قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


بغداد :تعرضت الكاميرا السينمائية الوحيدة في العراق الى السرقة من قبل مجهول، ولا زالت التحقيقات جارية لمعرفة السارق، وقد تم توجيه الاتهام الى العديد من الاشخاص !!، فيما يؤكد البعض ان ما تمت سرقته هو جزء مهم منها.
سرقت الكاميرا السينمائية الوحيدة التي يملكها العراق والتي من نوع arri 535B (آري) والمودعة في (منتدى المسرح) حيث يستعد المخرج محمد شكري جميل لبدء بتصوير فيلمه السينمائي الطويل (الاوجاع والمسرات) عن رواية للكاتب فؤاد التكرلي ضمن مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية، ويؤكد البعض ان سعر هذه الكاميرا يقدر بمبلغ (800) الف دولار !!!، وبهذا اصبحت الكاميرا عاطلة عن العمل مثلما توقف عمل المخرج الذي قال ان من قام بهذه الفعلة يحاول محاربة السينما العراقية ولا يريد لها الخير، إضافة إلى انه لا يريد ان يمتلك العراق هكذا كاميرا مهمة.
وأكد بعض العاملين في الفيلم انهم فوجئوا بالسرقة مع بدء تصوير اول مشهد من الفيلم، بعد ان كانت الكاميرا موجودة خلال الايام السابقة بكامل عدتها، وقد كان المخرج يستعملها في تصوير بعض المشاهد للتجربة، بعد ان تم نقلها من مبنى دائرة السينما والمسرح، وقال احد العاملين ان التحضيرات انتهت للبدء بالتصوير فطلب المخرج الكاميرا الموجودة في مخزن في بناية منتدى المسرح، وهذا المخزن عبارة عن غرفة محكمة الإغلاق، وموضوعة في صندوقها الاعتيادي، ولكن عندما تم فتح الصندوق كانت المفاجأة الصدمة، وهي اختفاء الكاميرا، وحينما تمت معاينة الباب لم يجدوا اية آثار تدل على كسر في باب المخزن، وهذا ما دعانا الى القول ان السارق هو من اهل البيت، اي انه لم يأت من الخارج، وليس لا يعرف بمكان الكاميرا، علما ان منتدى المسرح ليس من السهل الدخول اليه لوجود حراسات نهارية وليلية.
واضاف المصدر : السرقة ليست عفوية بل من المؤكد انها مخطط لها،والغاية منها.. تعطيل عمل المخرج لاسباب غير معروفة، لكن يبدو انها شخصية، وهذا يعني أن السارق لم يجد صعوبة في فتح الباب وأخرجها، علما ان الكاميرا كبيرة الحجم وثقيلة جداً، يقدر وزنها بأربعين كيلوغراما.
ولكن البعض يؤكد ان ما سرق منها جزء مهم يمثل (المحرك) الخاص، وان الدائرة ارسلت في طلب الجزء المسروق من الجهة المصنعة، وان كان اخرون يؤكدون ان الكاميرا كلها سرقت، ولكن دون الاكسسوارات التابعة لها والمعدات الاخرى التي تعمل معها مثل الاضاءة وغير ذلك، مشيرين الى ان الامر لا يتعدى خلافا مع المخرج الذي تعرض قبل هذا الوقت الى هجومات لانقطاعه عن السينما لسنوات طويلة وعدم فسحه المجال للشباب.
وقال المخرج هادي ماهود : للاسف الكاميرا سرقت كلها ولكن من غير العدسات، ونحن على الرغم من إعتراضنا لمنح فرصنا لشخصيات شبعت فرص في زمن النظام السابق لكننا نستنكر سرقة الكاميرا لأنها كاميرا السينما العراقية وليست كاميرا محمد شكري جميل والذي سرقها لتعطيل العمل سيجد صعوبة ربما في إعادتها، وعليه فأن أحلامنا بالعمل بها قد تلاشت..
واضاف : اعتقد أن السارق من الدائرة ذاتها وهناك تواطئ من قبل الحراس لأن منتدى المسرح محمي من قبل حماية المنشآت فكيف تخرج من البناية كاميرا ثقيلة من دون علمهم ثم أن الباب فتح بالمفتاح ولم يكسر وهذا يعني أن السارق من أهل الدار وعنده نسخة من المفتاح.
من جهة اخرى اكدت مصادر في دائرة السينما والمسرح ان هذه الكاميرا سرقت مرتين الأولى عندما كانت تحتفظ بها وزارة الثقافة في دار الأزياء العراقية، حيث سرق بعض إكسسواراتها وتضررت وتعطلت عن العمل، وعندما تم شراء الأجزاء المسروقة من ميزانية محمد شكري جميل سرقوا الكاميرا كلها !!!.
الى ذلك تحدث البعض عن امكانية معرفة السارق من قبل الشركة المصنعة، وقال : ان شركة (اري) لديها (كود) خاص يمكنها الوصول الى اجهزتها في اي دولة في العالم، وحدث ذلك مع احد الشركات الفرنسية المالكة لمجموعة من كاميرات اري وملحقاتها، وان المجموعة قبل عامين استاجرت كاميرا وملحقاتها للتصوير في ايرلندا، وبعد ايام اختفت الاجهزة من ايرلندا وبعد التحقق وجدت الكاميرا في دبي، اوقفت في مطار دبي وتم الاتصال بشركة اري للتعرف على المالك الاصلي.
يذكر ان هذه الكاميرا هي الوحيدة التي استوردها العراق من اتفاقية quot;النفط مقابل الغذاءquot; لانعاش السينما ابان التسعينيات لكنها لم تصل العراق الا قبل سنوات.