت: quot;لعلي الحق الأذى حتى بنفسي. فأنا اعتبر نفسي متدينة والخالق يتسم بخصوصية عالية كمفهوم للثقة وأنا أُريد الاحتفاظ بهذه الثقةquot;.
نقلت الديلي تلغراف عن متحدث باسم جامعة رادبود quot;ان التأويل الجديد هز قصة الخلق كما نعرفها بالكاملquot;.
- آخر تحديث :








التعليقات