قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


تقرّبْ إليَّ
لماذا تباعدتَ عني؟
أراك نحوتَ بعيدا
أطهّرتَ روحَك من ضعفِها؟
أكلتَ منnbsp; الحَسَك الوخْزِ حتى سئمتَ اليمامةَ
وجئتَ إلينا طريدا
سئمتَ مضاربَ نجْدٍ
ذرعْتَ البوادي وحيدا
أيا حاملا وجه quot; خولةَ quot;
حتى وصلتَ تخوم الأسى والعناء
وصحبُك عند الطّراف الممدّدِ بين الرحيلِ وبين البقاء
وخولةُ أطلالها دُرِست
فلُمَّ شتاتك والوصْلُ أضحى بعيد المنال
وأهلك عافوك مثل البعير المعبّد بالقار
فرْدا عنيدا
أيا أجربَ الجِلْدِ مصطبغاnbsp; بالسواد
تَحامتْكَ أمُّك حتى شربتَ القذى
علكتَ الترابَ
مضغتَ الحصى
إلامَ مقامُك في ربوةٍ لاتسرّ الصديق!!؟
تأبّطْ متاعَكَ، هذا رِكابُك فالموتُ آتٍ إليك
طويتَ البلادَ فلا موقداً رأت العينُ
لا مؤنسٌ يبهجُ النفْسَnbsp; والخالُ فرّ شريدا
وخولةُ أبعدُ مما تظن
وأعمامُك الكثرُ خانوا الأمانةْ
رموك رمادا
وقد وضعوا الجمرَ في أصغريك
حنانيك يا سيدي لاتَمِلْ صوبَ موتكْ
فما زلتَ شبلاً صغيرا
وما زال عودُك غضّاً غريرا
ترى العيشَ ينقصُ شيئا فشيئا
وأيامُناnbsp; باقياتْ
نداولُها بين كدحِ الحياةْ
وخوفِ المماتْ
دنوتَ لأهلكnbsp; لكنّهم نفروا
نأوا عنك فارحلْ لانّ المسافاتِ
تصبو وصالَك فاتحةً صدرها للغريبْ
سيبدي لك الدهرُ ما كنتَ تجهلُ
تطوي الجزيرةَ أنباءُ أعمامِك الطامعينْ
وأخبارُ إخوانِك المارقينْ
وتبقى الكريم َ تروّي حياتَك ماءَ المهابةِ
لاتنحني للزمان اللعينْ
ولولا الثلاث التي شجّت الروحَ
واخضوضرتْ في الفؤاد
لَما تقاذفكَ الهمُّ والبعدُ في العرَصاتِ القصيّة
سفحتَ من الدمِ والدمعِ ما لايطاقْ
جفاكَ الأحبةُnbsp; لابسمةٌٌ
ولاقبلةٌ أو عناقْ
تئنُّ وحبلُكَ حزّ مجالَ الخناقْ
بني العمّ ؛ هيا إليّْ
أنا في أشدِّ اشتياقْ
أنا كبرياءُ الشباب
أموتُ غريبا، شقيّاً
فلا خولةٌ تلطمُ الخدّ نوحاً عليّ
ولا مالكٌ إبنُ عمي معي
لا ندامايَnbsp; يدنون مني
عشيري حواهُ الشِقاقْ
معلّقتي ها هنا تستريحْ
بظلِّ فيافي العراقْ
أرى قاتلي من دمي
ومن نسلِ أمي
ومن صُلْبِ جَدِّي الذبيحْ
رويداً، لديَّ رجاءٌ صغيرْ
nbsp;أقولُ لكم مقطعاً من الشعرِ
قبل الوداع الأخيرْ
وقبل العناقْ
وقبل انبعاثِ لظى الافتراقْ
وليكنْ رُقْيةً في رقابِ الرفاقْ :
quot; أيـفـردُني قــومـي بـعـيـداً فـمـا أنـا
nbsp;سوى شاعرٍ ذاق المـرارةَ والمنـفى
حـملتُ اغتـيالي فـي يمـيـني تـشـوّقاً
إلى الموت فالأبطالُ لاتعرفُ الخوفا
دعـوني أبـادرْ فـي مـقارعـةِ الردى
أطـهّـرُ أشـعـاري وأوسـعـُها حـرفا
على رحبِها ضـاقتْ بلادي فمـا لنا
سوى رفقة ِالأوغادِ أو نحملُ السيفا quot;


[email protected]

nbsp;

nbsp;

nbsp;