القاهرة: يرى محللون أن النزاع الذي طال أمده على ملكية الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول quot;موبينيلquot; من المرجح أن يخفض من قيمة سهمها في الأشهر المقبلة، مع تخلي المستثمرين عن الأمل في حل إيجابي للنزاع.

وتقع موبينيل، أكبر شركة محمول مصرية من حيث عدد المشتركين، في قلب نزاع بين مساهميها الرئيسيين، وهما أوراسكوم تليكوم ومقرها القاهرة وفرانس تليكوم، شمل تحكيماً قضائياً وأحكاماً للسلطات التنظيمية للسوق في مصر.

وكتب ماريسي أنانيان المحلل في المجموعة المالية-هيرميس اليوم الأربعاء، بعدما خسرت فرانس تليكوم التماساً للطعن في رفض الهيئة العامة للرقابة المالية عرضها لشراء جميع أسهم موبينيل quot;نعتقد أن القضية ستستمر طويلاً، وسيبدأ سهم موبينيل في فقد قوته الدافعة لأعلىquot;.

ولجأت الشركتان اللتان تملكان معاً حصة مسيطرة في موبينيل إلى التحكيم، الذي استمر سنوات، وأسفر عن حكم، يلزم أوراسكوم ببيع حصتها التي تبلغ 28.8 % في شركتهما المشتركة إلى فرانس تليكوم، مقابل 273 جنيها للسهم. وتمتلك أوراسكوم حصة مباشرة قدرها 20 % في موبينيل.

وقفز سهم موبينيل من 148 جنيهاً إلى 215 جنيهاً في اليومين، اللذين أعقبا الحكم الذي صدر في إبريل، وأثر على السوق.

ورغم أن الصفقة لم تكتمل بسبب خوض الشركتين معارك تنظيمية بشأن أسهم الأقلية، فإن السهم لا يزال منتعشاً، حيث جرى تداوله في نطاق يتراوح بين 185 جنيهاً و 215 جنيهاً.

وقالت سالي جرجس، المحللة بشركة بلتون فاينانشال، إن quot;سعر السهم لا يزال غير مستجيب بطريقة منطقية لرفض الجهات التنظيمية لعروض الشراء، لأن المستثمرين لا يزالون يأملون في عرض مقبول في المستقبلquot;. والشركة محايدة بشأن السهم، وقالت إن قيمته العادلة هي 206 جنيهات.

ورفضت لجنة تظلمات مصرية يوم الثلاثاء التماساً قدمته فرانس تليكوم بشأن رفض ثاني عروضها الثلاثة لشراء موبينيل، مؤيدة بذلك قرار الهيئة العامة للرقابة المالية، بسبب عدم وجود مساواة بين حملة الأسهم.

وتراجع سهم موبينيل 4 % في أواخر التعاملات أمس الثلاثاء، واستقر اليوم الأربعاء عند 211 جنيهاً، ولا يزال مرتفعاً 42 %عن سعره قبل الحكم، والذي دار حول 150 جنيهاً.

ورأى محللون أن النتائج المالية لموبينيل في الربع الثاني، التي أعلن عنها في أواخر يوليو، تنطوي على قيمة، مشيرين إلى أن الحملات الترويجية زادت من مستخدمي خدمة الوصول إلى الانترنت، التي توفرها الشركة، وكذلك من نمو عدد المشتركين.

لكن نجيب ساويرس، رئيس مجلس إدارة أوراسكوم قال إن النزاع لم يؤثر على علاقات العمل بين المسؤولين التنفيذيين في موبينيل، بينما يقول محللون إن ذلك الوفاق الداخلي من غير المرجح أن يستمر.

وقالت جرجس quot;نحن قلقون خشية أن يؤثر النزاع على العمليات في موبينيل على الأمدين المتوسط والطويلquot;.

ويقول محللون إن مسؤولين تنفيذيين من أوراسكوم وفرانس تليكوم يجب أن يتفقوا على القضايا التي تتعلق بالاستراتيجية العامة والميزانية والتسويق والحملات الترويجية وتوزيع الأرباح النقدية للأسهم في موبينيل.

وأضافت سالي جرجس quot;إذا استمر النزاع، فقد يتأثر التصديق على قرارات استراتيجية من هذا القبيل بالنسبة إلى موبينيل في المستقبلquot;.