قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تكشف مصادر مُطَّلِعة بكل من أميركا وأوروبا عن أن الدور الذي يقوم به صندوق النقد الدولي المتعلق بأزمة اليونان الحالية يقتصر، حتى الآن، على تقديم المشورة لأثينا حول كيفية إصلاح أنظمتها الخاصة بالضريبة والموازنة، لكي تتمكن الحكومة من إقناع الأسواق وغيرها من دول منطقة اليورو بأن برنامجها المعني بخفض العجز هو برنامج ساري المفعول.

كان صندوق النقد الدولي قد قال إنه يقوم بتوفير quot;المساعدة الفنيةquot;، وإن لم يكشف عن طبيعة الجهد الذي يبذله في هذا الشأن، ما أدى لظهور تكهنات تفيد بأنه يعمل بهدوء على وضع خطة إنقاذ لليونان، أو يقدم تحليلا ً لسياسية لي الذراع التي يمارسها الاتحاد الأوروبي مع أثينا لخفض عجزها.

وفي هذا السياق، تنقل صحيفة quot;وول ستريت جورنالquot; الأميركية نقلا ً عن هؤلاء الأشخاص المُطَّلعين تأكيدهم على أن صندوق النقد الدولي لا يلعب دورا ً سريا ً من هذا النوع، في حين يؤكد المسؤولون الأوروبيون على أنهم يجرون مفاوضات مع اليونان. وبينما يود صندوق النقد الدولي القيام بدور أكبر، فإن السياسة الأوروبية تعترض سبيل تلك الرغبة، وقد جدد مدير صندوق النقد الدولي، دومينيك ستراوس كان، يوم الجمعة الماضي تأكيده على أن quot;الأوروبيين يحاولون التعامل مع المشكلة بأنفسهم ( لكن ) إن طُلِب منا القيام بدور أكبر، فإننا سنقوم بذلكquot;. وهنا، تلفت الصحيفة إلى أن ستراوس كان سبق له وأن تحدث عدة مرات أثناء الأزمة مع رئيس الوزراء اليوناني، جورج باباندريو، أحد الحلفاء القدامى في السياسة الاشتراكية الأوروبية.

وتمضي الصحيفة لتنقل عن مسؤولين أوروبيين تأكيدهم على أن القرار الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي بالاستمرار في كبح جماح صندوق النقد الدولي يعكس حقيقة الضغوط التي يقوم بها كل من رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه، والرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي، ورئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يونكر، الذي يترأس كذلك اجتماعات وزراء مالية منطقة اليورو، وهم هنا إذ يعتقدون أن اللجوء لصندوق النقد الدولي سيمثل تقويضا ً لمصداقية اليورو ودول منطقة اليورو الستة عشر، وفي غضون ذلك، يكشف مصدر مقرب من المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركيل، عن أنها أكثر انفتاحا ً من غيرها فيما يتعلق بإمكانية قيام الصندوق بدور أكبر.

كما تنوه الصحيفة إلى أن ما يزيد من تعقيد العلاقة بين صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي تلك الانتخابات الرئاسية المزمع إقامتها في فرنسا عام 2012، حيث سبق لستراوس كان أن أعلن عن نيته الترشح لخوض غمار المنافسة، وتُظهر استطلاعات الرأي الآن تفوقه على ساركوزي، وإذا ما قام صندوق النقد الدولي بدور بارز في حل الأزمة اليونانية، فإن ذلك سيصب في مصلحة ستراوس كان، وهنا، تنقل الصحيفة عن أناس مطلعين من داخل صندوق النقد الدولي كشفهم عن أن الصندوق يلتزم الحذر على وجه الخصوص في ما يتعلق بما يمارسه من ضغوط للقيام بدور أكبر، خشية أن تُوجَّه إليه اتهامات بأنه يتدخل في الشؤون السياسية.

وفي الختام، تنقل الصحيفة عن جيف أندرسون، الأخصائي الأوروبي في معهد التمويل الدولي، قوله إن اليونان سيتعين عليها على الأرجح أن تقوم برفع ضريبتها الخاصة بالقيمة المضافة إلى 25% تقريبا ً، وهو المعدل العام في أوروبا الغربية، وتضيف الصحيفة أن صندوق النقد الدولي يقوم كذلك بتقديم المشورة لليونان بشأن الطريقة التي يجب أن تقوم من خلالها بإعادة تصميم ضوابط الإنفاق، وتؤكد في هذا السياق على أن التساؤلات التي طفت على السطح خلال الآونة الأخيرة بشأن الوضعية المالية لليونان قد قوضت الثقة في قدرة البلاد على الوفاء بوعودها.