القمة العربية الاقتصادية تعكس بعد نظر الكويت في التعاطي مع الشأن العربي

تونس

قال مسؤول اعلامي تونسي ان القمة الاقتصادية العربية الاستثنائية التي اقترحتها دولة الكويت واقرتها قمة الرياض الاخيرة تعد بادرة غير مسبوقة في اطار العمل العربي المشترك وتعكس رؤية ثاقبة وبعد نظر في تعاطي القيادة الكويتية مع الشأن العربي.


وذكر رئيس تحرير مجلة (الملاحظ) التونسية ابو بكر الصغير ان هذه المبادرة تندرج في السياق التاريخي لتوجه الكويت الريادي نحو تعزيز العمل العربي المشترك بما يخدم الانسان العربي فكرا وتنمية بشرية واقتصادية.


وشدد الصغير على ان الكويت وضعت مبكرا رهانين اساسيين على الاقل يحسبان تاريخيا لها قيادة وشعبا لتعزيز العمل العربي المشترك والمساهمة في بناء الانسان العربي المعاصر. واوضح ان الرهان الاول كان فكريا ثقافيا تمثل بالتأسيس في عقول الاجيال العربية الصاعدة لفكر عقلاني مستنير من خلال الاصدارات الراقية ومن بينها مجلة (العربي) الرائدة.


اما الرهان التاريخي الثاني فهو يتمثل في تفكير القيادة الكويتية مبكرا في العمل من اجل الانتصار لكرامة الانسان بشكل عام والانسان العربي بشكل خاص من خلال مد يد العون له وتوفير ابسط مقومات العيش عن طريق المشروعات التنموية الرائدة التي ساهمت بانجازها الكويت في مختلف الدول العربية.


واشار الى قيام الكويت بوضع الاليات والمؤسسات المؤهلة لتنفيذ تلك الرؤية عمليا وميدانيا كالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية. وقال انه quot; لابد من الاقرار بان دولة الكويت تملك كل المشروعات التاريخية والسياسية والاقتصادية والثقافية في ان تبادر بالدعوة الى قمة عربية اقتصادية قد توفر للعالم العربي مكاسب وانجازات ما عجزت عن بلوغه السياسة quot;.


واضاف ان الاقتراح الكويتي بعقد مثل هذه القمة المتخصصة ينطلق من ادراك القيادة الكويتية بان الاقتصاد اصبح اليوم القاطرة للحراك الدولي والاساس الذي اثبت انه من خلاله يمكن ان تنجح اي تجربة وحدوية او عملية اندماجية سواء على الصعيد الاقليمي العربي اوالقاري الدولي.