طوكيو: أكد رئيس البنك المركزي الأوروبي ورئيس الاتحاد الأوروبي أن اليونان لن تتخلّف عن سداد ديونها، في وقت يحضر فيه القادة الأوروبيون لقمة من أجل تفعيل خطة مساعدة هذه الدولة، التي تتسبب ديونها بمخاوف كبرى في الأسواق المالية.

وغداة خفض كبير في التصنيف الائتماني لليونان، أعلن رئيس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي الأربعاء عن الدعوة إلى قمة لرؤساء دول وحكومات منطقة اليورو quot;في موعد قريب من 10 أيار/مايوquot;، وهي أول قمة منذ اجتماع عقد في خريف 2008 في باريس حول الأزمة المالية.

وقال الأربعاء في طوكيو، حيث سيشارك في قمة بين الاتحاد الأوروبي واليابان quot;استناداً إلى تقرير سينجز خلال الأيام المقبلة، سيقرر رؤساء الدول والحكومات تفعيل تسديد المساعدة الجاري بحثها حالياً بين المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، وطبعاً الحكومة اليونانيةquot;.

وتهدف هذه القمة إلى تفعيل خطة الدعم المالي لليونان، التي تشتمل على قروض بقيمة 30 مليار دولار من دول منطقة اليورو، وأخرى بقيمة 15 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، وذلك في حال اعتبرت المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي أن طلب اليونان الحصول على هذه المساعدة مبرر.

وأضاف فان رومبوي أن المفاوضات بين المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي quot;على الطريق الصحيحquot;، موضحاً أن quot;ليس من الوارد إعادة جدولة الدينquot;، متفقاً بذلك مع الموقف الذي أعلنه العديد من المسؤولين الأوروبيين خلال الأيام القليلة الماضية.

ومساء الثلاثاء، أكد رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه أيضاً أنه quot;من غير الوارد أن تتخلف اليونان أو أي دولة أخرى في منطقة اليورو عن تسديد ديونهاquot;.

وحاول فان رومبوي وتريشيه عبر ذلك تهدئة القلق، الذي ساد الأسواق إزاء تمكن اليونان من سداد ديونها، والذي تفاقم مع إعلان وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز عن خفض تصنيف اليونان ثلاث درجات الثلاثاء، بحيث انتقل من quot;بي بي بي+quot; إلى quot;بي بي+quot;، واضعة إياها في فئة الاستثمارات التي تنطوي على مضاربة، أي التي تمثل خطراً مرتفعاً في عدم التسديد.

كما خفضت ستاندرد آند بورز من تصنيف البرتغال من quot;ايه+quot; إلى quot;ايه-quot;، ما زاد القلق إزاء المخاطر التي تطرحها ديون دول أخرى في منطقة اليورو. وإلى جانب اليونان والبرتغال، فإن أسبانيا وأيرلندا تعتبران من الدول التي تواجه مخاطر في هذا المجال.

وذكرت صحيفة فايننشال تايمز الأربعاء أن صندوق النقد الدولي يعتزم تقديم مساعدة مالية إضافية لليونان بقيمة 10 مليارات يورو، تزاد إلى مبلغ الـ15 مليار يورو، الذي اقترح إقراضه لأثينا.

وكان صندوق النقد الدولي عرض إقراض اليونان 15 مليار يورو، في إطار خطة مشتركة مع دول منطقة اليورو، التي ستقدم بموجب الخطة قروضاً لليونان بقيمة 30 مليار يورو، ليصبح مجموع هذه القروض 45 مليار يورو.

وأكدت الصحيفة الأميركية نقلاً عن مصرفيين ومسؤولين ماليين كبار في واشنطن وأثينا أن الصندوق يعتزم زيادة حجم القروض التي ينوي تقديمها لليونان من 15 مليار يورو إلى 25 ملياراً.

ورفض صندوق النقد الدولي التعليق على هذه المعلومات. وأقرّ مدير عام الصندوق دومينيك ستروس-كان الثلاثاء بأنه يجب مساعدة اليونانيين على تجنب أن quot;يجدوا أنفسهم في وضع لا يحتملquot;.

وتحسنت العملة الأوروبية بشكل طفيف صباح الأربعاء في آسيا، بعد تصريحات تريشيه، وبعدما سجلت تراجعاً الثلاثاء إلى أدنى مستوى لها إزاء الدولار. وبلغ سعر اليورو عند الساعة 5:30 ت.غ 1.3206 دولاراً مقابل 1.3174 دولاراً عند الساعة 21:00 ت.غ الثلاثاء.

وسجلت بورصات آسيا تراجعاً، متأثرة بتراجع وول ستريت والبورصات الأوروبية، لكن بوتيرة أقل. وخسرت بورصة طوكيو حوالي 2.54%، فيما تراجعت بقية البورصات بنسب تتراوح بين 1 و2%. وكانت البورصات الأوروبية سجلت تراجعاً الثلاثاء تراوح حول نسبة 3%.