قرر المانحون الأعضاء في نادي باريس والبرازيل إلغاء ديون الكونغو لديهم التي تبلغ قيمتها 7.35 مليارات دولار.


باريس: قرر المانحون العامون الأعضاء في نادي باريس والبرازيل إلغاء إجمالي ديون الكونغو الديمقراطية لديهم التي تبلغ قيمتها 7.35 مليارات دولار، بحسب بيان ورد الخميس من هذه الهيئة، التي تضم 19 بلدًا مصنعًا.

والتقى نادي باريس والبرازيل الأربعاء ممثلين عن الكونغو الديمقراطية، ووافقوا على هذا الإلغاء بعنوان المبادرة المعززة لفائدة الدول الفقيرة ذات المديونية العالية (مبادرة بي بي تي اي المعززة).

وبلغت الكونغو الديمقراطية، التي احتفلت بمرور نصف قرن على استقلالها الصيف الماضي، في تموز/يوليو، ما يعرف بـ quot;نقطة الانتهاءquot; في المبادرة المعززة للدول الفقيرة ذات المديونية العالية، لتصبح الدولة الثلاثين التي تحصل على هذا الوضع.

ويعني بلوغ quot;نقطة الانتهاءquot; (كومبليشن بوينت) حلول الموعد الذي تصبح فيه دولة أعلن أنها مرشحة للمبادرة، مرحلة الإفادة التي لا رجعة عنها من تخفيف دينها الخارجي.

وفتح الاتفاق المجال أمام خفض الدين الخارجي للكونغو الديمقراطية، عملاق وسط أفريقيا، الذي دمّرته سنوات الحرب، وقدرت ديونه بـ 13.70 مليار دولار في نهاية 2009، بحسب صندوق النقد الدولي والجمعية الدولية للتنمية.

وتهدف المبادرة المعززة للدول الفقيرة ذات المديونية العالية، التي أطلقها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في 1996، إلى إيجاد إطار يتيح للدائنين كافة منح تخفيف للدين للبلدان الأشد فقرًا والأعلى مديونية. وتخصص الموارد التي تحصل عليها البلدان التي تتمتع بهذه المبادرة، لخفض الفقر.

وكانت الكونغو الديمقراطية تمتعت في أيلول/سبتمبر بالغاء 224 مليون يورو من الديون التي كانت مستحقة لأسبانيا تطبيقًا لاتفاق موقع في آذار/مارس 2010 من قبل نادي باريس، الذي يضم 19 عضوًا دائمًا، بينها الولايات المتحدة و12 بلدًا أوروبيًا وروسيا واليابان.

غير أن مانحي نادي باريس أعربوا عن quot;قلقهم بشأن مناخ الأعمال، وطلبوا من الكونغو الديمقراطية القيام بإصلاحات جديدة لتحسين الحوكمة و(فرض) سلطة القانون ومكافحة الفسادquot;. ولاحظوا أن البلد مصمم على تحسين quot;الحوكمة ومناخ الأعمالquot; وعلى تقليص الفقر ووضع برنامج اقتصادي طموح.

وكانت الكونغو الديمقراطية (الزائير سابقًا) عانت نزاعين داميين (1996-1997 و1998-2003) أديا إلى انقلاب على الديكتاتور السابق مابوتو سيسي سيكو، واغتيال الرئيس الذي خلفه لوران ديزيريه كابيلا.

ويظل شرق البلاد الواقع فريسة عمليات تمرد عديدة وانتهاكات خطرة بحق السكان المدنيين، غير مستقر. وتبقى الكونغو الديمقراطية، ورغم أنها تملك احتياطات هائلة من المعادن (ذهب ونحاس وكوبالت والماس)، أحد أفقر بلدان العالم.