قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ما الذي ينتظره الإقتصاد المصري من الدورة البرلمانية المقبلة ، ماذا يمكن لمجلس الشعب أن يقدم لحل مشكلات ومعضلات تتفاقم عاما تلو الآخر كالفقر والبطالة والغلاء؟ هناك شبه إجماع على أن البرلمان المصري لم ولن يحرز تقدما ملحوظا في الجوانب الإقتصادية ، حيث أورد الخبراء والمحللون عدة أسباب لذلك, منها نظام الخصخصة التي طبقته الحكومة المصرية والسوق المفتوحة التي لا تخضع لضوابط غير نظرية العرض والطلب، ويأتي من أهم الأسباب أيضا التي ذكرها الخبراء الدور الهامشي والثانوي للبرلمان المصري حيث يعد من أضعف المجالس النيابية من حيث التأثير المباشر في الحياة السياسية والاقتصادية،وذلك لسيطرة الحزب الحاكم على مجريات الأمور فيه.


القاهرة: يؤكد رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس أن مجلس الشعب المصري لا يمكنه التحكم في مجريات الأمور الإقتصادية في البلاد لأن السوق المفتوحة تحكمها نظرية العرض والطلب لذا فمن المستبعد أن يتدخل مجلس الشعب لتنظيم الأسواق في مصر من حيث تسعير السلع أو توفيرها مثلا وكذلك دورها الرقابي على الحكومة لن يمنع أية خطوة تقدم الحكومة على تنفيذها وذلك- في رأي ساويرس ndash; لسيطرة الحزب الحاكم على كلمة البرلمان لأن صناع القرار فيه ينتمون لهذا الحزب . وأضاف ساويرس أن كل ما هو حكومي غارق في فساد مالي وإداري، فكيف نتوقع من مستنقع للفساد أن يأتي بحلول اقتصادية تصب في الصالح العام؟ وأوضح رجل الأعمال المصري أن مشكلة مثل البطالة عجز البرلمان على وجود حلول لها على مدار دوراته الماضية، فهل من الممكن أن تأتي الدورة الحالية بعصا سحرية تضع حلولا لهذه المشكلة ؟؟ وأضاف أن القطاع الخاص هو فقط من استطاع أن يساهم في تقليل أعداد البطالة في مصر ،ولولاه لتضاعفت أرقام العاطلين وقس على ذلك جميع الجوانب والأنشطة الإقتصادية سواء على صعيد النمو أو حجم الإستثمار أو معدلات الفقر كلها لا تأثير يذكر للمجلس عليها وإنما مرتبطة بالأنشطة الخاصة والاتجاه للسوق المفتوحة.


أما الخبير الإقتصادي الدكتور حمدي عبد العظيم, فيرى أن وعود المرشحين الإقتصادية تنحصر في تشغيل الشباب و عدم المساس بالدعم و توفير الخدمات كالطاقة والمياه وما شابه وكلها وعود تفتقد للموضوعية والحسابات العلمية المدروسة ، فكل مرشح يعد أهالي دائرته بما لا يستطيع فمثل مشكلاتنا الإقتصادية تحتاج لعمل منهجي حيث يجب الوقوف على حجم المشكلات وأسبابها وكيفية علاجها بطريقة سليمة وبينما الذي يصدر من مرشحي مجلس الشعب لا يتعدى كونه محاولة لكسب تأييد أهالي الدوائر ، ويستطرد عبد العظيم : هناك قلة من النواب القدامى كانت لديهم حلول وأفكار جيدة لرفع مستوى المعيشة والقضاء على الفقر والبطالة ولكن طموحاتهم اصطدمت برفض وقمع صناع القرار .


و أضاف عبد العظيم: quot;أما بالنسبة إلىبرامج الأحزاب فلا تختلف كثيرا عن الوعود الفردية للمرشحين فعادة ما تفتقد للموضوعيةو لا تلقى قبولا من السلطات التنفيذية ، وبالنظر للبرامج الحزبية في دورة البرلمان الحالية نجد أن الحزب الحاكم مثلا يعد برفع مستوى معيشة المواطن البسيط خلال الخمس سنوات المقبلة،من خلال خفض نسبة البطالة لثلث المعدل الحالي ، وتوفير 5 ملايين فرصة عمل، ومضاعفة أجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة، ومضاعفة دخل الفلاح وزيادة إنتاجية الفدان، وزيادة معدل النمو إلى 7.5 % وهذه الوعود لا يتحقق منها شيء إلا على الورق أما على الجانب التطبيقي فقد أثبتت التجارب أنها بعيدة المنال وهذه السياسة ينتهجها الحزب الوطني منذ فترة كبيرة و أصبحت مفضوحة ومل المصريين سماعها ، إلى جانب كون هذه الوعود الزائفة واجبا أصيلا على الحزب الحاكم أن يطبقها دون التفاخر أو التحايل بها لتكون دعايات انتخابيةquot;.


وعن باقي البرامج الحزبية, يوضح الدكتور حمدي عبد العظيم أنها كلها تستخدم الشعارات الرنانة دون النظر إلى الأمور بواقعية فباقي الأحزاب تطالب بحد أدنى للأجور 1200 جنيه ومعاش للمعاقين والعاطلين عن العمل و تحقيق الإكتفاء الذاتي وتخفيض الأسعار دون أن يكون هناك خطة واحدة تشرح كيفية تطبيق هذه الأحلام الوردية . و الشباب المصري فلا يعول هو الآخر على مجلس الشعب في حل
مشكلات مصر الإقتصادية فالعديد ممن استطلعت quot;إيلافquot; رأيهم أكدوا أن المرشحين أثناء حملاتهم الإنتخابية يعدون يتوفير فرص العمل والسلع الغذائية والإستراتيجية بأسعار رخيصة وزيادة الدعم على الطاقة وتوصيل الخدمات ورصف الطرق وعندما ينجح أحدهم لا تستطيع حتى أن تكلمه هاتفيا أو ترسل له رسالة شفوية ويستغل موقعه لمصلحته الشخصية وخدمة أقاربه وأصحابه .


يقول إسلام حمدي ndash; ليسانس حقوق: quot;لي تجارب عديدة مع مرشحي مجلس الشعب خاصة في مسالة توفير الوظائف فقبل الإنتخابات تجد المرشح يلتقي بشباب الدائرة ويعدهم بوظائف محترمة في قطاعات مميزة مثل البترول والإتصالات والكهرباء وعندما ينجح المرشح أقصى ما يفعله أن يأتي بورقة عليها تأشيرة من محافظ أو وزير بتزكية فلان للعمل وعندما تقدمها للجهة المشار إليها تجد أنها ليست ذات قيمة وإنما هي تأشيرة بإمضاء معينة لا تفيد بأنك حصلت على الوظيفة وإنما من يرغب النائب في توظيفه فعلا فيقوم بالتوصية عليه شفويا وغالبا ما يكون من أقاربه أو ممن دفع مبلغا ضخما للنائب مقابل التوظيفquot; .