قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عبد الرحمن الماجدي من فرانكفورت: لم يمنع صغر حجم دولة إيسلندا، هذا البلد الشمالي الصغير، منnbsp;أن تزاحم كبرى دول العالم بآدابها وفنونها ومفكريها، لتحلّ ضيف شرف في معرض فرانكفورت للكتاب، الذي استضاف دولاً مثل الصين وفرنسا وإيطاليا وتركيا والعالم العربي ودولاً أخرى في دورات سابقة، كاشفة عن أكبر عدد من الأسر اقتناءً للكتاب وإقبالاً على القراءة مقارنة بعدد سكانها الذين لايتجاوزون الـ 320 ألف نسمة.

وقد أعاد معرض فرانكفورت للكتاب تسليط لقطة مكبرة على دولة إيسلندا الصغيرة، التي كانت أربكت العالم برماد بركان غريمسفوتن الغاضب، الذي عطّل الملاحة الجوية أيامًا تسببت بخسائر فادحة لشركات الطيران، ووضعت المسافرين في قلق لم ينته إلا بزوال آخر ذرات الرماد البركاني في ربيع عام 2010.

استغرق استعداد الأيسلنديين لهذه المناسبة أشهراً، وفق ما اكد القيّمون على هذه الاحتفالية، حيث انعكست هذه الاستعدادات في طرق عرضهم للكتب، رابطين تاريخهم بآخر صيحات الحداثة، من خلال بيوتهم ذات الطابع الخاص وصور بانورامية لمعالم البلاد، من دون أن تغيب فنون الموسيقى والسينما والتشكيل عن أجنحة البلد الضيف، الذي حضرت إليهnbsp;سلة من أعلام الأدب والفكر، مثل اندريه سنير مغناسون وإيفا منيرفودوتير وجون ستيفانسون كالمان وكريستين ستينسدوتير. فضلاً عن كتاب الجريمة مثل ارنالدور اندريداسون والحائز جائزة الشمال الادبية إلياسون جيردير.
ورجال الساسة، مثل رئيس آيسلندا أولافور راغنار غريمسون، بصحبة وزير الخارجية الألماني غيدو ويستيغفيلِّي، اللذين كانا أبرز الحاضرين في اليوم الأول ضمن زوار المعرض.

برنامج متسع على أيام المعرض، خصصت له أجنحة أيسلندا خاصة في الصالة الاولى من المعرض، فضلاً عن أكثر من جناح في الصالة الخامسة، التي تفنن المصممون الأيسلنديون في طرق عرض نتاجهم الثقافي.

سيكون زوار ضيف الشرف على موعد مع موسيقى الجاز والروك كاستراحة من عناء التجوال بين صالات المعرض المترامية الأطراف، والتي خصصت إدارته، كما في كل عام، باصات خاصة لنقل الزوار وصالات ترفيه ومطاعم ومركزًا واسعًا خصص لنحو عشرة آلاف صحافي.

الشاعر السويديُّ توماس ترانسترومر الحائزُ جائزة نوبل للآداب للعام 2011م كان حاضراً من خلال كتبه وصورة كبيرة له في جناح بلاده المفتخرة.

الحضور العربي كان بارزاً هذا العام، خاصة في الصالة الخامسة، حيث انتبهت ادارة المعرض بجمع الدول ذات الثقافات المتقاربة في أجنحة وصالات متقاربة كي توفر الوقت على الزوار.

وغابت دول، مثل سوريا وليبيا واليمن عن المعرض، لانشغال مواطنيها وناشريها بمرواغات الرئيس علي عبد الله صالح، الذي كلما اقترب موعد تنحّيه، خرج بحيلة جديدة تبتلع ما قدمه آنفاً مفوتًا على مواطنيه الذين أتيحت لهم حتى لجنة جائزة نوبل للسلام، فمنحت مواطنته توكل كرمان جائزتها للعام الحالي 2011 التي تطالب مع زميلات وزملاء لها بالآلاف بتنحّي الرئيس.

لكن أجنحة لدول، مثل الإمارات العربية المتحدة، التي حضرت بتمثيل لأكثر من مؤسسة ثقافية في أبوظبي والشارقة خاصة، وبأجنحة ذات تصميم لافت، ومعهما الممكلة العربية السعودية ولبنان والبحرين والعراق ومصر والجزائر والمغرب وقطر والأردن وسلطنة عُمان عوّضت غياب بقية الدول العربية.

للربيع العربي وتأثيره على حرية النشر حصة في فرانكفورت، فخصصتnbsp;ندوة في الصالة الرابعة تتحدث فيها كلوديا كايسر نائبة تنمية الأعمال في معرض فرانكفورت للكتاب، والناشرون شريف بكر من دار العربي للنشر والتوزيع في القاهرة وبشير شبارو من الدار العلمية quot;ناشرونquot; في بيروت، و من مؤسسة وليدوف للنشر في تونس وليد سليمان.

وسيفتتح المعرض أبوابه للحضور العام يومي السبت والأحد، موعد ختام المعرض في السادس عشر من شهر أكتوبر الحالي، بعدما افتتح في الثاني عشر منه، لشراء واقتناء ما أمكنهم الوصول اليه من كتب جديدة والإطلاع على آخر تطوراتnbsp; ونتاجات عالم النشر والإبداع.

الصور خاصة بايلاف

nbsp;