الميتات في الروح
تترى ياالله
اليكَ لنا عتبٌ
ترى:
هل لنا أن نعاتب
أم نسكتَ؛
لأنك انتَ
القوي المتين؟
جئتُ عام النكسة
وفي النكبة
كان أبي قد جاء لتوه؛
وما بين النكستين
كنتُ معبّأً بكَ هناك
حد كأنتَ:
لم اشهد لغيركَ
بالربوبية
ولم اعرف أبداً
معنى التجديف!
أنا أبكي الآن
-يا الله عذراً-
أمام كأسي الأخيرة
كأسي المدهونة بموت الفتن
ترى:
هل آتيكَ
مصاباً بداء الأبدية
أم آتيكَ
مبتسم العينين؟
لم أقرأ عنكَ
سوى الثورة
والخمر؛
أحالتني الثورة الى المنفى
والخمر أعارتني الى الجنون!
المقبرة ليست بعيدة
وأنا وصلتُ الأربعين
الأربعينات ياالله!
ألا يكفي هذا؟
كم أتمنى:
أن أموتَ
في عام نكسة أخرى
كنكسة البلاد في البرابرة
أو البرابرة في البلاد؛
سآتيكَ مقمط القلب
بالنكسات
سأريحكَ تماماً
لن يطولَ وقوفي
بين يديكَ!
بين يديك يا الله~

جنوب السويد