قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تسعى سويسرا اليوم إلى حل مشاكلها العالقة، لا سيما تلك المنوطة بانكماش صادراتها بعض الشيء، عبر الأخذ بالاعتبار الأعجوبة الاقتصادية الألمانية.

برن: بفضل انتعاش حركة الصادرات، استرجعت ألمانيا مجدها الاقتصادي، الذي يذكرنا بثمانينيات القرن الماضي. وبفضل زيادة الدخل، تمكن المستهلك في ألمانيا من شراء هدايا عيد الميلاد براحة وبصورة شبه متجانسة مع ما يحصل مع المستهلكين، هنا.
هكذا، زرعت ألمانيا خنجرها في قلب الشكوك التي تحوم حول اليورو. فصمود اليورو يتعلق بصحة الاقتصاد الألماني مباشرة. وفي حال شاءت ألمانيا إزاحته من طريقها، فإن على الدول الأوروبية الأخرى إيجاد الحل لمصيبة ستنزل على رؤوسها.

في سياق متصل، يشير البروفيسور ستيفانو فاستانو، في جامعة لوغانو، لصحيفة quot;إيلافquot; إلى أنه يوجد ثلاثة عوامل تقف وراء انتعاش الاقتصاد الألماني. يتمثل العامل الأول في حجم الشركات الألمانية، الأقوى أوروبياً. ولطالما كانت ألمانيا المصدرة الأوروبية الرئيسة بفضل شركات، كالعملاقة الكيميائية quot;باسفquot; (basf) وquot;بايرquot; لصناعة الأدوية.

أما العامل الثاني، فهو يعود إلى عدم توقف ألمانيا، حتى في خضم الأزمة المالية العالمية، عن الاستثمار في قطاعات التطوير والتكوين والبحوث. ويتوقف البروفيسور فاستانو للإشارة إلى أن البحوث لا يمكن أن تتوقف، لفترة ما، إنما هي برنامج ضروري لأي دولة في العالم مهما كانت ظروفها.

وبفضل الأنشطة البحثية، الإبداعية وعالية الجودة، فإن المنتجات الألمانية تلقى النجاح في الخارج. وهذا ما يجعل سويسرا معجبة بالاقتصاد الألماني وبكيفية تأسيس شبكة منتجات تنافسية، قابلة للبيع بسهولة، في الخارج.

أما العامل الثالث، فينوه البروفيسور فاستانو بأنه يتعلق بالبنى التحتية الألمانية الفعالة والعلاقات الجيدة بين الشركات ونقابات العمال والشفافية الكاملة في التكاليف التي تخوضها الشركات الألمانية. وفي ما يتعلق بالصادرات الألمانية، يتوقف البروفيسور للإشارة إلى أن صادرات العربات الألمانية إلى الصين تزداد أكثر فأكثر.

فالنظام الصناعي الألماني يتمتع بمصداقية تحتل مكانة عالمية مرموقة. بالنسبة إلى المنتجات الألمانية المصدرة، فإنه يتم تسليمها في الموعد المحدد وبالسعر المحدد ووفق المزايا المطلوبة. وهذا ما يحصل أيضاً مع المنتجات السويسرية، بيد أن المساحة الجغرافية الخارجية للأخيرة تبقى أصغر من تلك الألمانية التي تنجح في التوغل أكثر في الأسواق الأوروبية.