بين الفينة والأخرى تطفو الى السطح مواهب تبدو من قبيل الإعجاز. والآن يأتينا الرسام الكندي جيسون دوغراف الذي يوظف ألوان الأكريليك لخلق لوحات على قماش الكانفا لا يتطرق الى المرء الشك في أن عدسة مصور فوتوغرافي ماهر هي التي التقطتها.
====


صلاح أحمد من لندن: الضوء (والظل وغيابه) هو عماد التصوير، سواء كان بالكاميرا أو الريشة. وبينما تنقل الأولى نسخة بحذافيرها من الواقع الذي تلتقطه، ظلت هذه الخاصية عسيرة المنال حتى بالنسبة لأمهر الرسامين الواقعيين.
لكن من الواضح أن الفنان الكندي جيسون دوغراف استثناء مدهش لهذه الحالة. فهو يوظف ريشته ومهاراته اليدوية والعقلية ليخرج بما تظن العين أنه نتاج عدسة الكاميرا ولا شك. والأكثر من هذا فهو يستخدم اثنتين من أصعب أدوات الفن التشكيلي وهما قماش الكانفا وألوان

ماء وكؤوس (26 x 39 بوصة)

الأكريليك السريعة الجفاف نسبيا (وخاصة مقارنة بألوان الزيت) بحيث يستحيل تقريبا تصحيح الخطأ فيها.
ودوغراف مولود في مونتريال العام 1971 ويعيش في اوكا، كويبيك، حيث يمضي أوقاتا مطويلة ومتصلة وبمعزل تام عن العالم حوله من أجل تجويد إنتاجه المذهل هذا. ونقلت عنه مجلة Poets amp; Artists laquo;بويتس آند آرتيستسraquo; (شعراء وفنانون) قوله إنه يلتقط صورا فوتوغرافية لموضوعاته قبل أن ينقل خطوطها الحارجية الى قماش الكانفا. ثم يضع تلك الصور جانبا ويبدأ التلوين بالأكريليك تبعا لتفسيره البصري الخاص. ويقول إن إعداد لوحة بمساحة 20 x 30 بوصة تستغرق أياما قد تصل الى اسبوع قبل أن يسمح لعين أخرى برؤيتها.
دوغراف درس التصميم الغرافي من 1993 إلى 1996 بكلية دوسون في مونتريال. وبعد سنوات قضاها موظفا مؤتجرا في هذا المجال حتى 2005، قرر التفرغ للعمل الإبداعي من وجهة نظره الخاصة. ورغم أنه يقول إنه تأثر في بدايات مشواره الفني بعدد من الفنانين، من إم سي إيشر الى يوهانس فيرمير، فقد ظل يبحث عن هوية خاصة به، ومن الواضح انه عثر عليها.

انعكاس على السطح اللامع (24 x 48 بوصة)


ألوان (24 x 30 بوصة)
كرز... (20 x 30 بوصة)
كُريّات (20 x 30 بوصة)
سُكّريّة (30 40 بوصة)