قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يمثل مصير اليورو وأزمة الديون السيادية الأوروبية خطراً مباشرًا على الاقتصاد السويسري في العام المقبل.


برن: يمثل مصير اليورو وأزمة الديون السيادية التي تطال بعض الدول الأوروبية، ومن ضمنها البرتغال وأسبانيا (التي تستأثر بحوالي 10 % من الناتج الإجمالي الأوروبي) قريباً، خطراً مباشرًا على الاقتصاد السويسري في العام المقبل.

في ما يتعلق بالعام الحالي، فإن الاقتصاد السويسري سينمو 2.6 %. أما بالنسبة إلى العام المقبل، حيث يتوقع خبراء الاقتصاد نمو الناتج الإجمالي المحلي حوالي 2 %، فإن الوضع المالي المجهول لمنطقة اليورو، سينجح في quot;التلاعبquot; بهذه التوقعات، سلباً أو إيجاباً.

وبغض النظر عن عدد الدول الأوروبية التي بدأت تحتمي بمظلة الانقاذ التي وضعها المصرف المركزي الأوروبي، فإن سياسة ضخّ الأموال بكميات لا ولن تنتهي، التي يتبعها هذا المصرف بدأت ترعب حكومة برن. وفي حال انقسمت منطقة اليورو إلى مجموعة من الكانتونات المالية فإن التداعيات على الاقتصاد السويسري ستكون مؤلمة للغاية. ونجد بين هذه التداعيات إعادة تقويم غير مسبوقة للفرنك السويسري أمام اليورو.

على غرار ما حصل مع الدولار الأميركي، حيث يساوي الأخير اليوم حوالي 0.97 فرنك سويسري، فإن الأمر نفسه قد يحصل مع اليورو في الشهور القليلة المقبلة. بيد أن الصادرات السويسرية لن تتأثر بحروب العملة الوطنية مع عملات أخرى، عالمية ورئيسة، بدأت قواها تتأرجح أمام عواصف التغييرات الاقتصادية المستقبلية.

في سياق متصل، يشير رودولف دياز، خبير التسويق، إلى أن الصناعة الصيدلانية ستتأثر، في العام المقبل، بخطط تقشف قاسية، ستطال جيوب المواطنين في العديد من الدول الأوروبية وغيرها. ما يعني أن حركة بيع الأدوية السويسرية ستتراجع. أما صناعة الساعات، فإن هذا الخبير يتوقع أن تكون مبيعاتها أفضل بكثير بدعم الطلب الآتي من منطقة الشرق الأوسط.

علاوة على ذلك، يتوقف الخبير دياز للإشارة إلى أن التحسن الاقتصادي الألماني والنمو الاقتصادي المسجل في الدول النامية سيعرض على الاقتصاد السويسري مخارج عدة للالتفاف بنجاح حول أي مأزق قد يتعرض له في العام المقبل. فالحركة السياحية هنا تعاني أزمة. ومقارنة بعام 2008، فإن صادرات الماكينات الصناعية لم تسجل نمواً يذكر.

على صعيد الوضع الاستهلاكي المحلي فهو جيد اليوم. إذ إن المعاشات زادت ما معدله 1 %. كما تراجعت نسبة البطالة إلى 3.2 %. ويرسو التضخم المالي العام الحالي على أقل من 1 %.